تقارير

"هوية رقمية" لتونسيي الخارج.. هل تنهي العقبات الإدارية؟

11 فبراير 2024

أطلقت السلطات  التونسية هوية رقمية ستُمكن مواطنيها بمن فيهم المقيمين في الخارج من استخراج الوثائق وإمضاء العقود، في خطوة يرى نشطاء أنها ستحد من الصعوبات التي يواجهها هؤلاء خاصة في البلدان التي تشهد تواجدا مكثفا لهم.

والأحد، قالت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، في بلاغ لها، أنها انطلقت بالتنسيق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال في "تمكين الجالية التونسية من الحصول على هوياتهم الرقمية".

وستمكن هذه الهوية التي أطلق عليها اسم  "ء-هوية"، وتم إطلاقها  حاليا بشكل تجريبي لمدة شهر، من "الولوج لبوابة المواطن عن بعد واستخراج وثائق الحالة المدنية".

كما ستتيح تلقي الإشعارات على البريد الإلكتروني الرسمي التي تخص رخص السياقة ووثائق السيارات وإجراء العقود الإلكترونية باعتماد آلية الإمضاء الإلكتروني.

وستسمح بتسجيل أجهزة الهاتف الجوال واللوحات الرقمية والاطلاع على قائمة الأجهزة المُسجلة بأسماء المهاجرين.

ويتعين على كل تونسي مقيم بالخارج تسجيل الأجهزة الإلكترونية التي يجلبها من دول الإقامة حتى يستنى له استغلالها على شبكات الاتصال المحلية.

ووفقا لإحصائيات رسمية فقد سجّل أكثر من 2000 تونسي مقيم بالخارج للحصول على تطبيقة الهوية الرقمية.

وقالت الوزارة إن الهوية الرقمية سترتبط بجهاز الهاتف الجوال الخاص وستبقى صالحة لمدة 3 سنوات وتُجدّد عن بعد، مشيرة إلى أن "استخدامها سيتيح للمواطنين بالخارج فرصة تعزيز التواصل مع الإدارة التونسية بشكل أفضل، وحيني وآمن".

جالية الخارج

يبلغ عدد العائلات التونسية المقيمة في الخارج نحو 250 ألف عائلة منتشرة بمختلف دول العالم، وفق إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية.

وشهدت تركيبة الجالية التونسية بالخارج تغيرات تصفها السلطات بـ"العميقة"، إذ باتت تتكون حاليا من 68 بالمئة من الشباب و38 بالمئة من النساء و34 بالمئة من مزدوجي الجنسية وقرابة 16 بالمئة من الجيل الأول للهجرة. 

وعرفت السنوات الأخيرة تزايدا كبيرا في أعداد التونسيين بالخارج، إذ تطور عددهم  من 1.2 مليون شخص عام 2011 إلى 1.7 مليون شخص في العام 2021.

وتستقطب أوروبا 85.7 بالمئة من مجموع الجالية التونسية بالخارج تليها الدول العربية بنسبة 10 بالمئة خاصة ليبيا وقطر والسعودية.

مطلب منذ سنوات

تعليقا على هذا الإجراء، يقول النائب بالبرلمان التونسي رياض جعيدان إن "إحداث هذه الهوية يعد مطلبا منذ سنوات للتونسيين بالخارج  بالنظر إلى الصعوبات الكبيرة التي كانوا يواجهونها لاستخراج وثائق الحالة المدنية".

وأضاف جعيدان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "التونسيين القاطنين في أماكن بعيدة عن المراكز  القنصلية في العديد من البلدان كانوا يتكبدون عناء السفر لمسافات طويلة من أجل الحصول على الوثائق".

واعتبر أن "بدء العمل بهذه التطبيقة سيسهل حياة التونسيين بالخارج"، معبرا عن أمله "في أن يتم تعميم هذه التجربة في ظروف آمنة تحفظ المعطيات الشخصية لمستعمليها".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

البرلمان الجزائري- أرشيف
مقر المجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)

قدّم نواب بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر (الغرفة السفلى للبرلمان)، هذا الأسبوع، مقترح تعديل إحدى مواد النظام الداخلي للمجلس، يقضي بتأجيل المتابعة القضائية للبرلمانيين إلى حين انتهاء عهدتهم، شريطة أن تكون القضية محل المتابعة قد ارتكبت قبل تولي المنصب.

