Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من معرض الكتاب بالجزائر (أرشيف)
جانب من معرض الكتاب بالجزائر (أرشيف)

دعا عدد من المثقفين في الجزائر الحكومة إلى التراجع عن القرار الصادر الأسبوع الماضي القاضي بمنع منشورات دار النشر المستقلة "كوكو"، من المشاركة في الصالون الدولي للكتاب "سيلا 2023"، معتبرين ذلك "رقابة تتعارض مع الحقوق التي جاء بها الدستور".

وعبر كتاب ومؤلفون وجامعيون، خصوصا في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وصحافيون عن "صدمتهم وفزعهم وسخطهم من الرقابة التي تدوس الشرعية الدستورية بالأقدام وتنتهك قوانين هذا البلد"، وفق نص البيان الصادر، السبت، الذي نشرته دار "كوكو" على حسابها بفيسبوك.

وسجل الموقعون أن القرار "يحرم الكتاب، الذين نشرت دار "كوكو" أعمالهم، من مقابلة قرائهم في الصالون الدولي للكتاب، سيلا 2023"، وهو المعرض الذي "يشكل إحدى أفضل الفرص لجماهير مختلفة للقاء هؤلاء الكتاب".

وأعرب أصحاب البيان عن تضامنهم مع مدير دار النشر "كوكو"، أرزقي آيت العربي، باعتباره "أحد الناشرين الجزائريين النادرين، الذي واجه بشجاعة التحدي المتمثل في إتاحة الأعمال للقراء الجزائريين، والهدف الرئيسي منها هو تسليط الضوء على المجتمع الجزائري، المؤسسات والتطورات والتحولات التي تؤثر عليها". 

وأضاف هؤلاء أن إصدارات هذه الدار "تعمل على إرساء أسس التفكير النقدي والعقلاني والعلمي وتكريس الحق في الإبداع الفكري الذي نص عليه الدستور في المادة 74".

وتشير هذه المادة في دستور 2020 إلى أن "حرية الإبداع الفكري، بما في ذلك أبعاده العلمية والفنية مضمونة" وتضيف نفس المادة أنه "لا يمكن تقييد هذه الحرية إلا عند المساس بكرامة الأشخاص، أو بالمصالح العليا للأمة أو القيم والثوابت الوطنية".

وطالب الموقعون على العريضة السلطات المسؤولة عن معرض سيلا 2023 بإلغاء القرار الذي وصفوه بـ"الجائر"، كما طالبوا وزارة الثقافة بالتدخل من أجل السماح للدار بالمشاركة في الصالون الدولي للكتاب.

وبتاريخ 23 أكتوبر الجاري أعلنت دار "كوكو" للنشر أنها تلقت رسالة عن طريق البريد الإلكتروني تشير إلى منعها من المشاركة في الصالون الدولي للكتاب، المقام في الجزائر العاصمة ما بين 26 أكتوبر و4 نوفمبر، بسبب "تجاوزات في المنشورات التي تخالف لوائح الصالون" دون تفاصيل أخرى.

وسبق للصالون الدولي للكتاب أن منع عشرات الكتب من العرض خلال طبعة 2022، وكان المكلف بتسيير مديرية الكتاب والمطالعة العمومية بوزارة الثقافة حسان منجور، صرح لوكالة الأنباء الجزائرية أن لجنة القراءة و المتابعة، التي تتشكل من ممثلين لعدة قطاعات "تحفظت على 185 عنوان".

وحسب المتحدث فإن قرارات التحفظ استندت إلى مرجعية قانونية تتمثل في "أحكام المادة 8 من قانون 2015 المنظم لأنشطة وسوق الكتاب والتي تمس بالهوية والدولة و الدين".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

احتياطي الجزائر من العملات الصعبة بلغ 82 مليار دولار
تراجع الدينار أمام الدولار واليورو إلى مستويات غير مسبوقة

تسجل السوق الموازية للعملات في الجزائر، المعروفة بـ"السكوار"، ارتفاعا غير مسبوق لسعري اليورو والدولار الأميركي، بعدما بلغ سعر الأول 253 دينارا، فيما وصل الدولار إلى 225 دينارا.

🔸تشهد العملة الصعبة انقطاعا وغيابا لم تشهده الجزائر منذ سنوات، في السوق الموازية، باعتباره ملاذ الكثير من الجزائريين...

Posted by ‎الحوار الجزائرية ElhiwarDz‎ on Tuesday, October 1, 2024

وفي مقابل استقرار سعر العملات بالبنك المركزي الجزائري، شهدت السوق الموازية، التي تجري جل عمليات تحويل العملة الأجنبية في ظل عدم اعتماد مكاتب صرف من طرف البنك المركزي بالبلاد، منذ أغسطس الماضي، ارتفاعا لسعري اليورو والدولار.

