Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أرقام أولى تشير إلى أن نحو 30 ألف شخص باتوا مشردين بسبب الإعصار الذي ضرب درنة الليبية
أرقام أولى تشير إلى أن نحو 30 ألف شخص باتوا مشردين بسبب الإعصار الذي ضرب درنة الليبية

خلفت الكارثة الإنسانية التي ألمت بليبيا، بسبب الإعصار "دانيال"، مشكلا جديدا بالنسبة لسلطات هذا البلد المغاربي يتعلق بقضية آلاف النازحين والمشردين، بعدما  أضحت بدون مأوى جراء انهيار بيوتها.

وأفاد تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن أكثر من 36 ألف شخص ليبي صاروا في عداد النازحين بعدما اجتاحت الفيضانات مدينة درنة (شرق البلاد) مخلّفة آلاف القتلى، بحسب السلطات.

الوضع الإنساني في ليبيا: 30 الف شخص على الأقل نزحوا في مدينة درنة الليبية بسبب العاصفة bit.ly/3EEt6P6

Posted by ‎IOM Arabic - المنظمة الدولية للهجرة‎ on Wednesday, September 13, 2023

وقالت الهيئة الأممية إن أكبر عدد من هؤلاء النازحين سُجل بمدينة درنة التي أحصت 30 ألف شخص، ثم البيضاء (3 آلاف شخص)، بنغازي (2285 شخصا) وأخيرا منطقة المخيلي (ألف شخص).

وتحدثت وسائل إعلام محلية عن تعرض أكبر البنايات السكانية، خاصة في درنة، إلى الانهيار في الساعات الأولى لفيضانات إعصار "دانيال"، ما تسبب في آلاف القتلى والمفقودين، فيما أرغمت العديد من العائلات الناجية على مغادرة هذه الأماكن بصعوبة كبيرة، لتجد نفسها بدون مأوى.

وينضاف مشكل النازحين إلى ملف مئات آلاف المهاجرين غير النظاميين الذين تسببوا في العديد من المشاكل الأمنية والحقوقية بالنسبة لليبيا خلال السنوات الأخيرة.

درنة.. أكبر متضرر!

وتعتبر مدينة درنة من أكثر المناطق الليبية تضررا من مخلفات هذه الكارثة الطبيعية، وقال العضو بالمجلس البلدي للمدينة، أحمد مدورد إن "الجزء المنهار من النسيج العمراني في المدينة درنة تجاوز 15 بالمائة"، وإن "عشرين بالمائة من عدد من مواطني مدينة درنة  يقيمون في هذه المساحة".

وكشف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "السلطات المحلية أحصت لحد الساحة وجود أكثر من ألفي عائلة بدون مأوى"، مشددا على أن "الرقم مؤقت وقابل للارتفاع في الساعات المقبلة".

وأشار مدورد إلى أن "السلطات اضطرت إلى توفير حل ظرفي لوضعية هذه العائلات من خلال إيوائها في بعض المدارس والجامعات العمومية المنتشرة في أماكن قريبة من المنطقة المتضررة، في حين اختارت بعض العائلات الإقامة عند أهاليها".

وتركز الحكومتان الليبيتان (أحداهما في شرق البلاد والأخرى في الغرب) جهودهما، حاليا، على عمليات انتشال الضحايا الذين قضوا في الفيضانات، وتحدد هوية أصحاب الجثث المجهولة.

بالمقابل، لم يصدر عن المسؤولين الليبيين لحد الساعة أي تصريح بخصوص مخطط أو مشروع إعادة إعمار المنطقة.

تعليقا على ذلك، قال أحمد مدورد، "ننتظر تحرك السلطات في اتجاه إعادة إعمار المدينة لأن العائلات النازحة سوف ترفض البقاء بشكل دائم في المدارس أو الجامعات أو الخيم".

"كعكعة" الإعمار؟!

وبينما تساءلت بعض الأصوات عن الأسباب التقنية التي أدت لانهيار هذا العدد الكبير من المباني في الفيضانات الأخيرة، وعن علاقة ذلك بمقاييس الجودة المطلوبة في مشاريع الإنجاز، تسعى أطراف أخرى في هذا البلد المغاربي لمعرفة نوعية مخطط إعادة الإعمار الذي ستعتمده السلطات مستقلا.

واعتبر المستشار القانوني للمنظمة الليبية لحقوق الإنسان، أبو عجيلة علي العلاقي أن "مشكل النازحين لن يكون له أي تأثير على المشهد العام في ليبيا، على الأقل في الظرف الحالي بالنظر إلى الحلول المؤقتة المتاحة للسلطات".

وأشار في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى ان المناطق التي وقعت بها الفيضانات تضم العديد من المنتجعات السياسية والمرافق العمومية يمكن استخدامها في إيواء الناجين، لكن المشكل الحقيقي سيبدأ في الظهور بعد مرور الوقت".

وقال العلاقي "يتواجد في ليبيا حكومتان، وحدة في طرابلس معترف بها دوليا وتملك صلاحية التصرف في المال، وواحدة في الشرق مكان وقوع الكارثة، وبالتالي فإن إشكالا كبيرا سيقع يوم ينطلق المسؤولون في التفكير من أجل إعادة الإعمار".

وأردف المستشار القانوني للمنظمة الليبية لحقوق الإنسان بأن "الخلافات السياسية الكبيرة الموجودة بين الطرفين ستنعكس سلبا على جميع مشاريع الإعمار، وهو عامل من شأنه أن يطيل أزمة النازحين".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية