Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تضم تونس أكثر من 23 ألف جمعية وينشط الجزء الأهم منها في المجال الخيري
تضم تونس أكثر من 23 ألف جمعية وينشط الجزء الأهم منها في المجال الخيري

دعت ثماني منظمات حقوقية دولية، مساء الثلاثاء، تونس إلى رفض مقترح قانون جديد ينظم عمل الجمعيات، قائلة إنه "يهدف إلى تفكيك المجتمع المدني"، ويفرض "قيودا تعسّفية ورقابة حكومية مفرطة".

وأضافت المنظمات – وبينها "هيومن رايتس ووتش" و"أكسس ناو"، و"المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" – أن "مقترح قانون أساسي عدد 027 / 2023"، الذي قدّمه 10 نواب أمام البرلمان التونسي في مطلع أكتوبر الماضي "في حال أُقرّ بشكله الحالي، فسيمنح الحكومة رقابةً مفرطةً على تشكيل ونشاط وتمويل المجموعات المستقلّة التي تمثّل اليوم أحد الأثقال الموازنة القليلة المتبقية في وجه الحكم الاستبدادي للرئيس قيس سعيّد".

فصول مثيرة للجدل

وانتقدت المنظمات، في بيان، أيضا توجه المقترح التشريعي لمنح "سلطةً تقديرية لإدارة في رئاسة الحكومة لمنع المنظمات من حق العمل خلال شهر من تسلّم التصريح"، كما "يمنح الحكومة، من دون إجبارها على تقديم أي أسباب، القدرة على التقدّم بعريضة تطلب فيها إبطال إعلان الجمعيات"، وفقا لما ينص عليه الفصل التاسع. 

ويثير الفصلان 8 و19 أيضا حفيظة المنظمات الحقوقية، إذ يلزم المنظمات الدولية بالحصول على ترخيص مسبق من وزارة الخارجية، و"لا يشير القانون إلى المعايير التي يمكن استخدامها لمنح التراخيص أو رفضها، كما أنه لا يحدّد مهلا نهائية لهذه العملية، بل يمنح وزارة الخارجية صلاحية منح التراخيص بصفة مؤقتة أو سحب التراخيص وتعليقها وفقا لتقديرها الخاص الفصل 20". 

وعلاوة على ذلك، يمنع مقترح القانون أيضا "التمويل الأجنبي للجمعيات الوطنية من دون موافقة مسبقة من رئاسة الحكومة (الفصل 18)، وتكون الجمعيات المخالفة لهذا المعيار عرضةً لتعليق نشاطها أو حلّها فورا (الفصل 24)".

وناشدت المنظمات السلطات التونسية بـ"الامتناع عن اعتماد القانون المقترح، وبدلا من ذلك، يجب أن تلتزم بضمان الحق في حرية تكوين الجمعيات على النحو المنصوص عليه في المرسوم عدد 88، وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان الملزم لتونس، كما يجب أن تضمن السلطات قدرة الجمعيات على العمل دون تدخّل سياسي، أو ترهيب، أو مضايقة، أو قيود لا مبرّر لها".

وينص المرسوم عدد 88 لسنة 2011، والمعتمد حاليا، على ضمانات واسعة لحماية المجتمع المدني، وتعتبره منظمات حقوقية بمثابة آخر القلاع الضامنة لحماية المجتمع المدني الذي أفرزته الثورة التونسية. 

وترى هيومن رايتس ووتش والمنظمات، الموقعة على البيان، أن الرئيس سعيّد "يعمل منذ 25 يوليو 2021، على تفكيك المؤسسات الديمقراطية في تونس، وتقويض استقلالية القضاء، وتضييق الخناق على ممارسة حرية التعبير، وقمع المعارضة".

وتؤكد أن البلاد "ملزمة باحترام، وحماية، وتعزيز، وإعمال الحق في حرية تكوين الجمعيات، المكفول بموجب المادة 22 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، والمادة 10 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب".

وقالت إنه "لا يجوز أن تُفرض أيّ قيود على ممارسة هذا الحق إلا عندما تكون محدّدة بنص القانون، وأن تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي؛ أي باستخدام أقلّ الوسائل تقييدا وبما يعكس القيم الأساسية للتعدّدية والتسامح".

