علما تونس وليبيا
علما تونس وليبيا

انتقدت دوائر حقوقية في ليبيا جهات حكومية بالتواطؤ مع السلطات التونسية من أجل تسهيل عمليات نقل عدد من المهاجرين غير النظاميين إلى الأراضي الليبية.

ودعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، في بيان أصدرته أمس الإثنين، النائب العام إلى "فتح تحقيق شامل في عمليات إدخال المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء من جانب الحدود التونسية إلى الحدود الليبية".

وجاء موقف المنظمة الحقوقية في أعقاب إعلان جهاز دعم الاستقرار في ليبيا، السبت الماضي توقيف حوالي 100 مهاجر غير قانوني من جنسيات مختلفة، مؤكدا أن "هؤلاء عبروا إلى   الأراضي الليبية عبر الحدود التونسية بطريقة غير شرعية".

⏹️ 🔍 #رصد و #متابعة📝 :👇🏻 رصد قسم شؤون الهجرة غير النظامية بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، إستمرار قيام السُلطات...

Posted by ‎المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا - Nihrl‎ on Monday, February 5, 2024

وأثارت العملية جدلا كبيرا في الأوساط الإعلامية، خاصة وأنها جاءت بعد مجموعة من الإجراءات اتخذتها السلطات في ليبيا، خلال الأشهر الماضية، من أجل توقيف جميع المهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء وتحويلهم إلى بلدانهم الأصلية.

اتهامات ومطالب..

في الصدد، قالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، إنها "تحمل جهاز حرس الحدود  التابع لوزارة الداخلية ووزير الداخلية المكلف كامل المسؤولية القانونية حيال استمرار التواطؤ مع الجانب التونسي في عمليات إبعاد المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء المتواجدين على الأراضي التونسية وإدخالهم إلى الحدود الليبية".

واعتبر المصدر أن الأمر يبدو متناقضا مع تصريحات بعض المسؤولين بحكومة الوحدة الوطنية بخصوص "السيطرة والتأمين الكامل للشريط الحدودي الليبي التونسي خلال شهر ديسمبر العام الماضي".

وشهدت العلاقات التونسية الليبية، في السنوات الأخيرة، توترا كبيرا بسبب ملف المهاجرين غير النظاميين، وصل إلى حد توجيه اتهامات رسمية من العاصمة طرابلس نحول الجارة الغربية بالتعمد في إرسال مجموعة من المهاجرين الأفارفة نحو أراضيها.

لكن في شهر ديسمبر الماضي، أكد وزيرا الداخلية الليبي والتونسي  التوصل إلى حل لمشاكل المنافذ البرية بينهما وتطوير العمل الرقابي واتخاذ الإجراءات لتسهيل الحركة التجارية ومرور البضائع والمسافرين بين البلدين، وذلك عقب فترة شهد فيها معبر رأس اجدير الرئيسي بينهما أوضاعاً أمنية مضطربة خاصة على الجانب الليبي.  

ملف المهاجرين..

وليبيا نفسها، واجهت في المرحلة الأخيرة جملة من الانتقادات بخصوص ملف المهاجرين سواء ما تعلق بعمليات احتجاز الأشخاص المتهمين بالهجرة غير النظامية أو بسبب "الطرد التعسفي" الذي تطبقه في حق العديد منهم.

ويرى أسامة عويدات، المكلف بالإعلام وعضو المكتب السياسي لحركة الشعب التونسية، أن "ملف لم يعد مقتصرا على بلد مغاربي واحد دون غيره بسبب التدفق الكبير للأفارقة من دول جنوب الصحراء على هذه البلدان بسبب موقعها الجغرافي القريب من أوروبا".

وكذب المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، ما تروج له بعض الأوساط بخصوص "تعمد السلطات التونسية في إرسال مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين المقيمين على أرضها نحو ليبيا".

وأضاف "تونس عانت من ضغط كبير في المدة الأخيرة بسبب هذا الملف، لكن رغم ذلك لم يثبت أبدا على سلطاتها والمصالح المكلفة بمعالجة أوضاع هذه الفئة بطريقة تخالف قوانين حقوق الإنسان".

وأشار عويدات إلى "وجود جهات تعمل على استغلال ملف المهاجرين غير الشرعيين من أجل تخريب الأوضاع في البلدان المغاربية وضرب العلاقات فيما بينها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

البرلمان الجزائري- أرشيف
مقر المجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)

قدّم نواب بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)، هذا الأسبوع، مقترح تعديل إحدى مواد النظام الداخلي للمجلس، يقضي بتأجيل المتابعة القضائية للبرلمانيين إلى حين انتهاء عهدتهم، شريطة أن تكون القضية محل المتابعة قد ارتكبت قبل تولي المنصب.

