تقارير

استمرار الجفاف ينذر بارتفاع واردات 3 بلدان مغاربية من القمح 

07 فبراير 2024

توقع تقرير لمنصة "Gro-Intelligence" المتخصصة في مراقبة الجفاف والموارد الزراعية أن تزيد واردات كل من المغرب والجزائر وتونس من القمح في الأشهر المقبلة نتيجة استمرار مرور الدول الثلاثة بأسوأ موجة جفاف منذ عقود. 

ورجح ذلك التقرير أن تستمر البلدان المغاربية الثلاثة في الاعتماد على الاستيراد لتغطية النقص الحاصل في إنتاجها المحلي للحبوب ما قد يزيد حجم الضغوطات على ميزانياتها في الفترة المقبلة. 

وأشار التقرير إلى أن المنطقة المغاربية التي تُصنف ضمن أكثر المناطق استيرادا للقمح في العالم تمر بموجة جفاف لم تشهد مثلها منذ سنوات، مما أثر على التربة وقلص من موارد هذه الدول المائية. 

وفي تحليلها لتداعيات الجفاف على الدول الثلاثة، قالت "Gro-Intelligence" إن المجموع التراكمي للأمطار تقلص إلى أقل من 50 في المائة بالجزائر وبـ55 في المائة في المغرب وبنسبة 63 في المائة في تونس. 

ونتيجة لذلك، تراجع محصول القمح بالمغرب إلى 53 في المائة، أي أقل من متوسطه خلال خمس سنوات الماضية، مما أدى إلى ارتفاع واردات البلاد من القمح بـ 45 في المائة عام 2022. 

وفي الجزائر "تدهور" إنتاج البلاد من القمح وتقلص العام الماضي بـ27 في المائة مقارنة بالعام السابق نتيجة وصول معدل رطوبة الأراضي المخصصة للزراعة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2010. 

وعلى غرار جيرانها، تسجل تونس هي الأخرى تراجعا قياسيا في التساقطات المطرية وارتفاعا قياسيا أيضا في مؤشر الجفاف وتراجع مخزونها من القمح إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 سنوات. 

وتوقعت الورقة البحثية أن يدفع هذا الوضع الدول الثلاثة إلى استيراد المزيد من القمح خلال العام الجاري للتغطية النقص الحاصل في الانتاج. 

جهود لاحتواء الوضع

وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت في سبتمبر الماضي عن مخطط استراتيجي جديد لتنمية إنتاج الحبوب من خلال الرفع من المساحات المخصصة للزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة مستقبلا. 

وفي المغرب، الذي يستهلك أكثر من 100 مليون قنطار من الحبوب سنويا، تسارع الحكومة لاحتواء تداعيات الجفاف على القطاع من خلال الانفتاح على موردين جدد على غرار الأوروغواي ورومانيا. 

بدورها، تعمل تونس الذي تستورد 70 في المائة من حاجياتها من الحبوب سنويا على الانفتاح على مصدرين جدد، كما قامت السلطات في سبتمبر الماضي بتوزيع قروض "دون ضمانات" على مزارعي الحبوب ضمن مساعي الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

البرلمان الجزائري- أرشيف
مقر المجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)

قدّم نواب بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)، هذا الأسبوع، مقترح تعديل إحدى مواد النظام الداخلي للمجلس، يقضي بتأجيل المتابعة القضائية للبرلمانيين إلى حين انتهاء عهدتهم، شريطة أن تكون القضية محل المتابعة قد ارتكبت قبل تولي المنصب.

ويأتي هذا المقترح بعد سحب الحصانة البرلمانية من نواب بالمجلس الشعبي الوطني في وقت سابق، وتنازُل نواب آخرين عن حصانتهم، لأسباب تتعلق بملفات قضائية.