مبررات أنصار التعديل

ورغم أن التشريع الجديد ما يزال ينتظر موافقة لجنة الحقوق والحريات، إلا أن إمكانية خروجه من البرلمان لتعويض قانون الجمعيات واردة. 

والعام الماضي، دعا الرئيس التونسي، قيس سعيّد، إلى صياغة نص قانوني يحظر التمويل الخارجي للجمعيات، قائلا "في الظاهر هي جمعيات لكنها امتداد لقوى خارجية ولن نسمح بأن تأتي هذه الأموال للعبث بالدولة أو للقيام بحملات انتخابية". 

وتعمل الجمعيات في تونس منذ العام 2011 بناء على مرسوم 88، والذي يتيح لها تلقي تمويلات أجنبية، الإجراء الذي طالبت قوى سياسية مرارا بتشديد الرقابة عليه.

ويدافع سياسيون مؤيدون لسعيّد عن تحرك البلاد لتنظيم نشاط الجمعيات، مشيرين إلى "فوضى" المجتمع المدني، وإمكانية استغلال الوضع الحالي لـ"تمويل التطرف".

 وكان المحامي التونسي حازم القصوري قال لـ"أصوات مغاربية"، في وقت سابق، إن التحرك ضد التمويل الأجنبي للجمعيات "قرار سيادي يهدف لتثبيت استقرار الدولة". 

وتحدث عن "وجود عدة جمعيات تشتغل في المجال السياسي وهو نشاط محظور قانونيا فضلا عن ارتباطات بعض المنظمات بدول أجنبية".

 كما أشار المتحدث إلى "تورط عدة منظمات في تمويل الأنشطة الإرهابية على غرار قضية التسفير إلى بؤر التوتّر فضلا عن التورط في تبييض الأموال".

 وتضم تونس أكثر من 23 ألف جمعية وينشط الجزء الأهم منها في المجال الخيري والاجتماعي تليها الجمعيات التنموية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

احتياطي الجزائر من العملات الصعبة بلغ 82 مليار دولار
تراجع الدينار أمام الدولار واليورو إلى مستويات غير مسبوقة

تسجل السوق الموازية للعملات في الجزائر، المعروفة بـ"السكوار"، ارتفاعا غير مسبوق لسعري اليورو والدولار الأميركي، بعدما بلغ سعر الأول 253 دينارا، فيما وصل الدولار إلى 225 دينارا.

🔸تشهد العملة الصعبة انقطاعا وغيابا لم تشهده الجزائر منذ سنوات، في السوق الموازية، باعتباره ملاذ الكثير من الجزائريين...

Posted by ‎الحوار الجزائرية ElhiwarDz‎ on Tuesday, October 1, 2024

وفي مقابل استقرار سعر العملات بالبنك المركزي الجزائري، شهدت السوق الموازية، التي تجري جل عمليات تحويل العملة الأجنبية في ظل عدم اعتماد مكاتب صرف من طرف البنك المركزي بالبلاد، منذ أغسطس الماضي، ارتفاعا لسعري اليورو والدولار.

العملة الصعبة
هل تنهي مكاتب الصرف هيمنة السوق الموازية للعملات في الجزائر؟
أعلن بنك الجزائر عن مشروع نص تنظيمي جديد يتعلق بـ"شروط الترخيص وإنشاء واعتماد وعمل مكاتب الصرف"، موضحا في بيان أمس السبت أن المشروع يهدف إلى "توفير الظروف الملائمة التي من شأنها تعزيز إنشاء شبكة وطنية واسعة من هذه المكاتب".

والسوق الموازية، أو "السكوار" (تعني المربع)، هي ساحة عامة تقع بقلب الجزائر العاصمة، عرفت منذ عقود بنشاط تجار العملة إلى أن تحولت إلى سوق موازية لتداول الأوراق المالية في غياب مكاتب صرف تابعة لبنك الجزائر.

وعلى المستوى الرسمي، فإن أسعار العملات الأجنبية لم تعرف تغييرا كبيرا، إذ يصرف اليورو مقابل نحو 146 دينارا، بينما لا يتعدى سعر الدولار مقابل 132 دينارا.

