عناصر من البعثة المغربية لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى
عناصر من البعثة المغربية لحفظ السلام في أفريقيا الوسطى | Source: minusca.unmissions.org | Source: minusca.unmissions.org

يشارك المغرب وتونس وموريتانيا بأعداد متفاوتة  من الجنود والشرطة والخبراء في قوات حفظ السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في عدد من بؤر التوتر حول العالم. 

واحتفلت الأمم المتحدة، الإثنين، بالذكرى الخامسة والسبعين لعمليات حفظ السلام وأحيت اليوم الدولي لحفظة السلام (29 مايو) مشيدة بمشاركة 87 ألف عنصر في عمليات حفظ السلام في 12 منطقة نزاع في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

وفي رسالة وقعها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وصف المسؤول الأممي قوات حفظ السلام المنتشرين حول العالم بـ"القلب النابض"، مبرزا أن الذكرى مناسبة لتكريم "مساهماتهم الاستثنائية" في السلام والأمن الدوليين.

وخلال الـ75 سنة الماضية، شارك أكثر من مليوني جندي من 125 دولة في 71 عملية حفظ السلام حول العالم، من بينهم جنود وعناصر من الدول المغاربية.

المغرب:

يحتل المغرب المركز الـ11 ضمن الدول المساهمة في عمليات حفظ السلام حول العالم وهو أكثر البلدان المغاربية مساهمة في هذه القوات، إذ تنتشر تجريداته بكل من الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وفق آخر الإحصائيات التي نشرها موقع عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، يساهم المغرب بأكثر من 1700 عنصر من الجيش والشرطة في عدد من الدول الأفريقية موزعين على الشكل التالي:

912 جنديا و10 موظفين ضباط وأربعة خبراء وشرطي واحد في بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، و750 جنديا و26 موظفا ضابطا وخمسة خبراء في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى.

إلى جانب ذلك، يشارك المغرب في قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، وهي بعثة لحفظ السلام في المدينة المتنازع عليها بين جمهورية السودان وجنوب السودان بعنصرين من الخبراء و3 عناصر موظفين ضباط، كما يشارك بخبيرين في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وبشرطي واحد في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان.

وفق معطيات نشرتها وسائل إعلام رسمية بالمغرب، فقد الجيش المغربي 7 عناصر من قواته المشاركة في عمليات حفظ السلام العام الماضي.

تونس:

تشارك تونس هي الأخرى في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في عدد من بؤر التوتر حول العالم وتحتل المركز الـ19 من ضمن الدول المشاركة في عمليات حفظ السلام.

ويبلغ مجموع العناصر التونسية المشاركة في تلك العمليات 969 عنصرا موزعين على الشكل التالي:

750 جنديا و12 موظفا ضابطا و3 خبراء و51 شرطيا في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، و75 جنديا و12 موظفا ضابطا و21 شرطيا تونسيا في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي.

إلى جانب ذلك، تشارك تونس أيضا بـ7 موظفين ضباط وخبيرين و18 شرطيا في بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبشرطي وخبير واحد بكل من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي وعنصرين من الشرطة في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان.

وفي بيان صحافي، أشادت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الإثنين، بجهود التجريدات التونسية المشاركة في مختلف بعثات حفظ السلام حول العالم في حماية المدنيين وبناء السلام.

موريتانيا:

تعد موريتانيا هي الأخرى من البلدان المغاربية المساهمة في بعثات حفظ السلام في عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء وتحتل المركز 27 عالميا ضمن الدول المشاركة في تلك البعثات.

وإلى حدود 31 مارس الماضي، تشارك موريتانيا بـ450 جنديا و317 شرطيا و8 موظفين ضباط و8 خبراء في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وتشارك أيضا بـ7 موظفين ضباط في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي وبـ 3 خبراء في قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي وبخبير واحد في بعثة الأمم المتحدة في الصومال.

الجزائر: 

بالنسبة للجزائر، وبحسب المعطيات المنشورة في موقع الأمم المتحدة، فإنها وإلى غاية متم شهر مارس الماضي، تشارك في قوات حفظ السلام، بعنصرين، هما خبيران ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

أما بالنسبة لليبيا، فلم يتضمن موقع عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام أي معطيات بخصوص مشاركتها في البعثات الأممية لحفظ السلام.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ موقع الأمم المتحدة

مواضيع ذات صلة

دعا مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي- أرشيف

تناولت الإحاطة الأولى للقائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، حول الأوضاع في في هذا البلد المغاربي، والتي قدمتها، الأربعاء أمام مجلس الأمن، عددا من القضايا أبرزها ملف الانتخابات والأوضاع الاقتصادية وكذا حالة حقوق الإنسان.

