اجتماع لدول جوار ليبيا حول الوضع في البلاد
شهدت دول مجاورة لليبيا اجتماعات عدة لبحث الأزمة في هذا البلد

اختتمت السبت بتونس أشغال مؤتمر دولي حول ليبيا بمشاركة وفود من مجلسي النواب والأعلى للدولة في ليبيا وممثلين عن مجلس حكماء ومشايخ ليبيا وممثلين عن بعثة الأمم المتحدة في هذا البلد المغاربي. 

وتناول المؤتمر على مدى يومين التحديات التي تواجه توحيد السلطة التنفيذية والحلول التي يمكن أن تؤدي للوصول إلى تنظيم الانتخابات والخروج بليبيا من حالة الانقسام الداخلي الذي تعيشه منذ سنوات. 

المؤتمر الذي نظم بمبادرة من المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية في تونس ومؤسسة شمال أفريقيا لرعاية الشباب في ليبيا، تناول أيضا التحديات التي تفرضها "الوصاية الأجنبية" على البلاد وتأثير ذلك على جهود إعادة الاستقرار. 

إلى جانب ذلك، تدارس المؤتمر تداعيات الأزمة الليبية على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وأكد في هذا السياق أهمية انفتاح جهود المصالحة على المرأة والشباب. 

وفي تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، قالت بدرة قعلول، رئيسة المركز الدولي للدراسات الدولية والاستراتيجية، إن "استقرار ليبيا السياسي والاقتصادي هو مطلب تونسي أيضا لضمان استقرار المنطقة المغاربية والعربية ككل، وإرساء مقومات السلام فيها" وأن أمن ليبيا "مرتبط بأمن دول الجوار، وهو ركيزة أساسية للمنظومة الامنية والاستراتيجية للدولة التونسية". 

وأكدت "نجاح هذا المؤتمر في لم شمل الفرقاء السياسيين في ليبيا، لاسيما الممثلين عن الجنوب الليبي، الذين يمثلون ورقة سياسية كبرى ولديهم أهمية استراتيجية كبرى باعتبار موقع منطقة الجنوب المتاخمة لدول جنوب الصحراء" وفق تعبيرها. 

قمة أخرى 

ويأتي انعقاد المؤتمر بعد أيام قليلة من اختتام اجتماع لجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي بالعاصمة الكونغولية برازافيل، بمشاركة عدة أطراف، من بينهم المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي. 

وقال باتيلي في كلمة له خلال اختتام المؤتمر إن "الخلافات في النهج التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة فيما يتعلق برعاية المصالحة الوطنية تهدد بعرقلة الأنشطة المستقبلية". 

وتابع أن "إعادة توحيد المؤسسات السياسية، وخاصة توحيد الحكومة وتجديد المؤسسات التشريعية، سيساعد في خلق بيئة مواتية وتسهيل التواصل بين الأحزاب في جميع المناطق". 

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أكد خلال لقائه الجمعة بوزير الخارجية نبيل عمار رفض بلاده أي تدخل في الشأن الليبي مشددا على أن "كل تدخل في الشأن الليبي لا يزيد الأوضاع إلا تعقيدا". 

واعتبر سعيّد وفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية أن موقف تونس يبقى "ثابتا من أن الحل في ليبيا لا يُمكن أن يكون إلا ليبيّا خالصا ينبع من إرادة الشعب الليبي وحده". 

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

البرلمان الجزائري- أرشيف
مقر المجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)

قدّم نواب بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)، هذا الأسبوع، مقترح تعديل إحدى مواد النظام الداخلي للمجلس، يقضي بتأجيل المتابعة القضائية للبرلمانيين إلى حين انتهاء عهدتهم، شريطة أن تكون القضية محل المتابعة قد ارتكبت قبل تولي المنصب.

ويأتي هذا المقترح بعد سحب الحصانة البرلمانية من نواب بالمجلس الشعبي الوطني في وقت سابق، وتنازُل نواب آخرين عن حصانتهم، لأسباب تتعلق بملفات قضائية.

