تقارير

اختطافات واعتقالات.. منظمة توثق "انتهاكات عديدة" في شهر واحد بليبيا

05 يونيو 2023

وثّق تقرير حديث صادر عن منظمة "رصد الجرائم" ما اعتبره انتهاكات الشهر الواحد لحقوق الإنسان ضد المدنيين في ليبيا.

وقامت المنظمة، التي تأسست في 2019 في بريطانيا، برصد عدد من حوادث الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال خلال شهر ماي الماضي، مشيرة إلى أن فريقها سجل "أربع حوادث اختطاف، اثنان منها في مدينة سرت، وناشط من بنغازي ومحامٍ من طرابلس". 

كما رصدت العثور على جثث "يُعتقد أنها تعود لمهاجرين على شواطئ مناطق صبراتة وتوكرة وبرسس"، و"إصابة ثلاثة مدنيين" في الاشتباكات المسلحة في العاصمة طرابلس.

اختطافات واعتقالات

ووفقا للمنظمة، التي تعمل عبر شبكة من الحقوقيين لتغطية كافة الأراضي الليبية، فقد عرف مطلع الشهر الماضي "اختطاف حبيب محمد القذافي، البالغ من العمر 35 عاما، في وسط مدينة سرت من قبل عناصر مسلحة تابعة للكتيبة 604 التابعة للقوات المسلحة الليبية".

وأضافت أنه "تم إجباره على النزول من سيارته واقتياده إلى مكان غير معلوم، ولا يزال مصيره غير معروف".

وفي الفترة نفسها، رصدت أيضا "اعتقال المحامي أسامة عمران الصفراني، البالغ من العمر 27 عاما، بالقرب من مركز طرابلس الطبي، من قبل جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة".

 وأوضحت أن المحامي "اقتيد إلى سجن مطار معيتيقة، حيث لا يزال محتجزا تعسفيًا دون اتخاذ إجراءات قانونية أو إحالته إلى النيابة العامة، بالإضافة إلى منع عائلته من زيارته".

في التاسع من مايو، أكدت "اختطاف الناشط السياسي وأستاذ القانون الدولي بجامعة سرت، مفتاح عمر درباش، البالغ من العمر 56 عاما، بالقرب من منزله في مدينة سرت من قبل مسلحين مجهولين".

وقالت إن مصير هذا الناشط والأكاديمي "لا يزال مختفيًا قسريًا حتى الآن".

وفي نهاية الشهر، أفادت بـ"إصابة ثلاثة مدنيين" و"سيارات إسعاف" و"منازل" جرّاء "الرصاص والقذائف التي أُطلقت خلال الاشتباكات العنيفة مساء يوم الأحد 28 ماي، بين جهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي الليبي واللواء 444 قتال التابع لرئاسة الأركان العامة في حكومة الوحدة الوطنية".

وتحدثت المنظمة أيضا عن العثور على جثث مجهولة الهوية لمهاجرين في الشواطئ المحلية.

وأدانت ما وصفته بـ"استمرار حوادث الخطف والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي بدون إذن قضائي"، وحمّلت السلطات الليبية "المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات".

كما طالبت النائب العام الليبي بـ"التحقيق في هذه الانتهاكات للعمل على تقديم المسؤولين عنها للعدالة".

وفي السياق نفسه، دعت السلطات إلى "الكشف عن مصير المختطفين والمعتقلين تعسفًا وإخلاء سبيلهم دون قيد أو شرط"، و"تحمل المسؤولية في إنقاذ أرواح المهاجرين على طول طرق الهجرة وفي البحر".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تعاني تونس من نقص المياه بسبب موجة جفاف- أرشيف
تعاني تونس من نقص المياه بسبب موجة جفاف- أرشيف

مع حلول منتصف شهر يونيو، تراجع احتياطي المياه في السدود التونسية بنسبة 12.8 بالمئة مقارنة بالسنة الفارطة حيث لم تتجاوز نسبة الامتلاء  31.5 بالمئة من إجمالي طاقة الاستيعاب.