ويأتي هذا المقترح بعد سحب الحصانة البرلمانية من نواب بالمجلس الشعبي الوطني في وقت سابق، وتنازُل نواب آخرين عن حصانتهم، لأسباب تتعلق بملفات قضائية.

سحب حصانة وتنازلات

وكشفت وسائل إعلام محلية، خلال الأسبوع الأخير من فبراير، سحب الحصانة البرلمانية من ثلاثة  برلمانيين، بعد تحريات أفادت بوجود متابعات قضائية ضدهم تخص ملفات فساد سجلت خلال فترة ترشّحهم صيف سنة 2021 أثناء تنشيط حملاتهم الانتخابية، تضاف إليها قضايا متعلقة بأخطاء التسيير وشبهة التورط في تهم تتعلق بالهجرة السرية وإصدار صكوك بدون رصيد.

وأفادت المصادر ذاتها بوجود 13 ملفا في غرفتي البرلمان، تتعلق بسحب الحصانة لم يتم الفصل فيها بعد.

وتنص المادة 130 من الدستور على أنه "يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة قضائية عن الأعمال غير المرتبطة بممارسة مهامه البرلمانية، بعد تنازل صريح من المعني عن حصانته، وفي حال عدم التنازل عن الحصانة، يمكن إخطار المحكمة الدستورية لاستصدار قرار بشأن رفع الحصانة من عدمها".

وجاء في المادة 174 من مشروع النظام الداخلي للمجلس، وهو محل مناقشة حاليا، على أنه "يمكن للنائب أن يتنازل طوعا عن حصانته البرلمانية إما بتقديم تنازل صريح إلى الجهة القضائية المختصة، أو بإيداع هذا التنازل لدى مكتب المجلس".

وفي العام 2022 تنازل 7 نواب بالمجلس الشعبي الوطني عن الحصانة البرلمانية طوعا، للوقوف أمام الجهات القضائية، فيما يرفض نواب آخرون التنازل عن حصانتهم البرلمانية بحجة "عدم وضوح النصوص القانونية".

فما مدى قانونية المقترح المقدّم، وهل يخدم النائبَ فيما تعلق بتمكينه من التفرغ لمهامه أم إنه تهرّبٌ مؤقّت من القضاء؟

معزوز: الجميع متساوون أمام العدالة ولكن..!

في الموضوع قال رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (علماني معارض) عثمان معزوز، إن العدالة "تطبق على الجميع مواطنين ونوابا دون استثناء، إلا في حالات محدودة بنص قانوني، والدستور ينص على أن كل الجزائريين متساوون أمام العدالة".

وأفاد معزوز في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأنه "لا تجوز متابعة النائب أثناء عهدته إذا ما تعلق الأمر بمتابعة من طرف السلطات ضده لأسباب سياسية، مثل التعبير عن رأيه أو مناداته بحقوق ما".

واسترسل المتحدث "أما إذا تعلق الأمر بقضايا الحق العام والفساد وغيرها مما لا صبغة سياسية له، فلابد أن يتابع مهما تذرّع بالحصانة البرلمانية".

يعقوبي: يتعارض مع الدستور!

من جهته قال النائب عن حركة مجتمع السلم (إسلامي معارض) عبد الوهاب يعقوبي، إن المقترح المقدّم "يتعارض مع نص الدستور، ومعلوم أن أي قانون يتعارض مع نص الدستور، وهو الوثيقة الأسمى في الدولة، لا يمرّ".

وأفاد يعقوبي بأن رفع الحصانة بات أمرا ممكنا، حسب الدستور، بمجرّد "إخطار وزير العدل المحكمة الدستورية بالقضية التي يلاحق بها النائب، والأمر لن يحتاج إلى العودة إلى المجلس لرفع الحصانة، وعليه فلا طائل من مقترح التعديل الجاري الحديث عنه".

وتأسف يعقوبي على التصويت على الدستور الفارط بـ"نعم" وعلى مقاطعة التصويت، وقال لـ"أصوات مغاربية"، بأن "حركة مجتمع السلم دعت الجزائريين إلى التصويت بلا وأن لا يقاطعوا التصويت، لكن المقاطعة سمحت بمرور الدستور، وما يحدث هو من نتائج هذا الدستور". 

المصدر: أصوات مغاربية