وفي شهر مارس الماضي، عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأميركية من أصل لبناني، ستيفاني خوري، نائبة للشؤون السياسية لرئيس البعثة الأممية في ليبيا، ومنذ استقالة رئيس البعثة الأخير، السينغالي عبد الله باتيلي، أبريل الماضي، وهي تتولى مهمة القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

"الانتخابات.. خطوة مهمة"

قالت خوري في إحاطتها أمام مجلس الأمن إن "الأغلبية الساحقة من المواطنين الليبيين أعربوا عن الحاجة للتوصل إلى اتفاق سياسي كي يتسنى إجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية"، كما أفادت بأن العديد من الليبيين شددوا على "ضرورة إجراء انتخابات محلية" مردفة أنها "خطوة مهمة لضمان تحقيق المساءلة عن تقديم الخدمات وإعادة الشرعية لقسمِ هام من المؤسسات الليبية".

وأضافت خوري أنه في التاسع من يونيو الجاري أطلقت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عملية تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية في 60 بلدية في جميع أنحاء ليبيا، مشيرة إلى أنه حتى الآن، سجل أكثر من 36 ألف مواطن في مراكز التسجيل، مضيفة أن "هذه خطوة هامة، على الرغم من أن تسجيل الناخبين، وبالأخص الناخبات، يبقى منخفضا إلى حد ما".

في الوقت نفسه، نبهت إلى أنه "حتى عشية عيد الأضحى، تم منع افتتاح 10 من أصل 12 مركزا للتسجيل بالحضور الشخصي في عدد من بلديات شرق ليبيا"، وتبعا لذلك حثت السلطات على "السماح بفتح تلك المراكز وتمكين الليبيين من التسجيل وممارسة حقوقهم السياسية".  
 
"اختطاف واحتجاز قسري"

علاقة بملف حقوق الإنسان، أعربت خوري عن "قلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع انتهاكات في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما النمط المتكرر من الاختطاف أو الاعتقال والاحتجاز التعسفي لليبيين". 

وأشارت خوري في السياق إلى أنه "في 17 ماي، اختفى عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي في بنغازي. وفي 19 أبريل، توفي الناشط السياسي سراج دغمان في ظروف غامضة أثناء احتجازه في بنغازي" كما لفتت إلى أن "النائب حسن الفرجاني، ما يزال من بين آخرين، محتجزاً بشكل تعسفي في طرابلس". 

وأكدت أن البعثة دعت إلى "إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي حالات الاختفاء، وإلى إطلاق سراح المحتجزين تعسفيا".

"وضع اقتصادي صعب"

على صعيد آخر، أكدت القائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية أن الوضع الاقتصادي بات "أشد صعوبة"، مضيفة أن "الأسر والأعمال التجارية الصغيرة تواجه ارتفاعا في الأسعار، وانخفاضا في القوة الشرائية أو صعوبة في الحصول على النقد".

وتابعت أن "الثروة التي تنعم بها ليبيا لم تُترجم إلى توزيع عادل للموارد وولوج للخدمات وحصول متكافئ على الفرص لجميع الليبيين، ولا سيما الشباب والنساء".

وشددت خوري على أن "توحيد الميزانية الوطنية ضرورة قصوى"، وحثت في هذا الإطار "أصحاب الشأن كافة على حل ما تبقى من خلافات لضمان إقرار الميزانية بشكل سريع والاتفاق على تنفيذها على نحو يتسم بالشفافية ويخضع للمساءلة". 

"ملفات عالقة وعاجلة"

وتعليقا على القضايا التي وردت في إحاطة خوري الأولى، أكد المحلل السياسي الليبي، أحمد عبد الله الساعدي، ضرورة التمييز بين الملفات "الكبرى العالقة" وعلى رأسها المسار الدستوري، والملفات الأخرى "العاجلة" كالتحديات الأمنية والاقتصادية التي تمس حياة المواطن بشكل يومي. 

واعتبر الساعدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إحاطة خوري غطت الجانبين لكن مع "إعطاء أولوية أكبر للملفات العاجلة خصوصا في ظل الانتهاكات الأمنية والحقوقية الخطيرة التي شهدتها مؤخرا وعلى رأسها إخفاء النائب إبراهيم الدرسي".

وتابع أن "حادثة إخفاء أو اختطاف الدرسي تحظى باهتمام المنظمة الأممية تماما مثلما كانت ردة الفعل بعد حادثة اختطاف النائبة السابقة سهام سرقيوة عام 2019 نظرا لوزنهما السياسي". 

وتبعا لذلك المعيار، أي التركيز على القضايا الآنية، بحسب المتحدث، فإن خوري "أولت أهمية للمعاناة الاقتصادية اليومية التي يعيشها المواطن الليبي في ظل انخفاض سعر صرف الدينار وشح السيولة الناتجة عن حالة الانقسام".

يذكر أن خوري تطرقت أيضا في إحاطتها إلى إجرائها مشاورات مع العديد من الأطراف في شرق وغرب ليبيا بينها مسؤولين سياسيين وعسكريين ومجموعات نسائية وممثلين لمنظمات المجتمع المدني والمكونات الثقافية، لافتة إلى أنها  ستستمر في عقد هذا النوع من المشاورات.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى دفع الفرقاء الليبيين في اتجاه اتفاق سياسي يفضي إلى دستور دائم للبلاد وانتخابات من شأنها إنهاء كل المراحل الانتقالية والأجسام السياسية الموجودة في المشهد منذ عام 2014.

  • المصدر: أصوات مغاربية