العملة الصعبة
هل تنهي مكاتب الصرف هيمنة السوق الموازية للعملات في الجزائر؟
أعلن بنك الجزائر عن مشروع نص تنظيمي جديد يتعلق بـ"شروط الترخيص وإنشاء واعتماد وعمل مكاتب الصرف"، موضحا في بيان أمس السبت أن المشروع يهدف إلى "توفير الظروف الملائمة التي من شأنها تعزيز إنشاء شبكة وطنية واسعة من هذه المكاتب".

والسوق الموازية، أو "السكوار" (تعني المربع)، هي ساحة عامة تقع بقلب الجزائر العاصمة، عرفت منذ عقود بنشاط تجار العملة إلى أن تحولت إلى سوق موازية لتداول الأوراق المالية في غياب مكاتب صرف تابعة لبنك الجزائر.

وعلى المستوى الرسمي، فإن أسعار العملات الأجنبية لم تعرف تغييرا كبيرا، إذ يصرف اليورو مقابل نحو 146 دينارا، بينما لا يتعدى سعر الدولار مقابل 132 دينارا.

ارتفاع قياسي غير مسبوق في سعر صرف الأورو بالسوق السوداء.. و ندرة في العرض لرفعه اكثر !.... حيث أصبح التعجيل بفتح مكاتب الصرف ضرورة اقتصادية.

Posted by ‎زبدي مصطفى Mustapha Zebdi‎ on Tuesday, October 1, 2024

ويتعذر على الجزائريين الحصول على العملة الصعبة من البنوك إلا ما تعلق بكوطا محددة للسفر بغرض الاستشفاء في الخارج أو حالات وفاة جزائريين بدولة أخرى، فضلا عن كوطا خاصة بالسياحة التي يستفيد منها من يرغب في السفر خارج البلاد، لمرة واحدة في العام، على أن لا تتجاوز سقف 121 دولارا.

وفي 21 سبتمبر 2023، أصدرت الحكومة نصا قانونيا يحدد شروط الترخيص بتأسيس مكاتب الصرف واعتمادها ونشاطها، إلا أن بنك الجزائر لم يعلن بعد أن فتح مكاتب رسمية، مما زاد من هيمنة السوق الموازية على تداوةلا العملة الصعبة بالبلد.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أعلن في ديسمبر 2021 أن الكتلة المالية المتداولة في السوق الموازية بكل أنواعها تعادل 90 مليار دولار.

العرض و"تصفير الدينار"

ويرجع أستاذ الاقتصاد في جامعة بسكرة في الجزائر، ناصر سليمان، ارتفاع اليورو والدولار مقابل الدينار إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة، في ظل محدودية إمكانيات الحصول عليها من البنوك بالسعر الرسمي، وضآلة قيمة كوطا السياحة، فضلا عن تواصل رحلات العمرة التي تتطلب التوفر على عملات أجنبية.

ويتابع سليمان حديثه لـ "أصوات مغاربية" مشيرا إلى عوامل أخرى أبرزها تزايد استيراد السيارات لأقل من 3 سنوات بعد فترة من تجميد العملية، مقابل أزمة توفر السيارات داخل البلد وغلاء أثمانها، مما دفع كثيرين إلى الاستثمار في عمليات استيرادها وإعادة بيعها في الجزائر، ما يتطلب توفير المبلغ بالعملة الصعبة.

"إشاعة تصفير الدينار" التي روجت في الجزائر خلال الفترة الأخيرة هي أيضا سبب يقول الخبير الاقتصادي إنها وراء تراجع أسعار الدينار مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

"الإشاعة روجت لقرب إصدار ورقة جديدة فئة 10 دنانير وتحويلها إلى واحد دينار، وقد دفعت بتجار الاقتصاد الموازي ومتعاملين اقتصاديين إلى تحويل ما لديهم من العملة المحلية لعملات أجنبية تفاديا لمساءلة محتملة عن مصادر أموالهم"، يوضح ناصر سليمان.

التضخم وارتفاع الأسعار

من جانبه، يربط خبير الإحصاء المالي، نبيل جمعة، أن مشاكل مثل التضخم وارتفاع الأسعار بالسوق الجزائرية وراء "الارتفاع الجنوني" لأسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية.

ويشير جمعة، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن تشديد رقابة الجمارك الجزائرية على حركة رؤوس الأموال، خصوصا القادمة من الخارج، أدى إلى تقلص العرض في سوق "السكوار"، متوقعا أن يواصل اليورو والدولار ارتفاعهما مقابل الدينار.

ويقترح المتحدث مراجعة آليات وصلاحيات عمل مجلس النقد والقرض، بما يسمح له بالتحكم أكثر في التضخم.

ومجلس النقد والقرض هو هيئة أحدثتها الجزائر في يونيو من العام الماضي مهمتها مراقبة عمل إنشاء البنوك والمؤسسات المالية.

جمعة يعتبر أيضا أن تحسين أداء الدينار مقابل العملات الأجنبية مرتبط بتعزيز إجراءات بنك الجزائر بمراجعة السياسة النقدية من حيث قوانين الاستيراد، وتحسين مناخ الأعمال لتقليص الإقبال على السوق الموازية للعملات الأجنبية.

 

المصدر: أصوات مغاربية