Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاجات مظاهرات موريتانيا
جانب من إحدى الاحتجاجات السابقة في موريتانيا - أرشيف

تشهد الساحة السياسية بموريتانيا تجاذبا حول حرية التعبير، وسط دعوات أصوات معارضة للتخلي عن سياسات الحكومة التي "تكرس القمع"، بينما تقول الموالاة إن الحريات مكفولة وفق القوانين المعمول بها في البلاد.

وقال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "إسلامي/زعيم المعارضة"، الاثنين، إنه قلق مما وصفه بـ "التزايد اللافت مؤخرا لموجة التضييق على الحريات من خلال ممارسات القمع وسن القوانين التي تحد من دور الإعلام".

وندد الحزب في بيان بـ"قمع الطلاب خلال احتجاجاتهم"، أمس الاثنين، وطالب بالإفراج عن المعتقلين على خلفية "التعبير عن الرأي والمطالبة المشروعة بالحقوق".

وكانت الشرطة الموريتانية فرقت بالقوة وقفة احتجاجية نظمها الاتحاد الوطني لطلبة موريتاني، الاثنين، أمام وزارة التعليم العالي في نواكشوط، وقال بيان للنقابة الطلابية إنها شهدت إصابات جراء "عنف قوات الأمن".

وكان مجلس الوزراء في موريتانيا، أقر في ديسمبر الماضي، استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان تم إعدادها "وفق مقاربة تشاركية، شملت مشاورات موسعة مع القطاعات الحكومية، والمؤسسات المستقلة لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية".

ويتخوف العديد من النشطاء الحقوقيين الموريتانيين من التضييق على حرية التعبير باستخدام الملاحقات القضائية، وقانون "حماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف المواطن"، الذي صادق عليه البرلمان قبل عامين.

 "تضييق على الحريات"

 وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي الحسن ولد المختار، لـ"أصوات مغاربية" إن موريتانيا عرفت خلال حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني "تراجعا غير مسبوق في حرية التعبير" خصوصا بعد "سن قانون الرموز الذي بات حجة لحبس المناضلين".

وأضاف أن الأمثلة في هذا الإطار كثيرة ومنها "التعامل العنيف من قوات الأمن ضد الطلاب المحتجين بشكل سلمي أمام وزارة التعليم"، ما ينذر بـ"تدهور خطير يدفع المواطنون ثمنه سكوتا إجباريا عن التظاهر". 

وأردف المختار، أن الشهور الأخيرة "تصاعدت فيها دعوات عدم التضييق على حرية التعبير أكثر من أي شيء آخر" وذلك بسبب "الخناق الذي فرضته القوانين على المنظمات والأفراد".

وأشار إلى أن مشهد "توقيف المدونين بسبب نشر آراء ضد الرئيس محمد ولد الشيخ ولد الغزواني أو ضد الحكومة بات مألوفا"، كما أن "الكثير من الناشطين باتوا في الخارج غير قادرين على الرجوع بسبب نفس القضية".

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن "الاستمرار في هذه السياسة سيؤدي إلى المزيد من الاحتقان في الساحة"، كما يمكن أن يسبب "تصاعدا في الاحتجاجات وتراجع الكثيرين عن دعم الرئيس الحالي في مأموريته القادمة".

"حرية وفق القانون"

في المقابل، يقول المحلل السياسي يحي ولد الزبير، إن الرئيس ولد الغزواني "كان وما زال من محامي حرية التعبير في موريتانيا"، وهو أول رئيس يستقبل ويحتفي بمنافسيه الذين نافسوه على الكرسي عام 2019، ما يعكس "الانفتاح الكبير على الرأي المخالف".

وأردف الزبير في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن ما يتم التسويق له كتراجع للحريات "غير موجود"، وتنفيه "المؤشرات والإشادات الدولية في هذا الصدد".

لكن "من يحاولون استغلال حرية التعبير للتجريح أو للتخريب سيعاقبهم القانون وتلفظهم الساحة" بحسب المتحدث ذاته، إذ أنه "لا توجد حرية مطلقة ودون قوانين ناظمة يحترمها الجميع".

ودعما لكلامه، أشار ولد الزبير إلى أن العاصمة نواكشوط ومدننا أخرى عدة "تشهد وقفات احتجاجية بشكل أسبوعي دون أي تدخل من قوات الأمن وبدون ملاحقات بعدها"، لكن ذلك لا يمنع "حق الأمن في لعب دوره".

واعتبر المتحدث ذاته أن ما تتم "إثارته" حاليا حول حرية التعبير يأتي في إطار "جهود المعارضة لصناعة خطاب سياسي قبل انتخابات ٢٠٢٤ الرئاسية"، وذلك بعد أن "أعجزها إيجاد ثغرات في طريقة التسيير".

وأشار ولد الزبير في ختام حديثه، للوضع الذي كان عليه المشهد السياسي قبل ولد الغزواني "من حيث التجاذبات الشديدة واحتقان أفسد على البلد فرصا كبيرة"، مؤكدا أن الاستقرار السياسي الحالي لا يخدم مصالح "المعارضة" لذلك "تريد التشويش عليه" بحسب تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مهاجرون مغاربة غير نظاميين أثناء توقيفهم بجبل طارق في طريقهم نحو أوروبا (2017)
مهاجرون مغاربة غير نظاميين أثناء توقيفهم بجبل طارق في طريقهم نحو أوروبا (2017)

أصدرت دول الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من عام 2024 الجاري أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب.

ونشرت مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات" بيانات حديثة، الإثنين، أظهرت تسجيل انخفاض بنسبة 7 في المائة في أوامر الترحيل الأوروبية في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بعام 2023.

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وبحسب بيانات المؤسسة الأوروبية جرى خلال الأشهر الأخيرة، فقد تم إرجاع ما مجموعه 25 ألفا و285 مهاجرا إلى دولة ثالثة، غير بلدهم الأصلي والدولة الأوروبية التي هاجروا إليها، معظمهم من مواطني جورجيا وألبانيا وتركيا وكولومبيا.

وأحصت بيانات سابقة للمؤسسة الأوروبية صدور 34 ألف أمر لترحيل مهاجرين جزائريين من دول الاتحاد الأوروبي عام 2022، مقابل 31 ألفا صدرت بحق مهاجرين من المغرب.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية،  خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير شرعي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

 

المصدر: أصوات مغاربية