Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Thousands of teachers stage a demonstration as they take part in a national strike, in Rabat, Morocco, Tuesday, Nov. 7, 2023…
مسيرة احتجاجية للأساتذة في الرباط (أرشيف)

أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، الإثنين، عن توصل اللجنة الوزارية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم، وفق ما نقلته "وكالة المغرب العربي للأنباء".

وأفادت الوكالة بأن ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية سجلوا في تصريحاتهم الصحفية أن "الاجتماع كان فرصة للحسم في كل التعديلات المتعلقة بالنظام الأساسي" الخاص بموظفي التعليم، مشيرة إلى أنهم أكدوا على "توقيع اتفاق يوم غد الثلاثاء سيسهم في إعادة الدفء إلى المدرسة العمومية وعودة التلاميذ إلى الأقسام".

وذكر رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، الإثنين، أن حكومته حرصت على خلق جو من الثقة مع الأساتذة من خلال تحسين وضعيتهم المادية والاعتبارية، مشيرا إلى زيادة عامة في أجور الأساتذة تصل إلى ١٥٠٠ درهم شهريا (حوالي 150 دولار).

وقال أخنوش، وفق بلاغ أعقب اجتماع مجلس الحكومة، أن  هذه الزيادة "هي الأعلى في تاريخ المملكة"، مشيرا إلى أنها "ستكلف المحفظة المالية للدولة ما يفوق 10 ملايير درهم سنويا (حوالي مليار دولار)".

"تصعيد جديد"

وتعليقا على الاتفاق الحكومي مع النقابات الأكثر تمثيلية، سجل عضو المجلس الوطني لـ"لتنسيقية الموحدة لأطر التدريس والدعم"، أحمد وفيق، أن "ما تم الاتفاق عليه اليوم لم يتطرق لمطالب هيئة التدريس واكتفى بمناقشة ملفات المتصرفين وأصحاب التوجيه والتخطيط"، مؤكدا على" تجاهل مطالب أساتذة هيئة التدريس".

وأضاف وفيق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "مخرجات اجتماع اليوم لم تلب تطلعات الأساتذة الذين يناضلون في الشارع منذ شهرين"، معلنا عن "خوض التنسيقية لإضراب جديد لمدة أربعة أيام متتالية ابتداء من يوم غد الثلاثاء".

ويرى المصدر ذاته أن "تباطؤ الحكومة واللجنة الوزارية مع مطالب هيئة التدريس وأطر الدعم يحملها مسؤولية هدر الزمن الدراسي لـ7 ملايين تلميذ"، مؤكدا على أن "التنسيقية اختارت استمرار التصعيد النضالي بسبب فشل الحكومة الذريع في إيجاد حلول منصفة للمطالب التي رفعها رجال ونساء التعليم".

"تواصل الاحتجاج"

ومن جانبه، سجل "التنسيق الوطني لقطاع التعليم" (24 تنسيقية) في بلاغ، الاثنين، "استمرار تعنت الحكومة ووزارتها الوصية على قطاع التعليم وعدم الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية المحتجة"، معلنا أنه "سيحسم في طبيعة التعاطي مع سياسة الإقصاء وتجاهل مطالب الشغيلة التعليمية في اجتماع مساء اليوم".

بينما أعلنت "التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي"، في بلاغ لها الأحد، عن خوض إضراب جديد لمدة أربعة أيام متتالية ابتداء من يوم غد الثلاثاء، ومواصلة تجسيد وقفات احتجاجية يومية بالمؤسسات لساعتين صباحا ومساء.

وأوضحت التنسيقية في بلاغها، بأن الإضراب يأتي في "سياق الاحتقان الذي تعيشه الساحة التعليمية بفعل إصرار الحكومة على تفويت كل الفرص المتاحة من أجل إنجاح الموسم الدراسي الحالي"، لافتة إلى "غياب التعاطي الجاد مع مطالب أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بكل فئاته".

"هدر الزمن المدرسي"

ويأتي اتفاق اللجنة الوزارية مع النقابات الأكثر تمثيلية بعد توالي احتجاجات الأساتذة منذ بداية الموسم الدراسي رفضا للنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم، وأمام تصاعد مخاوف آباء وأولياء التلاميذ جراء هدر الزمن المدرسي، خاصة بالنسبة لتلاميذ البكالوريا.

وفي هذا السياق، راسلت "الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ"، الأحد، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معبرة في رسالتها عن "قلقها العميق بشأن مشكلة هدر الزمن المدرسي بسبب الإضرابات التي حدثت في قطاع التعليم العمومي".

ووجهت الرابطة في رسالتها طلبا للوزير من أجل "الإعلان عن آليات التعويض عن الأيام الدراسية المفقودة بسبب الإضرابات"، داعية إلى أن يتم "وفق تطبيق خطط طوارئ وبرامج مكثفة لتعويض التلاميذ عن فترات التوقف عن الدراسة خاصة ما يتعلق بالمستويات الإشهادية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

شكيب بنموسى
شكيب بنموسى - مصدر الصورة: صفحة وزارة التعليم المغربية بفيسبوك | Source: Social Media

في الوقت الذي كان مغاربة يترقبون تعديلا حكوميا تنبأت تقارير إعلامية بحدوثه، خرج قرار عن القصر الملكي الجمعة أثار نقاشا جديدا حول رجل يوصف بـ"التقنوقراط" و"جوكر القصر" الذي يُلجأ إليه في مناصب عدة ومختلفة، من الداخلية إلى الخارجية. يتعلق الأمر بشكيب بنموسى.

