Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الانتحار

سجلت تونس خلال العام 2023 عشرات حالات الانتحار ومحاولات الانتحار كانت غالبيتها في صفوف الشباب الأمر الذي يثير التساؤل بشأن الأسباب وراء تفشي الظاهرة في هذا البلد المغاربي.

وكشف التقرير السنوي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير رسمي) الذي تم نشره الثلاثاء، أن تونس سجلت 95 حالة انتحار و52 محاولة انتحار خلال سنة 2023 كان أغلبها في صفوف الشباب وأكثر من 80 بالمائة منهم من الذكور.

وحسب هذا التقرير حلت محافظة القيروان جنوب وسط البلاد في المرتبة الأولى من حيث عدد حالات ومحاولات الانتحار ب 17.7 بالمائة   تلتها محافظة نابل شمال شرقي تونس بنسبة 9.52 بالمائة ثم محافظة بنزرت شمالا بأكثر من 8 بالمائة.

كما رصد المنتدى 11 حالة انتحار ومحاولة انتحار في يناير 2024 منها 10 حالات في صفوف الذكور وتركزت أغلبها في محافظة القيروان.

وتم رصد أكثر من 50 بالمائة من حالات الانتحار داخل فضاء سكني مقابل نحو 29 بالمائة تمت في مكان عام.

ورغم تراجع عدد حالات ومحاولات الانتحار العام الفارط مقارنة بالعام 2021 حيث بلغت 182 حالة إلا أن استمرار هذه الظاهرة يدفع إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراءها.

هشاشة اقتصادية واجتماعية

 وأكدت رحاب المبروكي عضو المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن من أهم أسباب تفشي ظاهرة الانتحار في تونس الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لفئة واسعة من التونسيين.

وأشارت المبروكي إلى أن أغلب المنتحرين ينحدرون من أوساط ريفية حيث ينتشر الفقر والبطالة وتنعدم المرافق الحياتية الضرورية في هذه المناطق.

وأضافت المتحدثة أن ارتفاع نسبة الانتحار في صفوف الشباب ينم عن ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة ويفسر حالة الإحباط التي تخيم على هذه الفئة من المجتمع التونسي داعية السلطات لتركيز منوال تنموي عادل ينهض بسكان المناطق الداخلية والأرياف حسب تعبيرها.

الاكتئاب والفصام وفقدان الأمل

من جانبه قال المختص في علم الاجتماع عبد الستار السحباني إن عوامل الاكتئاب والفصام وفقدان الأمل تمثل دوافع قوية للإقدام على الانتحار.

وأوضح السحباني في تصريح لـ" أصوات مغاربية" أن إقدام فئة من التونسيين على الانتحار غالبا ما يكون ناجم عن الحرمان من الحلم وانعدام الأمل مضيفا أن سعي البعض إلى محاولة الانتحار يهدف إلى شد الاهتمام وجلب الانتباه بشأن إشكال ما.

وتابع المتحدث أن الأرقام المعلنة في تونس عن حالات ومحاولات الانتحار تخفي أرقاما واقعية أكثر سوءا لم يتم الكشف عنها حسب وصفه، مشيرا إلى أن عديد الأسر التونسية تخفي حالات الانتحار خوفا من الفضيحة وخشية نظرة المجتمع إليها.

وللحد من هذه الظاهرة المجتمعية الخطيرة حث المتحدث السلطات التونسية على ضرورة فتح تحقيق معمق يضم علماء النفس والاجتماع والانثروبولوجيا لتشخيص ظاهرة الانتحار في تونس وتقديم الحلول للسيطرة عليها.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية