خاض "التنسيق الوطني لقطاع التعليم" (22 تنسيقية) بالمغرب، وقفة احتجاجية، الأحد، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، تنديدا بقرارات اعتبرها "تعسفية" للوزارة في حق المئات من نساء ورجال التعليم الذين تم توقيفهم المؤقت عن العمل وتوقيف أجورهم.
وطالب التنسيق ذاته إلى جانب "التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي" و"التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم" في بيانات متفرقة، بـ"التراجع الفوري عن كل التوقيفات بدون استثناء وبشكل جماعي وموحد لوضح حد للاحتقان الذي تعرفه الساحة التعليمية".
ودعت التنسيقيات التعليمية في احتجاجها إلى "استمرار النضال حتى تحقيق كل المطالب وتنفيذ كل الاتفاقات السابقة" و"إعادة الأموال المقتطعة إلى أصحابها وتحميل الوزارة وحدها مسؤولية هدر الزمن المدرسي".
وكانت "التنسيقيات التعليمية" قد أعلنت في يناير الماضي، تعليقها بشكل مؤقت لكافة أشكالها الاحتجاجية في أوقات العمل، حيث كانت تخوض لأزيد من ثلاثة أشهر إضرابات (ما بين 3 إلى 4 أيام أسبوعيا) رفضا للنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم.
ورغم إعلان الحكومة المغربية عن توصلها باتفاق مع النقابات الخمس الأكثر تمثيلية بشأن كل التعديلات المتعلقة بالنظام الأساسي" الخاص بموظفي التعليم وعن طي ملف "أساتذة التعاقد" ومصادقتها على مشروعي قانون لإنهاء التعاقد في قطاع التربية الوطنية، إلا أن قرارات التوقيف التي وجهتها وزارة التعليم للأساتذة المضربين أعادت الاحتجاجات من جديد.
وعزت وزارة التعليم سبب توقيف أساتذة عن العمل بشكل مؤقت إلى أنهم "ارتكبوا مجموعة من الأفعال والتصرفات اللامسؤولة التي تعد بمثابة هفوة خطيرة وإخلالا بالتزاماتهم"، موضحة أن هذه الأفعال تتمثل في "انقطاعهم المتكرر عن العمل وبصفة غير مشروعة" و"التحريض على القيام بالتوقفات المتكررة عن العمل".
"كل الخيارات واردة"
وفي هذا السياق، يوضح عضو اللجنة الوطنية للتنسيق الوطني لقطاع التعليم، عبد الوهاب السحيمي، أن "قرارات التوقيف التي شملت 545 أستاذا هي إجراءات تعسفية وغير قانونية"، مشيرا إلى "التنسيق مستمر في الاحتجاج إلى غاية عودتهم إلى العمل وضمان كافة حقوقهم".
ويضيف السحيمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن "جميع العوامل والأسباب التي كانت وراء احتجاج الأساتذة في 5 أكتوبر الماضي لا تزال قائمة ولم تتحقق بعد في النظام الأساسي الجديد الذي صادقت عليه الحكومة"، لافتا إلى "عدم تحديده لساعات العمل وأن الزيادة في الأجور التي أعلنت عنها الحكومة لم تنفذ إلى حدود اليوم".
وأكد المتحدث ذاته أن "كل الخيارات النضالية أمام التنسيقيات لا تزال واردة إذا لم تنفذ وزارة التعليم جميع الاتفاقات السابقة وتتراجع عن قرارات التوقيف ولاقتطاعات"، غير مستبعد "العودة إلى خوض إضرابات في أوقات العمل وخوض مسيرات وطنية".
- المصدر: أصوات مغاربية
