Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العاصمة الموريتانية تعاني من نقص في مياه الشرب- أرشيفية/ تعبيرية
العاصمة الموريتانية نواكشوط تعاني نقصا في المياه الصالحة للشرب منذ قرابة شهر- أرشيفية/ تعبيرية

أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، مؤخرا، أنه سيتم تسليم مشاريع خمس محطات لتحلية مياه البحر جاري إنجازها "في الآجال المحددة"، وذلك في إطار "خطة استراتيجية بادرت بها السلطات العمومية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الهدف من إنجاز المحطات الجديدة لتحلية مياه البحر ذات سعة 300 ألف متر مكعب في اليوم لكل محطة، يكمن في "الاستجابة لحاجيات السكان من الماء الشروب للولايات الساحلية وفي بلوغ الهدف في مجال الأمن المائي". 

وأدى توالي سنوات الجفاف إلى تراجع الموارد المائية في الجزائر على غرار باقي الدول المغاربية، وهو ما دفع بلدان المنطقة إلى اعتماد عدة حلول لاحتواء أزمة نقص المياه. 

ومن أبرز الحلول التي اعتمدتها الجزائر في ذلك الإطار بناء محطات لتحلية مياه البحر من أجل سد الطلب المتزايد على الماء، سواء بالنسبة للشرب أو السقي أو في المجال الصناعي.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمر الحكومة بـ"إنشاء مخطط لتعميم محطات تحلية مياه البحر، عبر كامل الشريط الساحلي، تجنبا لتداعيات الأوضاع المناخية الصعبة، التي يمر بها العالم" وفق ما جاء في بيان صدر عقب اجتماع لمجلس الوزراء في يناير من العام الماضي.

"ليس قبل 2025"

وعن مدى قدرة هذه المشاريع على الحد أو التخفيف من تداعيات الجفاف ونقص المياه، قال عضو "المجلس العالمي للمياه"، مكي مساهل، إن "فعاليتها مرتبطة بأن تسلم كافة مهام المتابعة وتسيير هذه المحطات للوكالة الوطنية لتحلية مياه البحر حصريا، عوضا عن وزارة الطاقة الممولة للمشاريع والتي لازالت تتابع سير أشغالها".

والوكالة الوطنية لتحلية مياه البحر في الجزائر هي هيئة عمومية تهدف إلى "تدعيم القدرات الوطنية في إنتاج المياه قصد توفير الأمن المائي"، حسب المرسوم التنفيذي الذي أنشئت بموجبه، والصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 مارس 2023.

ونبه مساهل في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الجزائر "تسجل عجزا في الموارد المائية يقدر بنحو مليوني متر مكعب يوميا، عجزت عن تغطيته المحطات ذات السعة المتواضعة في الإنتاج اليومي الذي يتراوح بين 40 و50 ألف متر مكعب سنويا، وعددها 7 محطات".

وعلاقة بالمحطات الخمس التي تحدث عنها وزير الطاقة مؤخرا توقع مساهل أن "تخفف مستقبلا من أزمة الماء جزئيا"، مستدركا "ولكن ليس قبل 2025 تاريخ دخولها الخدمة، نظرا لتزايد الطلب سنويا، ونضوب الموارد المائية".

"حلول أخرى"

من جانبه، يرى مهندس الري إبراهيم بن يحيي أن "الحكومة بإمكانها تأمين تزويد السكان بالماء الشروب بما توفره مصادر المياه التقليدية كالآبار والسدود إلى حين دخول المحطات الجديدة الخدمة في سنة 2025".

وأشار بن يحيى ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "المحطات التي دخلت الخدمة في الفترة الأخيرة، كمحطة تحلية مياه البحر في بومرداس والتي تؤمن 80 ألف متر مكعب يوميا من المياه لسكان الولاية والجزائر العاصمة". 

وتابع أن ذلك "سمح باستغلال الموارد السابقة التي كانت تتزود منها الولايتين لصالح مناطق ثانية"، مردفا أن الأمر نفسه ينطبق على محطات أخرى "كمحطة تحلية مياه البحر بسوق الثلاثاء غرب البلاد التي توفر أزيد من 30 ألف متر مكعب يوميا منذ سنتين".

ويرى المتحدث ذاته أن مشاريع محطات تحلية مياه البحر قيد الإنجاز "ستلبي احتياجات السكان من مياه الشرب على المدى القريب والمتوسط، في وقت يجري التفكير فيه على كافة المستويات في حلول أخرى تضمن احتواء مخلفات موجة الجفاف في البلاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

People walk in the Capital neighbourhood of Nouakchott on June 19, 2024. - Mauritania's presidential elections is scheduled for…
جانب من العاصمة الموريتانية نواكشوط

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد الموريتاني تباطؤا على المدى المتوسط، وذلك بسبب مخاطر مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الساحل.

جاء ذلك في بيان أصدرته المؤسسة الدولية، الجمعة، عقب اختتام مهمة مشاورات مع الحكومة الموريتانية استمرت من 3 إلى الـ16 من الشهر الجاري.

ورجحت المؤسسة الدولية أن يشهد النمو الاقتصادي لموريتانيا "تباطؤا طفيفا" فيما تبقى من العام الجاري وأن يستقر عند 4.6 في المائة مقارنة بـ6.5 في المائة عام 2023.

وعزا المصدر ذاته السبب إلى التراجع المسجل في القطاع الاستخراجي وللتأخر في بدء استغلال مشروع حقل الغاز أحميم الكبير ولاستمرار التوتر في منطقة الساحل.

في المقابل، أشادت بعثة المؤسسة الدولية بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الموريتانية في القطاع المالي وبالجهود التي تبذلها لاستقطاب الاستثمارات.

وقالت إن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنفذه الحكومة أحرز "تقدما إيجابيا" مضيفة "سجلت البعثة تقدما في الانتهاء من مشاريع القوانين المتعلقة بالشركات العامة، والتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح، وتشجع السلطات على إتمام هذه الإصلاحات تماشيا مع خطة العمل الحكومية للحوكمة".

وفي اختام مشاوراته مع السلطات الموريتانية، أعلن الصندوق توصله لاتفاق لاستكمال المراجعة الثالثة في إطار "آلية تسهيل الصندوق الممدد" و"التسهيل الائتماني الممدد"، والمراجعة الثانية بموجب الاتفاق في إطار آلية "تسهيل للصلابة والاستدامة".

وأوضح في بيان أن استكمال المراجعة سيمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 8.6 مليون دولار بالإضافة إلى دفعة أخرى قدرها 39.7 مليون دولار.

وتوفر هذه الآليات الثلاثة المساعدة المالية للبلدان التي تتعرض لمشكلات خطيرة على المدى المتوسط في ميزان مدفوعاتها بسبب اختلالات هيكلية أو بطء في النمو.

ويشترط الصندوق على الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الآليات إحراز تقدم في سياساتها للحد من الفقر ومن تداعيات تغير المناخ.

المصدر: أصوات مغاربية