وذكر "المرصد الوطني للفلاحة" أن نسبة امتلاء السدود  قد تراجعت، بنسبة 24.2 بالمئة، مقارنة بالمعدل المسجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ولفت المرصد، إلى وجود تفاوت في مستوى التعبئة  إذ بلغت نسبة الامتلاء في سدود الشمال 37.6 بالمئة، في حين استقرت نسبة تعبئة السدود في الوسط والوطن القبلي تباعا عند مستوى 9.4 بالمائة و 9.6 بالمائة.

ويمتلك هذا البلد المغاربي نحو 37 سدا أبرزها سد سيدي سالم، إضافة إلى البحيرات الجبلية وتقع أغلبها في شمال البلاد.

ما تداعيات أزمة المياه؟

إجابة على هذا السؤال، يقول علاء المرزوقي منسّق "المرصد التونسي للمياه" (مستقل) إن "الجفاف أدى إلى تزايد الاحتجاجات خاصة في صفوف متساكني الأرياف والمزارعين الصغار الذين تضرروا بشدة من هذه الأزمة"، مرجحا "تصاعد الاحتجاجات في الفترة المقبلة مع نفاذ صبر المواطنين من الحلول التي اتخذتها الحكومة".

ويرى أن "غضب المتضررين من هذه الأزمة في تزايد مستمر خاصة عندما يرون أن مشكلة المياه لا تتصدر الاهتمامات الحكومية التي أعطت أولوية لقطاعات الصناعة والفلاحة الموجهة للتصدير".

وخلال عام 2023 رصد "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" (مستقل) 397 تحركا احتجاجيا  من أجل المطالبة بالحق في الماء، من بينها 68 تحركا بمحافظة القيروان وسط البلاد.

من جهته، يُفسّر الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي "تراجع منسوب المياه بتأخر التساقطات المطرية ونقصها خاصة في منطقة الشمال الغربي التي تضم معظم السدود"، واصفا الوضع المائي بـ"المحرج ما سيؤدي إلى مضاعفة الضغط على الموارد الجوفية التي تواجه إجهادا كبيرا".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تونس ستعيش من جديد أزمة عطش ويُتوقع أن تكون الإجراءات المرافقة لها أكثر تشددا خصوصا في أوقات ذروة الطلب على الماء وذلك من منتصف يوليو إلى أواخر شهر أغسطس".

مشاريع حكومية 

ينتظر التونسيون تدشين عدد من مشاريع البنى التحتية للمياه التي تأمل الحكومة من خلالها في الحد من تداعيات أزمة الجفاف التي يعيشها هذا البلد المغاربي.

وتقدمت نسبة إنجاز مشروع سد ملاق العلوي الجديد في محافظة الكاف شمال تونس بنسبة 84 بالمئة، وينتظر انتهاء العمل به في متم السنة القادمة.

ويعتبر مشروع بناء سد ملاق العلوي من أضخم مشاريع تعبئة الموارد المائية بمحافظة الكاف، بعد سد ملاق القديم الذي أنجز أواسط القرن الماضي، حيث سيوفر حوالي 200 مليون متر مكعب من الماء.

وكانت السلطات قد أعلنت في مارس الفائت عن دخول محطة تحلية مياه البحر بالزارات في محافظة قابس بالجنوب الشرقي لتونس المرحلة التجريبية على أن يتم "الشروع في استغلالها قريبا".

وسينتفع من مشروع محطة تحلية مياه البحر بالزارات نحو 1.1 مليون ساكن، خصوصا في محافظات الجنوب الشرقي كقابس ومدنين وتطاوين.

كما تعمل تونس على تعزيز دور محطات معالجة المياه، فقد أمضت نهاية يناير الماضي مع البنك الإفريقي للتنمية على اتفاقية قرض بقيمة 89 مليون دولار لتحسين جودة المياه المعالجة وتجديد المعدات واستخدام الطاقة الشمسية في 19 محطة للمعالجة بـ11 محافظة من محافظات البلاد.

  • المصدر: أصوات مغاربية