سحب حصانة وتنازلات

وكشفت وسائل إعلام محلية، خلال الأسبوع الأخير من فبراير، سحب الحصانة البرلمانية من ثلاثة  برلمانيين، بعد تحريات أفادت بوجود متابعات قضائية ضدهم تخص ملفات فساد سجلت خلال فترة ترشّحهم صيف سنة 2021 أثناء تنشيط حملاتهم الانتخابية، تضاف إليها قضايا متعلقة بأخطاء التسيير وشبهة التورط في تهم تتعلق بالهجرة السرية وإصدار صكوك بدون رصيد.

وأفادت المصادر ذاتها بوجود 13 ملفا في غرفتي البرلمان، تتعلق بسحب الحصانة لم يتم الفصل فيها بعد.

وتنص المادة 130 من الدستور على أنه "يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة قضائية عن الأعمال غير المرتبطة بممارسة مهامه البرلمانية، بعد تنازل صريح من المعني عن حصانته، وفي حال عدم التنازل عن الحصانة، يمكن إخطار المحكمة الدستورية لاستصدار قرار بشأن رفع الحصانة من عدمها".

وجاء في المادة 174 من مشروع النظام الداخلي للمجلس، وهو محل مناقشة حاليا، على أنه "يمكن للنائب أن يتنازل طوعا عن حصانته البرلمانية إما بتقديم تنازل صريح إلى الجهة القضائية المختصة، أو بإيداع هذا التنازل لدى مكتب المجلس".

وفي العام 2022 تنازل 7 نواب بالمجلس الشعبي الوطني عن الحصانة البرلمانية طوعا، للوقوف أمام الجهات القضائية، فيما يرفض نواب آخرون التنازل عن حصانتهم البرلمانية بحجة "عدم وضوح النصوص القانونية".

فما مدى قانونية المقترح المقدّم، وهل يخدم النائبَ فيما تعلق بتمكينه من التفرغ لمهامه أم إنه تهرّبٌ مؤقّت من القضاء؟

معزوز: الجميع متساوون أمام العدالة ولكن..!

في الموضوع قال رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (علماني معارض) عثمان معزوز، إن العدالة "تطبق على الجميع مواطنين ونوابا دون استثناء، إلا في حالات محدودة بنص قانوني، والدستور ينص على أن كل الجزائريين متساوون أمام العدالة".

وأفاد معزوز في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأنه "لا تجوز متابعة النائب أثناء عهدته إذا ما تعلق الأمر بمتابعة من طرف السلطات ضده لأسباب سياسية، مثل التعبير عن رأيه أو مناداته بحقوق ما".

واسترسل المتحدث "أما إذا تعلق الأمر بقضايا الحق العام والفساد وغيرها مما لا صبغة سياسية له، فلابد أن يتابع مهما تذرّع بالحصانة البرلمانية".

يعقوبي: يتعارض مع الدستور!

من جهته قال النائب عن حركة مجتمع السلم (إسلامي معارض) عبد الوهاب يعقوبي، إن المقترح المقدّم "يتعارض مع نص الدستور، ومعلوم أن أي قانون يتعارض مع نص الدستور، وهو الوثيقة الأسمى في الدولة، لا يمرّ".

وأفاد يعقوبي بأن رفع الحصانة بات أمرا ممكنا، حسب الدستور، بمجرّد "إخطار وزير العدل المحكمة الدستورية بالقضية التي يلاحق بها النائب، والأمر لن يحتاج إلى العودة إلى المجلس لرفع الحصانة، وعليه فلا طائل من مقترح التعديل الجاري الحديث عنه".

وتأسف يعقوبي على التصويت على الدستور الفارط بـ"نعم" وعلى مقاطعة التصويت، وقال لـ"أصوات مغاربية"، بأن "حركة مجتمع السلم دعت الجزائريين إلى التصويت بلا وأن لا يقاطعوا التصويت، لكن المقاطعة سمحت بمرور الدستور، وما يحدث هو من نتائج هذا الدستور". 

المصدر: أصوات مغاربية