Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من حملة انتخابية لإحدى الأحزاب الجزائرية (أرشيف)
جانب من حملة انتخابية لإحدى الأحزاب الجزائرية (أرشيف)

تستعد الحكومة الجزائرية لطرح مشروع لتعديل القوانين المتعلقة بالولايات والبلديات في وقت تتردد مجموعة من التساؤلات حول مدى فعالية النصوص الجديدة في تحرير المنتخبين المحليين من قبضة المسؤولين التنفيذيين، خاصة الولاة (المحافظين).

وتبدي الأوساط السياسية والهيئات الرسمية في الجزائر اهتماما كبيرا بهذا الموضوع بالنظر إلى علاقته المباشرة بسير ونشاط الجماعات المحلية وعلاقتها بالأجهزة التنفيذية.

واستمع الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، الإثنين الماضي، لشروحات جديدة قدمها وزير الداخلية، إبراهيم مراد، حول آخر التقدم المحرز في تحضير القانون الجديد، في حين سبق لوسائل إعلام محلية أن سربت فقرات مهمة من مسودة القانونين الجديدين اللذين سيعرضان لاحقا على ممثلي الشعب من أجل مناقشتها والمصادقة عليها.

رد الاعتبار..

وتسعى السلطات الجزائرية إلى إدراج نصوص جديدة في القانون القادم تهدف إلى رد الاعتبار إلى المنتخب المحلي، وفق ما أكدته جهات إعلامية.

وحسب المصادر ذاتها، فقد تضمن مشروع القانون الجديد الخاص بالبلديات إجراءات تمنع المتابعات القضائية في حق رؤساء البلديات ونوابهم دون الحصول على إذن مسبق من وزارة الداخلية مع منحهم حق نقض أي حكم يصدر في حقهم أمام المحكمة الإدارية.

وبلغت المتابعات القضائية في حق المنتخبين المحليين خلال السنوات الأخيرة معدلات قياسية، حيث تمت إدانة أكثر من 9 آلاف منتخب سواء بالسجن أو عن طريق التغريم.

ويشير محمد عوني، منتخب محلي من ولاية وهران غرب الجزائر، بأن "قضية المتابعة القضائية في حق رؤساء البلديات أضحى يهدد كثيرا السير الحسن للجماعات المحلية".

وشرح المتحدث فكرته بالتأكيد على أن "العديد من الملفات القضائية تنتهي بإصدار حكم البراءة، لكن بعدما يخضع المنتخب لسنوات طويلة من التحقيقات والإجراءات القانونية، وهو ما أضحى يضر كثيرا بسمعة الممثلين المحليين لشعب".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "المنتخب المحلي هو مثل أي موظف في مرافق عمومية أخرى، بل في كثير من الأحيان يكون واجهة مباشرة للدولة في التعامل مع المواطنين، لذا يجب حمايته وتمكينه من جميع الإجراءات الوقائية أثناء مزاولة عهدته الانتخابية، مثلما يحدث مع مسؤولين آخرين في الدولة".

سلطة الوالي!!

ويخضع المنتخبون المحليون إلى سلطة الوالي (المحافظ) بشكل مباشر، حيث يمنحه الدستور الجزائري والقانون الولائي صلاحيات واسعة في مجال التسيير الأمني، الإداري، الاقتصادي، والاجتماعي للمدينة باعتباره الممثل الوحيد للحكومة فيها.

وعادة ما تتسبب الصلاحيات الواسعة للولاة في قتل المبادرات المتخذة من طرف رؤساء البلديات أو المنتخبين المحليين، على اعتبار أن الكلمة الأولى والأخيرة تعود لهذا الموظف السامي في المنظومة الإدارية بالجزائر.

ويقول أستاذ القانون والبرلماني السابق، إدريس فاضلي، "يجب على المشرع الجزائري إعادة النظر ومراجعة الكثير من النصوص التي تضبط العلاقة بين الولاة والمنتخبين"، مؤكدا أن "القوانين الحالية تتميز بضبابية كبيرة وعادة ما ترجح كفة الولاة والمسؤولين التنفيذيين خلال عملية اتخاذ القرارات المصيرية على مستوى جميع بلديات الوطن".

وأشار فاضلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "في السنوات الأولى للاستقلال كان رؤساء البلديات في الجزائر يتمتعون بصلاحيات واسعة تضمن لهم هامشا كبيرا من الحرية في اتخاذ القرارات، لكن هذه الصورة زالت مع الوقت بشكل أضر كثيرا بأداء الجماعات المحلية والمنتخبين بشكل خاص".