سحب حصانة وتنازلات

وكشفت وسائل إعلام محلية، خلال الأسبوع الأخير من فبراير، سحب الحصانة البرلمانية من ثلاثة  برلمانيين، بعد تحريات أفادت بوجود متابعات قضائية ضدهم تخص ملفات فساد سجلت خلال فترة ترشّحهم صيف سنة 2021 أثناء تنشيط حملاتهم الانتخابية، تضاف إليها قضايا متعلقة بأخطاء التسيير وشبهة التورط في تهم تتعلق بالهجرة السرية وإصدار صكوك بدون رصيد.

وأفادت المصادر ذاتها بوجود 13 ملفا في غرفتي البرلمان، تتعلق بسحب الحصانة لم يتم الفصل فيها بعد.

وتنص المادة 130 من الدستور على أنه "يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة قضائية عن الأعمال غير المرتبطة بممارسة مهامه البرلمانية، بعد تنازل صريح من المعني عن حصانته، وفي حال عدم التنازل عن الحصانة، يمكن إخطار المحكمة الدستورية لاستصدار قرار بشأن رفع الحصانة من عدمها".

وجاء في المادة 174 من مشروع النظام الداخلي للمجلس، وهو محل مناقشة حاليا، على أنه "يمكن للنائب أن يتنازل طوعا عن حصانته البرلمانية إما بتقديم تنازل صريح إلى الجهة القضائية المختصة، أو بإيداع هذا التنازل لدى مكتب المجلس".

وفي العام 2022 تنازل 7 نواب بالمجلس الشعبي الوطني عن الحصانة البرلمانية طوعا، للوقوف أمام الجهات القضائية، فيما يرفض نواب آخرون التنازل عن حصانتهم البرلمانية بحجة "عدم وضوح النصوص القانونية".

فما مدى قانونية المقترح المقدّم، وهل يخدم النائبَ فيما تعلق بتمكينه من التفرغ لمهامه أم إنه تهرّبٌ مؤقّت من القضاء؟

معزوز: الجميع متساوون أمام العدالة ولكن..!

في الموضوع قال رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (علماني معارض) عثمان معزوز، إن العدالة "تطبق على الجميع مواطنين ونوابا دون استثناء، إلا في حالات محدودة بنص قانوني، والدستور ينص على أن كل الجزائريين متساوون أمام العدالة".

وأفاد معزوز في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأنه "لا تجوز متابعة النائب أثناء عهدته إذا ما تعلق الأمر بمتابعة من طرف السلطات ضده لأسباب سياسية، مثل التعبير عن رأيه أو مناداته بحقوق ما".

واسترسل المتحدث "أما إذا تعلق الأمر بقضايا الحق العام والفساد وغيرها مما لا صبغة سياسية له، فلابد أن يتابع مهما تذرّع بالحصانة البرلمانية".

يعقوبي: يتعارض مع الدستور!

من جهته قال النائب عن حركة مجتمع السلم (إسلامي معارض) عبد الوهاب يعقوبي، إن المقترح المقدّم "يتعارض مع نص الدستور، ومعلوم أن أي قانون يتعارض مع نص الدستور، وهو الوثيقة الأسمى في الدولة، لا يمرّ".

وأفاد يعقوبي بأن رفع الحصانة بات أمرا ممكنا، حسب الدستور، بمجرّد "إخطار وزير العدل المحكمة الدستورية بالقضية التي يلاحق بها النائب، والأمر لن يحتاج إلى العودة إلى المجلس لرفع الحصانة، وعليه فلا طائل من مقترح التعديل الجاري الحديث عنه".

وتأسف يعقوبي على التصويت على الدستور الفارط بـ"نعم" وعلى مقاطعة التصويت، وقال لـ"أصوات مغاربية"، بأن "حركة مجتمع السلم دعت الجزائريين إلى التصويت بلا وأن لا يقاطعوا التصويت، لكن المقاطعة سمحت بمرور الدستور، وما يحدث هو من نتائج هذا الدستور". 

المصدر: أصوات مغاربية