أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، الإثنين، عن توصل اللجنة الوزارية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية إلى اتفاق بشأن التعديلات المرتبطة بالجانب التربوي والمالي لموظفي قطاع التعليم، وفق ما نقلته "وكالة المغرب العربي للأنباء".
وأفادت الوكالة بأن ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية سجلوا في تصريحاتهم الصحفية أن "الاجتماع كان فرصة للحسم في كل التعديلات المتعلقة بالنظام الأساسي" الخاص بموظفي التعليم، مشيرة إلى أنهم أكدوا على "توقيع اتفاق يوم غد الثلاثاء سيسهم في إعادة الدفء إلى المدرسة العمومية وعودة التلاميذ إلى الأقسام".
وذكر رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، الإثنين، أن حكومته حرصت على خلق جو من الثقة مع الأساتذة من خلال تحسين وضعيتهم المادية والاعتبارية، مشيرا إلى زيادة عامة في أجور الأساتذة تصل إلى ١٥٠٠ درهم شهريا (حوالي 150 دولار).
وقال أخنوش، وفق بلاغ أعقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذه الزيادة "هي الأعلى في تاريخ المملكة"، مشيرا إلى أنها "ستكلف المحفظة المالية للدولة ما يفوق 10 ملايير درهم سنويا (حوالي مليار دولار)".
"تصعيد جديد"
وتعليقا على الاتفاق الحكومي مع النقابات الأكثر تمثيلية، سجل عضو المجلس الوطني لـ"لتنسيقية الموحدة لأطر التدريس والدعم"، أحمد وفيق، أن "ما تم الاتفاق عليه اليوم لم يتطرق لمطالب هيئة التدريس واكتفى بمناقشة ملفات المتصرفين وأصحاب التوجيه والتخطيط"، مؤكدا على" تجاهل مطالب أساتذة هيئة التدريس".
وأضاف وفيق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "مخرجات اجتماع اليوم لم تلب تطلعات الأساتذة الذين يناضلون في الشارع منذ شهرين"، معلنا عن "خوض التنسيقية لإضراب جديد لمدة أربعة أيام متتالية ابتداء من يوم غد الثلاثاء".
ويرى المصدر ذاته أن "تباطؤ الحكومة واللجنة الوزارية مع مطالب هيئة التدريس وأطر الدعم يحملها مسؤولية هدر الزمن الدراسي لـ7 ملايين تلميذ"، مؤكدا على أن "التنسيقية اختارت استمرار التصعيد النضالي بسبب فشل الحكومة الذريع في إيجاد حلول منصفة للمطالب التي رفعها رجال ونساء التعليم".
"تواصل الاحتجاج"
ومن جانبه، سجل "التنسيق الوطني لقطاع التعليم" (24 تنسيقية) في بلاغ، الاثنين، "استمرار تعنت الحكومة ووزارتها الوصية على قطاع التعليم وعدم الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية المحتجة"، معلنا أنه "سيحسم في طبيعة التعاطي مع سياسة الإقصاء وتجاهل مطالب الشغيلة التعليمية في اجتماع مساء اليوم".
بينما أعلنت "التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي"، في بلاغ لها الأحد، عن خوض إضراب جديد لمدة أربعة أيام متتالية ابتداء من يوم غد الثلاثاء، ومواصلة تجسيد وقفات احتجاجية يومية بالمؤسسات لساعتين صباحا ومساء.
وأوضحت التنسيقية في بلاغها، بأن الإضراب يأتي في "سياق الاحتقان الذي تعيشه الساحة التعليمية بفعل إصرار الحكومة على تفويت كل الفرص المتاحة من أجل إنجاح الموسم الدراسي الحالي"، لافتة إلى "غياب التعاطي الجاد مع مطالب أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بكل فئاته".
"هدر الزمن المدرسي"
ويأتي اتفاق اللجنة الوزارية مع النقابات الأكثر تمثيلية بعد توالي احتجاجات الأساتذة منذ بداية الموسم الدراسي رفضا للنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم، وأمام تصاعد مخاوف آباء وأولياء التلاميذ جراء هدر الزمن المدرسي، خاصة بالنسبة لتلاميذ البكالوريا.
وفي هذا السياق، راسلت "الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ"، الأحد، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معبرة في رسالتها عن "قلقها العميق بشأن مشكلة هدر الزمن المدرسي بسبب الإضرابات التي حدثت في قطاع التعليم العمومي".
ووجهت الرابطة في رسالتها طلبا للوزير من أجل "الإعلان عن آليات التعويض عن الأيام الدراسية المفقودة بسبب الإضرابات"، داعية إلى أن يتم "وفق تطبيق خطط طوارئ وبرامج مكثفة لتعويض التلاميذ عن فترات التوقف عن الدراسة خاصة ما يتعلق بالمستويات الإشهادية".
- المصدر: أصوات مغاربية
