Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

توقيف نقابيين في تونس.. هل هي القطيعة بين اتحاد الشغل والرئاسة؟

22 نوفمبر 2023

أوقف القضاء الكاتب العام للاتحاد العام التونسي للشغل بصفاقس بعد إخضاعه للتحقيق رفقة 3 نقابيين آخرين، في مؤشر يرى فيه نشطاء دليلا على تعمّق "القطيعة" بين أكبر المنظمات النقابية بهذا البلد المغاربي والسلطة.

موقف الاتحاد

والثلاثاء، وصف الاتحاد في بلاغ له هذا الإيقاف بـ "الإمعان في استهداف الاتحاد  وحصار لإحدى أهمّ قلاع المنظّمة"، معتبرا أن ذلك "مواصلة لسياسة ضرب الحقّ النقابي".

وأدان "تواصل فبركة القضايا الكيدية ضد النقابيين منذ أكثر من سنة والتي طالت نقابيي النقل وشركة تونس للطرقات السيارة والإطارات المسجدية والثقافة والتعليم والتجارة وآخرهم نقابيي صفاقس".

وطالب الاتحاد بـ"إطلاق سراح الموقوفين فورا وحفظ كلّ القضايا الكيدية الأخرى"، داعيا "كافّة النقابيين إلى اليقظة والتجنّد للدفاع عن المنظّمة واستقلاليّتها"، وفق نص البيان.

قطعية بين الرئاسة والنقابة

يرى محللون أن إثارة العديد من الشكايات العدلية ضد النقابيين وعدم "عقد الرئيس لاجتماعات منذ فترة مع الأمين العام للاتحاد" مؤشر على "وجود قطيعة حقيقية بين النقابة من جهة والسلطة التنفيذية عموما والرئاسة خصوصا من جهة ثانية.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الجمعي القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "بات من المؤكد أن العلاقة بين الطرفين ليست على ما يرام منذ إعلان الاتحاد عن مبادرة لعقد حوار وطني"، مرجحا "تصاعد هذه الخلافات بالنظر إلى طبيعة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للرئيس سعيد وموقف الاتحاد منه".

واعتبر أن "هناك ما يشبه الأزمة الصامتة والتوتر المكتوم الذي ارتفعت وتيرته مع توقيف عدد من القيادات النقابية".

وبعد 25 يوليو 2021، عقد الرئيس سعيد العديد من اللقاءات مع الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي لكن هذه اللقاءات توقفت منذ فترة، دون تقديم أي توضيحات.

ووفق للقاسمي فإن "هذا الوضع سيلقي بظلال على المناخ السياسي خاصة مع دخول البلاد في مرحلة انتخابية تبدأ في ديسمبر مع تنظيم الانتخابات المحلية وأيضا الرئاسية في 2024".

في المقابل، يستبعد المحامي والناشط السياسي عبد الواحد اليحياوي أن "تؤثر هذه الخلافات على الوضع السياسي في المستقبل خاصة أن اتحاد الشغل قبل على ما يبدو بأن لا يكون له أي دور مؤثر في هذه الفترة".

وتنظم تونس في ديسمبر المقبل انتخابات لاختيار أعضاء نحو 279 مجلسا محليا، بينما ينتظر إجراء الرئاسيات في الأشهر الأخيرة من العام 2024.

واعتبر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "التواصل منقطع تماما بين الطرفين بعد حسم الرئيس موقفه من الاتحاد، إذ توقفت حتى الحوارات ذات الطابع الاجتماعي والنقابي".

وأوضح أن "الاتحاد لم يكن في تاريخه بالضعف الذي هو عليه اليوم، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول أسباب هذا الصمت".

ومن وجهة نظر اليحياوي فإن  "الرئاسة قضمت كل مكامن قوة اتحاد الشغل الذي أصبح غير قادر على لعب دوره الاجتماعي الذي حوله في فترة الانتقال الديمقراطي إلى دور سياسي".

وبعد ثورة 2011، لعب اتحاد الشغل أدوارا متقدمة في الشأن العام من ذلك إشرافه رفقة منظمات أخرى على تنظيم حوار وطني انتهى بحل أزمة سياسية معقدة اندلعت في العام 2013.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظر عام لميناء وهران
منظر عام لميناء وهران

جرى مؤخرا الكشف عن مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2025 في الجزائر، وذلك بزيادة مالية قدرها 9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

ووفق مراقبين، فإن مشروع القانون حمل الكثير من المواد التي تعزز القدرة الشرائية للجزائريين، مع إعفاءات ضريبية للشباب وتشجيع للاستثمار.

لكن رغم تفاؤل بعض الخبراء به، فإن آخرين يعتقدون أن أمامه الكثير من العراقيل البيروقراطية التي يمكن أن تعطله.

 وفي هذا الصدد، أوضح البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لقناة "الحرة"، أنه "لا بد من رفع نسبة النمو بحوالي 4.5 بالمئة، لكن هذا مقترن ومرتبط ليس بشعارات سياسة، بل بضرورة التسريع بعملية الاستثمار".

وأضاف ربيج الذي يعد أحد أعضاء لجنة المالية في البرلمان الجزائري: "يجب أيضا التسريع بإيجاد ما يسمى بـ(الشبّاك الواحد) للمستثمرين، والابتعاد عن كل العراقيل البيروقراطية".

وشدد ربيج على دور العديد من الوزارات ذات الاختصاص، مثل وزارة التجارة ووزارة الاقتصاد المعرفي، بتسريع وتيرة خط الإنتاج، على حد كلامه. 

وفي سياق ذي صلة، يعوّل الكثير من الشباب على مشروع الموازنة لتلبية الكثير من متطلباتهم، حيث قال أحدهم لقناة "الحرة": "نريد توفير فرص عمل في كافة المجالات، مثل الزراعة والتجارة وغيرها، وذلك بغية تقليص أعداد العاطلين".

وقال آخر: "نحن معشر الشباب نود أن تكون لدينا تسهيلات إذا أردنا البدء بمشاريع، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لا سيما في البدايات".

ولفت ذلك الشاب إلى أهمية "الإعفاءات والتسهيلات الضريبية" في السنوات الأولى من عمر المشروع، من أجل نجاحه.

لكن المشروع رغم المواد الجادة والإضافات التي يحملها، لن يتحقق، حسب خبراء، إلا بتوفر مجموعة من الشروط. 

وفي هذا المنحى، أكد رئيس جمعية التجار، الطاهر بولنوار، لقناة "الحرة"، أنه من أجل تحسين القدرة الشرائية للمواطن، فلابد من توفر شروط وعوامل عديدة".

وزاد: "أهم تلك الشروط يتمثل في رفع نسبة النمو الاقتصادي، ومن خلالها رفع نسبة الإنتاج الوطني".

وتابع: "كما يجب تشجيع المتعاملين عموما والشباب خصوصا، على فتح وإنشاء ورش ومؤسسات صغرى، وهذا سيفضي إلى زيادة المداخيل وإنقاص أعداد العاطلين عن العمل في الوقت عينه".

 

المصدر: الحرة