البوفا" أو "كوكايين الفقراء".. مخدر قاتل دمر حياة شباب في المغرب

حذر تقرير لـ"معهد الدراسات الأمنية في أفريقيا" من التهديدات المحتملة التي قد تواجه المغرب قريبا بسبب مخدر "البوفا" أو "كوكايين الفقراء" كما يُعرف محليا، والذي "لا يزال متاحا على نطاق واسع" بين الشباب والمجتمعات الفقيرة، مسجلا أنه يهدد حياة الناس في البلاد.

وذكر التقرير، الذي نشره المعهد مؤخرا على موقعه الرسمي، أنه "على الرغم من كمية المضبوطات والحالات التي تمت معالجتها، لا يزال أمام السلطات طريق طويل لتقطعه للقضاء على هذه المشكلة"، مضيفا أنه "إذا لم تتخذ تدابير سريعة وفعالة فقد يواجه المغرب قريبا أزمة صحية حادة وارتفاعا في حوادث العنف والإجرام المرتبطة بهذا المخدر".

وفي هذا السياق، دعا التقرير إلى تعزيز الترسانة القانونية لمكافحة "البوفا"، مؤكدا أن "فرض عقوبات أشد صرامة على المتاجرين بالبشر وخاصة أولئك المتورطين في تهريب الكوكايين أو الذين يتبين أنهم مسؤولون عن وفاة مستهلكيه يشكل أولى الخطوات المهمة".

وأشار المصدر ذاته إلى أنه في الوقت الحالي يمكن الحكم على المستهلكين والمتاجرين الصغار والمتوسطين بالسجن لمدة تترواح بين ستة أشهر وسنة، في حين يمكن سجن كبار المتاجرين لمدة تصل إلى 30 سنة، مستدركا "ومع ذلك، عادة ما يحكم عليهم بالسجن لمدة أقصاها 10 سنوات".

وأفاد المعهد في تقريره بأنه على عكس الكوكايين الذي يتم استيراده من أميركا اللاتينية فإن تصنيع "البوفا" يتم محليا وأنه يمكن الحصول عليه بسهولة لأنه رخيص الثمن، مشيرا إلى أنه متاح على نطاق واسع بين الشباب بما فيهم تلاميذ المدارس وأنه يسبب الإدمان بشكل كبير.

وسبق لمنظمات حقوقية وأحزاب سياسية أن حذرت العامين الماضيين من المخدر بعد تسجيل حالات انتحار واعتداء في عدد من المدن، إذ يجعل متعاطيه مدمنا له على الفور ويدفعه إلى ارتكاب أفعال إجرامية أو الانتحار.

ويعرف المخدر في الأوساط الشعبية المغربية بـ"البوفا"، ويلقب بـ"مخدر الفقراء"، بالنظر إلى رخص ثمنه الذي لا يتعدى 5 دولارات للغرام الواحد، وبات في الأشهر الأخيرة من أشهر المخدرات التي يجري ترويجها في صفوف المراهقين والشباب.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

البرلمان الجزائري- أرشيف
مقر المجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)

قدّم نواب بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)، هذا الأسبوع، مقترح تعديل إحدى مواد النظام الداخلي للمجلس، يقضي بتأجيل المتابعة القضائية للبرلمانيين إلى حين انتهاء عهدتهم، شريطة أن تكون القضية محل المتابعة قد ارتكبت قبل تولي المنصب.

ويأتي هذا المقترح بعد سحب الحصانة البرلمانية من نواب بالمجلس الشعبي الوطني في وقت سابق، وتنازُل نواب آخرين عن حصانتهم، لأسباب تتعلق بملفات قضائية.

سحب حصانة وتنازلات

وكشفت وسائل إعلام محلية، خلال الأسبوع الأخير من فبراير، سحب الحصانة البرلمانية من ثلاثة  برلمانيين، بعد تحريات أفادت بوجود متابعات قضائية ضدهم تخص ملفات فساد سجلت خلال فترة ترشّحهم صيف سنة 2021 أثناء تنشيط حملاتهم الانتخابية، تضاف إليها قضايا متعلقة بأخطاء التسيير وشبهة التورط في تهم تتعلق بالهجرة السرية وإصدار صكوك بدون رصيد.

وأفادت المصادر ذاتها بوجود 13 ملفا في غرفتي البرلمان، تتعلق بسحب الحصانة لم يتم الفصل فيها بعد.

وتنص المادة 130 من الدستور على أنه "يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة قضائية عن الأعمال غير المرتبطة بممارسة مهامه البرلمانية، بعد تنازل صريح من المعني عن حصانته، وفي حال عدم التنازل عن الحصانة، يمكن إخطار المحكمة الدستورية لاستصدار قرار بشأن رفع الحصانة من عدمها".

وجاء في المادة 174 من مشروع النظام الداخلي للمجلس، وهو محل مناقشة حاليا، على أنه "يمكن للنائب أن يتنازل طوعا عن حصانته البرلمانية إما بتقديم تنازل صريح إلى الجهة القضائية المختصة، أو بإيداع هذا التنازل لدى مكتب المجلس".

وفي العام 2022 تنازل 7 نواب بالمجلس الشعبي الوطني عن الحصانة البرلمانية طوعا، للوقوف أمام الجهات القضائية، فيما يرفض نواب آخرون التنازل عن حصانتهم البرلمانية بحجة "عدم وضوح النصوص القانونية".

فما مدى قانونية المقترح المقدّم، وهل يخدم النائبَ فيما تعلق بتمكينه من التفرغ لمهامه أم إنه تهرّبٌ مؤقّت من القضاء؟

معزوز: الجميع متساوون أمام العدالة ولكن..!

في الموضوع قال رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (علماني معارض) عثمان معزوز، إن العدالة "تطبق على الجميع مواطنين ونوابا دون استثناء، إلا في حالات محدودة بنص قانوني، والدستور ينص على أن كل الجزائريين متساوون أمام العدالة".

وأفاد معزوز في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأنه "لا تجوز متابعة النائب أثناء عهدته إذا ما تعلق الأمر بمتابعة من طرف السلطات ضده لأسباب سياسية، مثل التعبير عن رأيه أو مناداته بحقوق ما".

واسترسل المتحدث "أما إذا تعلق الأمر بقضايا الحق العام والفساد وغيرها مما لا صبغة سياسية له، فلابد أن يتابع مهما تذرّع بالحصانة البرلمانية".

يعقوبي: يتعارض مع الدستور!

من جهته قال النائب عن حركة مجتمع السلم (إسلامي معارض) عبد الوهاب يعقوبي، إن المقترح المقدّم "يتعارض مع نص الدستور، ومعلوم أن أي قانون يتعارض مع نص الدستور، وهو الوثيقة الأسمى في الدولة، لا يمرّ".

وأفاد يعقوبي بأن رفع الحصانة بات أمرا ممكنا، حسب الدستور، بمجرّد "إخطار وزير العدل المحكمة الدستورية بالقضية التي يلاحق بها النائب، والأمر لن يحتاج إلى العودة إلى المجلس لرفع الحصانة، وعليه فلا طائل من مقترح التعديل الجاري الحديث عنه".

وتأسف يعقوبي على التصويت على الدستور الفارط بـ"نعم" وعلى مقاطعة التصويت، وقال لـ"أصوات مغاربية"، بأن "حركة مجتمع السلم دعت الجزائريين إلى التصويت بلا وأن لا يقاطعوا التصويت، لكن المقاطعة سمحت بمرور الدستور، وما يحدث هو من نتائج هذا الدستور". 

المصدر: أصوات مغاربية