ارتفاع قياسي غير مسبوق في سعر صرف الأورو بالسوق السوداء.. و ندرة في العرض لرفعه اكثر !.... حيث أصبح التعجيل بفتح مكاتب الصرف ضرورة اقتصادية.

Posted by ‎زبدي مصطفى Mustapha Zebdi‎ on Tuesday, October 1, 2024

ويتعذر على الجزائريين الحصول على العملة الصعبة من البنوك إلا ما تعلق بكوطا محددة للسفر بغرض الاستشفاء في الخارج أو حالات وفاة جزائريين بدولة أخرى، فضلا عن كوطا خاصة بالسياحة التي يستفيد منها من يرغب في السفر خارج البلاد، لمرة واحدة في العام، على أن لا تتجاوز سقف 121 دولارا.

وفي 21 سبتمبر 2023، أصدرت الحكومة نصا قانونيا يحدد شروط الترخيص بتأسيس مكاتب الصرف واعتمادها ونشاطها، إلا أن بنك الجزائر لم يعلن بعد أن فتح مكاتب رسمية، مما زاد من هيمنة السوق الموازية على تداوةلا العملة الصعبة بالبلد.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أعلن في ديسمبر 2021 أن الكتلة المالية المتداولة في السوق الموازية بكل أنواعها تعادل 90 مليار دولار.

العرض و"تصفير الدينار"

ويرجع أستاذ الاقتصاد في جامعة بسكرة في الجزائر، ناصر سليمان، ارتفاع اليورو والدولار مقابل الدينار إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة، في ظل محدودية إمكانيات الحصول عليها من البنوك بالسعر الرسمي، وضآلة قيمة كوطا السياحة، فضلا عن تواصل رحلات العمرة التي تتطلب التوفر على عملات أجنبية.

ويتابع سليمان حديثه لـ "أصوات مغاربية" مشيرا إلى عوامل أخرى أبرزها تزايد استيراد السيارات لأقل من 3 سنوات بعد فترة من تجميد العملية، مقابل أزمة توفر السيارات داخل البلد وغلاء أثمانها، مما دفع كثيرين إلى الاستثمار في عمليات استيرادها وإعادة بيعها في الجزائر، ما يتطلب توفير المبلغ بالعملة الصعبة.

"إشاعة تصفير الدينار" التي روجت في الجزائر خلال الفترة الأخيرة هي أيضا سبب يقول الخبير الاقتصادي إنها وراء تراجع أسعار الدينار مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

"الإشاعة روجت لقرب إصدار ورقة جديدة فئة 10 دنانير وتحويلها إلى واحد دينار، وقد دفعت بتجار الاقتصاد الموازي ومتعاملين اقتصاديين إلى تحويل ما لديهم من العملة المحلية لعملات أجنبية تفاديا لمساءلة محتملة عن مصادر أموالهم"، يوضح ناصر سليمان.

التضخم وارتفاع الأسعار

من جانبه، يربط خبير الإحصاء المالي، نبيل جمعة، أن مشاكل مثل التضخم وارتفاع الأسعار بالسوق الجزائرية وراء "الارتفاع الجنوني" لأسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية.

ويشير جمعة، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن تشديد رقابة الجمارك الجزائرية على حركة رؤوس الأموال، خصوصا القادمة من الخارج، أدى إلى تقلص العرض في سوق "السكوار"، متوقعا أن يواصل اليورو والدولار ارتفاعهما مقابل الدينار.

ويقترح المتحدث مراجعة آليات وصلاحيات عمل مجلس النقد والقرض، بما يسمح له بالتحكم أكثر في التضخم.

ومجلس النقد والقرض هو هيئة أحدثتها الجزائر في يونيو من العام الماضي مهمتها مراقبة عمل إنشاء البنوك والمؤسسات المالية.

جمعة يعتبر أيضا أن تحسين أداء الدينار مقابل العملات الأجنبية مرتبط بتعزيز إجراءات بنك الجزائر بمراجعة السياسة النقدية من حيث قوانين الاستيراد، وتحسين مناخ الأعمال لتقليص الإقبال على السوق الموازية للعملات الأجنبية.

 

المصدر: أصوات مغاربية