في اليوم الدولي للطاقة النظيفة.. هذه أبرز 5 مشاريع مغاربية
يحتفل العالم، الجمعة، باليوم الدولي للطاقة النظيفة، وهي مناسبة دولية للاحتفاء بمصادر الطاقة البديلة، و"بمثابة دعوة لإذكاء وعي الناس وحشدهم للعمل للانتقال العادل والشامل إلى الطاقة النظيفة"، وفقا للأمم المتحدة.
وبحسب المنظمة الدولية، فإن المحروقات (الفحم والنفط والغاز) "مسؤولة عما يقرب من 90 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية"، وهو ما يتسبب في احترار الأرض وفي اضطرابات مناخية أخرى.
وتمضي الدول المغاربية في طريق الاستثمار في الطاقات البديلة والخضراء، خاصة وأنها تعاني من اضطرابات مناخية مثل الجفاف والفيضانات والحرائق.
وفي ما يلي أبرز خمسة مشاريع مغاربية في مجال الطاقة النظيفة:
الجزائر: مشروع سولار 1000 للطاقة
تسعى الجزائر، التي تعد من أبرز مصدري النفط والغاز في إفريقيا، إلى تنويع مصادر الطاقة لديها من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية.
وفي هذا الصدد، أعلنت شركة الطاقات المتجددة "شمس"، العام الماضي، نتائج مناقصة لإنجاز خمس محطات شمسية كهروضوئية بقدرة ضوئية تتراوح بين 50 و300 ميغاواط.
وتسعى البلاد إلى إنتاج 2000 ميغاواط من الطاقة الشمسية في 2024 على أن يصل هذا المعدل إلى 15 ألف ميغاواط في 2035.
وستبيع "شمس" الكهرباء المنتجة من محطات "سولار 1000" حصريا لشركة "سونلغاز" على مدار 25 عاماً.
وتسعى شركة "شمس" الجزائرية للطاقة المتجددة، التي تمتلكها "سونلغاز" و"سوناطراك"، إلى تكرار التجربة في مشاريع مشابهة لبناء محطات شمسية كهروضوئية.
المغرب: محطة نور ورزازات
يقع مجمع "نور" للطاقات المتجددة في شرق مدينة ورزازات بالمغرب، وهو من أكبر محطات الطاقة الشمسية المركزة في العالم بقدرة إنتاجية تبلغ 582 ميغاوات، ويمتد على مساحة 3000 هكتار.
ويتكون المجمع من أربع محطات هي: "نور 1" التي تم الانتهاء منها في عام 2015، و"نور 2" التي بدأت العمل في عام 2018، و"نور 3" و"نور 4" وهما محطتان حديثتان.
ومنذ عام 2009، اتخذ المغرب خطوات استثمارية مهمة في مجال الطاقة المتجددة، إذ تمثل الطاقة الشمسية والريحية والمائية 35 بالمئة من مزيج الطاقة في البلاد، وتستهدف زيادة هذه النسبة إلى 50 بالمئة في عام 2030 و80 بالمئة في عام 2050.
وتوفر محطة "نور" الكهرباء لنحو مليوني مغربي، أي ما يمثل خُمس إنتاج الكهرباء في المملكة، وهي مصدر طاقة صديق للبيئة، إذ لا تؤدي إلى أي انبعاثات كربونية.
تونس: محطة الطاقة العائمة في البحيرة
وتسعى تونس، التي لا تمتلك احتياطات الطاقة الأحفورية، إلى الاستثمار في الطاقة الشمسية لتدارك تأخرها في استغلال هذا المصدر الطبيعي للطاقة المتوفر على مدار العام تقريبا.
ويتمثل أبرز نموذج تونسي للطاقة في محطة الطاقة الشمسية العائمة في البحيرة الواقعة في العاصمة التونسية والتي تنتج 200 كيلوواط.
وتمتلك محطات الطاقة العائمة خاصية التبريد الطبيعي للألواح مما يجعلها أكثر نجاعة، فضلا عن كونها تفتح المجال لاستغلال الأراضي "لاستخدامات أخرى كالزراعة أو بناء المساكن"، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
علاوة على ذلك، قدمت تونس، قبل عامين، طلبا للحصول على مساعدة أوروبية من أجل مد كابل بطول 200 كيلومتر يربطها بإيطاليا، وهو مشروع بقيمة 800 مليون يورو، تأمل بأن يدخل في الخدمة بحلول العام 2027.
وإذا أنجز هذا المشروع بطاقة إنتاجية تبلغ ما بين بين 4 و5 غيغاواط في جنوب تونس ستتمكن البلاد من "بيع الكهرباء لأوروبا"، وفق بعض التقديرات.
موريتانيا: مشروع "نور للهيدروجين"
وتتحرك موريتانيا بسرعة نحو استخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء، في إطار مساعيها لتحقيق الاستدامة البيئية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) أكدت أن هذا البلد المغاربي يتوفر على إمكانيات هائلة تبلغ حوالي 457.9 غيغاوات لمشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية و47 غيغاوات لمشاريع طاقة الرياح، ما يجعلها سوقاً مستقبلة مُغرية للهيدروجين الأخضر في أفريقيا.
وفي ديسمبر الماضي، قال وزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني، الناني ولد اشروقة، إن البلاد تنتج نحو 40 في المائة من الكهرباء عبر الطاقة النظيفة (رياح وشمس) وتعسى للوصول لـ50 في المائة بحلول 2030.
وتسعى موريتانيا إلى إنتاج 12.5 مليون طن سنويا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2035، وهو ما يمكن أن يُلبي المتطلبات الطاقية المحلية والأسواق الدولية المتعطشة للطاقة النظيفة، علاوة على منح دفعة قوية للنمو الاقتصادي للبلاد.
وتحتاج البلاد إلى استثمار ضخم قدره 25 مليار يورو لإنشاء مشاريع الهيدروجين الأخضر، حسبما قدر بنك التنمية الأوروبي في دراسة أجراها في ديسمبر 2022.
وفي نفس الفترة، أعلنت شركتا "شاريوت" البريطانية و"توتال إرين" الفرنسية عن تعاونهما لتطوير مشروع "نور" للهيدروجين الأخضر.
وبعد تنفيذه، سيكون هذا المشروع أحد أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر في القارة الأفريقية.
ليبيا: مشاريع مؤجلة
وتتوفر ليبيا – التي تعاني من أزمة كهرباء مستمرة – على إمكانيات كبيرة لإنتاج الطاقات المتجددة، لكنها تأخرت في هذا المجال مقارنة بدول مغاربية أخرى بسبب الحرب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي الذي أعقب ثورة 2011.
ورغم هذا الوضع، أعلنت السلطات في غرب البلاد، العام الماضي، التعاقد مع شركة "توتال إنرجي" الفرنسية لبدء تنفيذ أول محطة للطاقة الشمسية في البلاد بقدرة تصل إلى 500 ميغاوات.
وقبل ذلك، وقعت توتال - خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد احتضنتها طرابلس - اتفاقيتين منفصلتين مع حكومة طرابلس لتنفيذ محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
ومنحت ليبيا الإذن أيضا لشركة "إيجي إنرجي" AG Energy، التي تتخذ من أيرلندا مقراً لها لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط في بلدية غدامس في شمال غرب البلاد.
- المصدر: أصوات مغاربية
