Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

  انضمت موريتانيا مطلع مارس الماضي لـ "منتدى الدول المصدرة للغاز" لتكون بذلك العضو الـ 13 في المنظمة بعد شهور من حصولها على صفة عضو مراقب.
جانب من حقل السلحفاة "آحميم" المشترك بين موريتانيا والسنغال

تتطلع موريتانيا لاكتمال مشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك مع جارتها الجنوبية السنغال خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك في وقت بلغت نسبة الإنجاز مستويات جيدة في هذا المشروع الذي تعول البلاد عليه في النهوض الاقتصادي. 

وأعلنت عملاقة النفط البريطانية "بي بي" (المسؤولة عن المشروع) أن مستوى الأشغال في مشروع "آحميم" للغاز الطبيعي المسال بلغ 89%، مؤكدة استمرار العمل لإطلاق حنفية الغاز بحلول الآجال المحددة في النصف الثاني من عام 2024. 

وكانت الشركة أعلنت قبل نحو شهر تأجيل انطلاق المرحلة الأولى من عملية إنتاج الغاز في مشروع حقل "السلحفاة أحميم" المشترك إلى العام القادم وذلك بعد أن كان متوقعا انطلاقه نهاية العام الجاري. 

وتضع الحكومة الموريتانية آمالا كبيرة على هذا الحقل المكتشف عام 2016، من بينها دخول البلاد نادي مصدري الطاقة، وتمويل خطط البلاد في التحول الطاقي بالإضافة لإسهاماته في تغذية الخزينة العامة.

خفض فاتورة الطاقة

في حديث مع "أصوات مغاربية" يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن سيدي، أن هذا المشروع الغازي ستكون له منافع كثيرة لكونه "أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال".

وأضاف سيدي، أنه بمجرد بدء الإنتاج في المنشأة ستتمكن موريتانيا من خفض فاتورتها في استيراد الطاقة وستتحسن مؤشراتها المالية من حيث "مستويات الاحتياطات من النقد الأجنبي التي كان حجم الواردات يستنزفها". 

وأردف المتحدث نفسه أن حجم تصدير الغاز خلال المرحلة الأولى لاستغلال الحقل سيصل بحسب الشركة البريطانية إلى نحو 2.5 مليون طن سنويا، وأشار إلى أنه "سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك داخل الأسواق المحلية للبلدين ما يعني غازا رخيصا وصناعة أرخص".

وفي السياق نفسه، قال سيدي إن العائدات المالية المحتملة من تصدير الغاز الموريتاني، ستؤدي أيضا إلى "تعزيز البنى التحتية وسينعكس ذلك على الخدمات وتحسين الظروف المعيشية للسكان والرفع من العمالة وفتح مجالات جديدة في الاقتصاد الوطني". 

"ازدهار مشروط" 

من جانبه يرى الخبير الاقتصادي، البناني خليفة، أن الفائدة المرجوة من عائدات حقل الغاز المشترك مع السنغال، مشروطة بتحسن البلاد على مستويات عدة من أهمها مكافحة الفساد وتحسين الرقابة والحَوكمة.

وأضاف المتحدث نفسه أن شركات الغاز العاملة في المشروع توفر حاليا "مئات فرص العمل للموريتانيين، وأردف: "الشركات الثلاث الكبرى العاملة فيه وقعت ما يزيد على 60 عقدا مع شركات محلية بقيمة 150 مليون دولار أميركي". 

وشدد خليفة على أن الحكومة الموريتانية مطالبة بـ"حسن استغلال موقع هذه الحقول الإستراتيجية وقربها من الاتحاد الأوروبي والقارة الأميركية"، وذلك بهدف تحقيق الفائدة الكبرى من هذا المشروع. 

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تصبح موريتانيا "قطبا اقتصاديا مهما في المنطقة ووجهة مفضلة للمستثمرين"، لكن ذلك كله مشروط بحسب تعبيره بـ"مستوى المراقبة والشفافية والتحفيزات الاقتصادية الحكومية".

وأكد خليفة أنه لايمكن لموريتانيا أن تحتل مكانا بين كبار المنتجين دون "توطين صناعة الغاز عبر دمج الشركات المحلية واليد العاملة الوطنية في خطط التشغيل والانتاج والتصدير"، ودون ذلك تبقى "الاستفادة الكبرى من نصيب الشركات الأجنبية". 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة