Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Secretary of State Antony Blinken speaks during the Trafficking in Persons (TIP) Report at the State Department on Thursday,…
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال الإعلان عن تقرير الاتجار بالبشر

كشفت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الخميس، عن تقريرها السنوي لحالة الاتجار بالبشر في العالم، والذي وضع موريتانيا والمغرب وتونس في التصنيف الثاني "دون مراقبة"، بينما أبقى ليبيا في وضع خاص والجزائر في التصنيف الثالث للدول التي لم تبذل جهودا كافية لمحاربة الظاهرة.  

واعتبر التقرير الذي أعلن عنه، في حفل أقيم بالعاصمة واشنطن، بحضور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الدول المغاربية "لم تف بشكل كامل بالمعايير المطلوبة للقضاء على الاتجار بالبشر لكن بعضها بذلت جهودا في هذا المسار".

موريتانيا

ورفع التقرير الجديد تصنيف موريتانيا من المستوى ٢ تحت مراقبة، إلى نفس المرتبة دون مراقبة، وذلك بعد 3 سنوات من بقاء هذا البلد المغاربي في مرتبته السابقة دون تغيير.

وأضاف التقرير نفسه، أن موريتانيا لم توفر كامل المعايير المطلوبة للقضاء على الاتجار بالبشر لكنها تبذل "جهودا كبيرة" في سبيل تحقيق ذلك، وأظهرت عملا متزايدا خلال السنة الماضية مقارنة بالفترة المشمولة بالتقرير السابق.

وشملت الجهود التي ذكرها التقرير زيادة في التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات للمتاجرين بالبشر، ومن بينهم 6 متهمين أدينوا غيابياً بموجب قانون مكافحة الرق لعام 2015.

وأشار التقرير أيضا إلى أن من بين النقاط السلبية عدم قيام الحكومة الموريتانية بالتحقيقات اللازمة أو إدانة المسؤولين عن "جرائم العبودية الوراثية"، كما أن محاكم مكافحة الرق بها "لم تعمل بعد بشكل فعال".

المغرب

وبخصوص المغرب، أبقى التقرير الأميركي على تصنيف البلاد دون تغيير عند المستوى الثاني دون مراقبة، ما يعني أن المملكة "لا تفي بشكل كامل بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر ولكنها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك".

وذكر التقرير أن الحكومة المغربية شهدت "على العموم" تحسنا في أدائها بمكافحة الاتجار بالبشر مقارنة مع الفترة المشمولة بالتقرير السابق ما يبرر بقاءها في مركزها دون تغيير.

وشملت جهود البلاد المذكورة في التقرير زيادة المملكة لعدد التحقيقات حول حالات الاتجار بالبشر وما يتعلق بها من ملاحقات قضائية، كما أن البلاد شهدت أكبر عدد من أحكام الإدانة لمرتكبي هذه الجريمة منذ عام ٢٠٠١.

وأشار التقرير إلى أن الرباط مطالبة بتحسين عملها في العديد من المجالات الرئيسية،  مثل توفير المأوى والخدمات المتخصصة لضحايا الاتجار بالبشر، وتقديم الحكومة دعما ماليا أو عينيا لمنظمات المجتمع المدني التي تقدم خدمات للضحايا.

الجزائر

وصنف تقرير الخارجية الأميركية الجزائر في المرتبة الثالثة التي تعني أن البلد لا يتوفر على المعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر ولم تبذل الحكومة جهودًا كبيرة للتحسن في هذا الصدد.

وأرجع المصدر نفسه أسباب خفض هذا البلد المغاربي بعد أن كان العام الماضي في المرتبة الثانية تحت المراقبة إلى أسباب من بينها عدم موافقة مجلس الشيوخ بالبلاد على قانون مكافحة الاتجار بالبشر حتى نهاية الفترة المشمولة بالتقرير.

وأرجع التقرير أيضا تراجع الجزائر في التصنيف إلى انخفاض التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بالاتجار بالبشر ، وعدم كفاية جهود البلاد لتحديد الضحايا ومساعدتهم.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن الحكومة الجزائرية قامت ببعض الخطوات في إطار مكافحة الاتجار بالبشر، من أهمها اعتماد خطة عمل وطنية وإنشاء وحدات خاصة في المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة هذا النوع من الجرائم.

تونس

واعتبر التقرير أن تونس أظهرت جهودا متعاظمة بشكل عام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي رغم عدم توفرها بشكل كامل على المعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر.

وبقيت تونس في نفس تصنيفها السابق عند المرتبة الثانية دون مراقبة بفعل جهودها في مكافحة الاتجار بالبشر رغم تأثيرات وباء كورونا الاقتصادية على البلاد.

وشملت هذه الجهود بحسب المصدر نفسه، تزايد  عدد الإدانات للمتاجرين بالبشر إذ سجل البلد المغاربي أكبر رقم من المدانين منذ سن قانون مكافحة الاتجار بالبشر عام 2016.

وأردف التقرير أن الحكومة التونسية واصلت "الشراكة" مع المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية لضمان حصول الضحايا على جميع الخدمات اللازمة.

ولفت إلى أن البلاد ما زالت تحتاج لتحسين أدائها في عدة مجالات رئيسية مثل تسهيل الوصول إلى الخدمات مع عدم تعقيد إجراءات تحديد الهوية من قبل السلطات.

كما طالب بتوسيع دائرة الخدمات الاجتماعية لضحايا الاتجار بالبشر خارج المدن الكبرى ومعالجة "الفهم المحدود" للاتجار بالبشر بين المسؤولين لتجنب إبطاء عملية تلقي الضحايا للرعاية.

ليبيا 

وأبقى التقرير ليبيا في قائمة الدول التي تشهد "حالة خاصة" للسنة الثامنة على التوالي، إذ أن حكومة الوحدة الوطنية الليبية (المعترف بها دوليا) لم تحكم سيطرتها بشكل فعال على مساحات شاسعة من الأراضي الليبية.

وأضاف أن النظام القضائي في البلاد، التي تشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام ٢٠١١، لم يعمل بشكل كامل ولم تعمل المحاكم في المدن الكبرى في جميع أنحاء البلاد منذ عام 2014.

واعتبر التقرير أن الحالة السياسية في البلاد والخلافات بين الأطراف الليبية أدت إلى تعقيد الجهود المبذولة لتحقيق مؤسسات موحدة واستقرار وطني خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جزء من سبائك الذهب الاحتياطية البرتغالية. أرشيف
جزء من سبائك الذهب في أحد البنوك الاحتياطية الدولية - أرشيف

مع إصدار القضاء الجزائري للعديد من الأحكام بمصادرة ممتلكات رجال أعمال وسياسيين متهمين في قضايا فساد، تُطرح أسئلة حول الوجهة النهائية للمعادن النفسية المصادرة كالذهب والألماس.

ووفق القانون الجزائري، يعتبر التصرف في الأموال   المحجوزة أوضح، إذ يتم تحويلها مجلس مساهمات الدولة، وهو هيئة مالية عمومية، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

بيد أن التصرف في معادن نفيسة محجوزة على غرار الذهب والألماس لم يكن محددا حتى الأيام الماضية.

فقد ذكر موقع قناة "النهار"  الجزائرية، الأحد، أن سلطات البلد اتخذت قرارا  يتيح لها التصرف في المعادن الثمينة المحجوزة، وذلك بوضعها في الاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر.

وأفادت بأن التصرف في هذه النوعية من المحجوزات "لا يزال غير مؤطر إلى حد الآن"، لذلك تم إيداعها "في الاحتياطي القانوني للتضامن الذي يحوزه بنك الجزائر".

والاحتياطي القانوني للتضامن ببنك الجزائر هو مبلغ من المال يُحتفظ به وفقا لمتطلبات قانونية لضمان استقرار المؤسسات المالية في البلاد. ويتم تكوين هذا الاحتياطي من أرباح البنوك والمؤسسات المالية ويُستخدم كآلية حماية لتعزيز قدرة البنك على مواجهة المخاطر المالية والأزمات المحتملة.

ويهدف الاحتياطي إلى حماية المودعين وتعزيز الثقة في النظام المالي الجزائري، وهو إلزامي بموجب القوانين المنظمة للبنوك، ويتم تحديد نسبته وحدود استخدامه بناءً على توجيهات بنك الجزائر والجهات الرقابية الأخرى.

مصير "الأموال المنهوبة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تعهد في بداية عهدته الأولى في العام 2019 باستعادة "الأموال المنهوبة" باعتبارها ملكا للشعب.

جمال ولد عباس حاملا صورة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
"الكنز المدفون".. تفاصيل مثيرة حول ممتلكات مسؤول سياسي جزائري سابق
أوردت وسائل إعلام محلية تفاصيل مثيرة حول الثروة التي تمكن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من جمعها في السنوات الأخيرة قبل أن يتم توقيفه بعد انطلاق الحراك الشعبي ويحول على العدالة بتهم عديدة تتعلق بـ"الفساد المالي والإداري".

والعام الفائت، أكد الرئيس تبون أن قيمة الأموال والممتلكات المسترجعة في الداخل بلغت 30 مليار دولار، وقال إنّ "العمل متواصل من أجل استرجاع الأموال التي تمّ تهريبها إلى خارج الوطن".

ومن بين الأصول التي تم استعادتها وتحويل ملكيتها للدولة 23 مصنعا وثلاث شركات عاملة في مجالات الحديد والسكر واللحوم والأجبان وزيت الزيتون، وشركات نقل بالحافلات وأساطيل من السيارات الفاخرة وسفينة نقل، وفنادق ومنشآت سياحية.

وتم تحويل الأموال والممتلكات المحجوزة إلى مجلس مساهمات الدولة (هيئة مالية عمومية)، على أن يتمّ ضخها في الاقتصاد المحلي، بعد إعطائها الصبغة القانونية.

وكانت الجزائر  قد أنشأت في العام 2021 صندوقا خاصا بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة أو المسترجعة في إطار قضايا مكافحة الفساد، بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2021، يتبع للخزينة العمومية، وتتكون إيراداته من "الأموال المصادرة بناء على أحكام قضائية نهائية، والأموال المسترجعة من الخارج وناتج بيع الأملاك المصادرة أو المسترجعة".

Algerian policemen stand guard outside the court in the capital Algiers on September 15, 2020, during the appeal of journalist…
كيف يتم تدبير الأملاك المصادرة في إطار مكافحة الفساد في الجزائر؟
ترأس الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، دورة لمجلس مساهمات الدولة (هيئة حكومية) خصصت لـ"استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالتسوية النهائية لملف الأملاك العقارية والمنقولة المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية في إطار قضايا مكافحة الفساد" وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.

ولم تنجح السلطات الجزائرية إلى حد الآن في تحقيق تقدم سريع في ملف الممتلكات المنهوبة في الخارج، إذ سبق لتبون أن أعلن خوض بلاده مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لاسترجاع عقارات وأموال بكل من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسويسرا ولوكسمبورغ.

 

المصدر: أصوات مغاربية