جدل رجلين

على نحو غير متوقع، عين الملك محمد السادس، الجمعة، وزير التعليم شكيب بنموسى، مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي.

التعيين يأتي في خضم جدلين، يخص الأول النقاش حول تدبير بنموسى لأزمات متلاحقة في قطاع التعليم، أبرزها إضرابات المعلمين.

أما الجدل الثاني فيدور حول الحليمي من جهة ثانية، وكيفية إدارته لمندوبية التخطيط، المؤسسة الحكومية التي تُعنى بتقديم إحصائيات ودراسات لمواكبة عمل الحكومية والمصالح العمومية وتقديم المعطيات الإحصائية لها.

السجال حول الحليمي، الرجل ذو المرجعية الاشتراكية الذي تجاوز 85 عاما، وطبيعة التقارير الصادرة عن مؤسسته والتي تنطوي في كثير من الأحيان عن انتقادات لتدابير عمومية، وتعرض ما توصف إعلاميا بـ"الصور القاتمة" والتقارير السوداء" عن الوضع في المغرب.

وتبعا لذلك، راجت توقعات بين مغاربة على السوشل ميديا بأن تصير تقارير مندوبية التخطيط "أقل حدة وقتامة" وترصد "جوانب إيجابية فقط" في وضع المغرب الاقتصادي والاجتماعي، باعتبار شخصية بنموسى، التقنوقراطي، المختلفة عن الحليمي، واحد من "قدماء محاربي" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

من هو بنموسى؟

تقدم الوكالة المغربية للأنباء شكيب بنموسى على أنه مهندس من مدرستي البوليتكنيك و"القناطر والطرق" بباريس، اللتين تخرج منهما عدد من "التقنوقراط" الذين تولوا مناصب في المغرب طيلة العقود الماضية.

تدرج  بموسى، الحاصل أيضا على شهادة الماستر في العلوم من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، في مناصب عمومية مختلفة بينها  مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها، قبل أن يصير  الكاتب العام للوزارة الأولى.

من الوظيفة العمومية انتقل بنموسى لفترة وجيزة، بين عامي 1998 و2002 ، للعمل في القطاع الخاص رئيسا منتدب لشركة "صوناصيد"، وهي شركة مغربية متخصصة في إنتاج الصلب والحديد، كما تولى  منصب رئيس المنطقة الحرة بطنجة، ومنصب المتصرف المدير العام لمجموعة "براسري دي ماروك"، أحد أكبر منتجي المشروبات الكحولية في المغرب.

بعد هذه التجربة، سيعود بنموسى إلى "سدة الحكم" عبر وزارة الداخلية التي عين كاتبا عاما لها قبل أن يصير وزيرا عام 2006.  وفي أوج تداعيات "الربيع العربي"، سيغادر بنموسى الداخلية، ويعين في 21 فبراير 2011 رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوما واحد بعد انطلاق مظاهرات "20 فبراير".

بنموسى حين كان وزيرا للداخلية (2008)

عامان إثر ذلك، في سنة 2013 تحديدا، انتقل بنموسى لمنصب جديد، في مجال مختلف، الخارجية. فقد عين الرجل من طرف القصر الملكي في منصب حساس في الخارجية المغربية، وهو سفير البلد في فرنسا، في سياق تحركات لإقناع باريس بدعم طرح المغرب بشأن نزاع الصحراء الغربية.

داخل سفارة فرنسا، البلد الذي درس فيه بنموسى ويُحسب ضمن كثير من المسؤولين على أنه "فرنكوفوني" داعم لتعزيز الصلات بينها وبين المغرب، مكث بنموسى طويلا، حتى 2020 حين كلفه الملك محمد السادس تكليفه برئاسة "اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، وهناك انتهت عمله بتقديم تقرير يعرض "رؤية شاملة لمستقبل التنمية في المغرب"، قبل أن يعين وزيرا للتعليم في حكومة عزيز أخنوش.

رجل واحد ومناصب عدة

يطرح تعيين بنموسى، على غرار مسؤولين آخرين، في مناصب عدة قد تختلف في ما بينها، نقاشات بين مغاربة، هل الأمر يتعلق بالثقة في "رجل كفؤ" يسمح له تكوينه ومساره بالنجاح في مهام يتولاها أم "رجل ثقة" يكون "يدا" للقصر داخل قطاعات كثير منها حساس.

هذا بالضبط ما يثيره المدون والصحافي المغربي محمد واموسي حين يتساءل "ألا يوجد في المغرب سوى هذه الوجوه التي تتكرر مرارًا و في كل الأزمنة؟ إلى متى سنظل نشهد تدوير نفس الوجوه في المناصب الرسمية؟".

 

كما ينتقد المدون عمر لبشيريت تكرر اسم بنموسى في تعيينات بمناصب عليا معتبرا أن الأمر "إعادة لتدوير نخب قديمة".

في المقابل، رحب آخرون بتعيين بنموسى، فقد أشاد المدون مصطفى بولهريز بمسار الرجل قائلا "قصة تنقل المهندس بنموسى بين المناصب تستحق أن تتحول إلى فيلم إثارة وتشويق".

 أما عمر أوبيهي فوصف بنموسى بأنه "كفاءة علمية وطنية من النخبة التقنوقراطية المغربية".

 

المصدر: أصوات مغاربية