ويأتي هذا المقترح بعد سحب الحصانة البرلمانية من نواب بالمجلس الشعبي الوطني في وقت سابق، وتنازُل نواب آخرين عن حصانتهم، لأسباب تتعلق بملفات قضائية.

سحب حصانة وتنازلات

وكشفت وسائل إعلام محلية، خلال الأسبوع الأخير من فبراير، سحب الحصانة البرلمانية من ثلاثة  برلمانيين، بعد تحريات أفادت بوجود متابعات قضائية ضدهم تخص ملفات فساد سجلت خلال فترة ترشّحهم صيف سنة 2021 أثناء تنشيط حملاتهم الانتخابية، تضاف إليها قضايا متعلقة بأخطاء التسيير وشبهة التورط في تهم تتعلق بالهجرة السرية وإصدار صكوك بدون رصيد.

وأفادت المصادر ذاتها بوجود 13 ملفا في غرفتي البرلمان، تتعلق بسحب الحصانة لم يتم الفصل فيها بعد.

وتنص المادة 130 من الدستور على أنه "يمكن أن يكون عضو البرلمان محل متابعة قضائية عن الأعمال غير المرتبطة بممارسة مهامه البرلمانية، بعد تنازل صريح من المعني عن حصانته، وفي حال عدم التنازل عن الحصانة، يمكن إخطار المحكمة الدستورية لاستصدار قرار بشأن رفع الحصانة من عدمها".

وجاء في المادة 174 من مشروع النظام الداخلي للمجلس، وهو محل مناقشة حاليا، على أنه "يمكن للنائب أن يتنازل طوعا عن حصانته البرلمانية إما بتقديم تنازل صريح إلى الجهة القضائية المختصة، أو بإيداع هذا التنازل لدى مكتب المجلس".

وفي العام 2022 تنازل 7 نواب بالمجلس الشعبي الوطني عن الحصانة البرلمانية طوعا، للوقوف أمام الجهات القضائية، فيما يرفض نواب آخرون التنازل عن حصانتهم البرلمانية بحجة "عدم وضوح النصوص القانونية".

فما مدى قانونية المقترح المقدّم، وهل يخدم النائبَ فيما تعلق بتمكينه من التفرغ لمهامه أم إنه تهرّبٌ مؤقّت من القضاء؟

معزوز: الجميع متساوون أمام العدالة ولكن..!

في الموضوع قال رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" (علماني معارض) عثمان معزوز، إن العدالة "تطبق على الجميع مواطنين ونوابا دون استثناء، إلا في حالات محدودة بنص قانوني، والدستور ينص على أن كل الجزائريين متساوون أمام العدالة".

وأفاد معزوز في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأنه "لا تجوز متابعة النائب أثناء عهدته إذا ما تعلق الأمر بمتابعة من طرف السلطات ضده لأسباب سياسية، مثل التعبير عن رأيه أو مناداته بحقوق ما".

واسترسل المتحدث "أما إذا تعلق الأمر بقضايا الحق العام والفساد وغيرها مما لا صبغة سياسية له، فلابد أن يتابع مهما تذرّع بالحصانة البرلمانية".

يعقوبي: يتعارض مع الدستور!

من جهته قال النائب عن حركة مجتمع السلم (إسلامي معارض) عبد الوهاب يعقوبي، إن المقترح المقدّم "يتعارض مع نص الدستور، ومعلوم أن أي قانون يتعارض مع نص الدستور، وهو الوثيقة الأسمى في الدولة، لا يمرّ".

وأفاد يعقوبي بأن رفع الحصانة بات أمرا ممكنا، حسب الدستور، بمجرّد "إخطار وزير العدل المحكمة الدستورية بالقضية التي يلاحق بها النائب، والأمر لن يحتاج إلى العودة إلى المجلس لرفع الحصانة، وعليه فلا طائل من مقترح التعديل الجاري الحديث عنه".

وتأسف يعقوبي على التصويت على الدستور الفارط بـ"نعم" وعلى مقاطعة التصويت، وقال لـ"أصوات مغاربية"، بأن "حركة مجتمع السلم دعت الجزائريين إلى التصويت بلا وأن لا يقاطعوا التصويت، لكن المقاطعة سمحت بمرور الدستور، وما يحدث هو من نتائج هذا الدستور". 

المصدر: أصوات مغاربية