وأضاف المصدر ذاته بأنه "من حق الدولة الجزائرية منح الولاة بعض الصلاحيات من أجل المراقبة وحماية المال العام من ممارسات الهدر والتسيب، لكن من حق المنتخب المحلي أن يتمتع بحقوق وصلاحيات تسمح له بإدارة المشاريع الإنمائية على مستوى البلدية التي تخضع لسلطته".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

كمية كوكايين
يشجع الوضع الأمني غير المستقر في ليبيا تجارة المخدرات

أتلفت السلطات الأمنية في مدينة طبرق الليبية، السبت، 350 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انتشار واسع للمخدرات خطوة تؤشر على مدى انتشار المخدرات في هذا البلد المغاربي.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو شهرين ونصف من عثور  "جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" على  25 كيلوغرامًا من مادة كوكايين على شاطئ البحر في درنة.

وكانت تقارير أممية قد حذرت في وقت سابق من هذا البلد الغارق في الفوضى منذ العام 2011 قد تحول إلى منصة لتهريب المخدرات نحو السواحل الأوروبية.

عمليات سابقة

ارتفعت وتيرة تهريب المهدرات نحو ليبيا بشكل ملحوظ على امتداد السنوات التي تلت سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أعقاب ثورة 2011.

تمكن أعضاء التحريات بقسم البحث الجنائي بمديرية أمن طبرق من ضبط مركبة نوع شفرليت سوداء تحت قيادة المدعو "ح.ع.أ" برفقته "...

Posted by ‎مديرية أمن طبرق‎ on Tuesday, October 10, 2023

ففي ماي الفائت، أعلنت طرابلس عن إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات، بعد أن تم خلال العملية ضبط  قرابة 5 ملايين حبة مخدرة كان المهربون يعتزمون إدخالها إلى العاصمة.

لكن نجاح العملية لم يمر دون ثمن، إذ قتل خلال الاشتباك مع عصابة التهريب تلك ثلاثة من أفراد اللواء 444 معزز التابع لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، ضمن عملية وصفت بأنها "ضربة قاسمة" لأكبر خطوط تهريب المخدرات في الصحراء.

وفي شهر مارس من العام الجاري، أعلن مكتب النائب العام الليبي، عن ضبط 128 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، بعد وصولها من الإكوادور إلى ميناء بنغازي .

ودست عصابة التهريب كميات الكوكايين في مستودعين لحفظ المواد الغذائية تمهيدا لنقلها إلى مدينة البيضاء.

وفي يناير 2023، أتلفت الجمارك الليبية  شحنة كبرى من المواد المخدرة قدرت بحوالي 8 ملايين و 200 ألف قرص مخدر، إضافة إلى قرابة 15 ألف قطعة حشيش قادمة من سيراليون وفق السلطات الليبية.

وفي فبراير 2023،  ضبطت الجمارك الليبية شحنة  أخرى من "الكوكايين الخام "تقدر بـ 269 كيلوغرامات بميناء مدينة الخمس، عقب تلقيها معلومات بالاشتباه في وجود ممنوعات داخل حاوية محملة بالدجاج المجمد برازيلي المنشأ.

منصة لتهريب المخدرات

يقول المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية في ورقة له حول ملف المخدرات في ليبيا إن هذا البلد المغاربي "لا يزال هدفاً لمروجي المخدرات، الذين يسعون لتحويله إلى دولة مقر أو عبور سواء نحو دول الجنوب أو أوروبا عبر البحر المتوسط".

ويضيف أن "ليبيا وسواحلها لم تعد منطلقاً لقوافل الهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط فحسب، وإنما صارت منفذاً رئيسياً لتهريب المخدرات بأنواعها ومن بينها"الكوكايين" انطلاقاً من المغرب أو منطقة الساحل، وهي القضية التي باتت تشكل تحدياً أمام جميع دول غرب وشمال القارة". 

#جهاز_مكافحة_المخدرات_والمؤثرات_العقلية ضبط تاجر مخدرات متلبس بترويج الأقراص المهلوسة في منطقة أرض اقريش تمكن أفراد...

Posted by ‎جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية / ليبيا‎ on Saturday, October 12, 2024

وتنقل صحيفة "الوسط" الليبية عن تقرير أممي صادر عام 2022، أن "الانهيار الأمني منذ العام 2011، هو أحد أسباب زيادة التهريب، فقد سهلت الأوضاع الأمنية الطريق أمام مروجي المخدرات باتجاه أوروبا".

ويتم إنتاج وتصدير "الكوكايين" من أميركا اللاتينية عن طريق البحر وأيضاً عن طريق الجو، ليدخل القارة الأفريقية بعدها عبر غينيا بيساو، يضيف التقرير قائلا إن "عملية التهريب تمر أيضاً عبر ليبيا وشمال النيجر وتنقل عبر مالي، وهي تعتمد على شبكة كاملة من مسؤولي الجمارك، إضافة إلى سياسيين وعسكريين".

 

المصدر: أصوات مغاربية