Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من الانتخابات الرئاسية في موريتانيا
جانب من عمليات الفرز في الانتخابا بموريتانيا- أرشيف

تعيش موريتانيا حالة من التوتر السياسي على خلفية مقاطعة أحزاب معارضة وأخرى قيد الترخيص للأيام التشاورية التي أقامتها الحكومة بهدف التحضير المشترك للانتخابات الرئاسية، في ظل خشية من تهديدات محتملة لحرية إنشاء أحزاب سياسية جديدة.

وقال البيان الختامي للأيام التشاورية بهدف التحضير المشترك للانتخابات، الجمعة، إن المشاركين في الملتقى أكدوا على ضرورة احترام القرارات القضائية من طرف السلطات التنفيذية، مع إعادة الاعتبار للأحزاب التي تحصلت على أحكام قضائية تقضي ببطلان حلها.

وأوصى البيان الختامي للمشاركين في الأيام التشاورية المنظمة من طرف وزارة الداخلية، بـ"الترخيص للأحزاب مستوفية الشروط وفقا للقانون المعمول به حاليا".

وشارك في المشاورات التي استمرت 5 أيام فاعلون سياسيون وهيئات نقابية ومدنية، إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية قيد التأسيس وأخرى حُلت بموجب قرارات صدرت خلال الشهور الأخيرة.

وكان تغيب رؤساء أحزاب المعارضة الموريتانية الرئيسة عن الاحتفالية التي نظمتها وزارة الداخلية، لاختتام "الأيام التشاورية الوطنية حول التحضير التشاركي للانتخابات الرئاسية وتطوير الحكامة السياسية" أبان عن "عدم توافق" حول البيان النهائي.

وماتزال الحكومة الموريتانية ترفض الاعتراف بتلك التشكيلات السياسية، إذ وجه الوزير الأول محمد ولد بلال، رسالة إلى زعيم المعارضة حمادي ولد سيدي المختار، طالبه فيها بـ "احترام قانون المؤسسة (...) وعدم استدعاء أو الاجتماع بالأحزاب غير المرخصة".

وقامت السلطات الموريتانية عام 2019 بحل 76 حزبا سياسيا من الموالاة والمعارضة من أصل 105 أحزاب كانت مرخصة في البلاد حينها، وفق مقتضيات قانون الانتخابات. 

وتنص المادة الـ 20 من القانون نفسه على أنه "يتم بقوة القانون حل كل حزب سياسي قدم مرشحين لاقتراعين بلديين اثنين وحصل على أقل من 1 بالمئة من الأصوات المعبر عنها في كل اقتراع، أو الذي لم يشارك في اقتراعين بلديين اثنين متواليين".

تحضير للرئاسيات

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد المصطفى، أن الحكومة الموريتانية لها الحق "جزئيا" في سعيها لمراجعة شروط ترخيص الأحزاب السياسية، حتى "نصل بشكل سليم" إلى الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأشار أحمد، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إلى أن الأحزاب التي حُلت عقب انتخابات عام 2018 و2023 ليست جميعها "تستحق العودة للمشهد السياسي رذ أن بعضها لا يتمتع بأي بنية مؤسسية".

 وأردف المتحدث ذاته أن قسما من التشكيلات التي حلت وبعض الأحزاب قيد الترخيص "تستحق فرصة الظهور في المشهد السياسي"، لكن القاعدة يجب أن تنطلق من أن دولة لا يتجاوز عدد مواطنين فيها أربعة ملايين ونصف لا يمكن أن يتنافس فيها ١٠٠ حزب سياسي".

وكان وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين، قال خلال افتتاحه للملتقى، السبت الماضي، إن تنظيم الأيام التشاورية تأتي في إطار "تنفيذ رؤية الرئيس محمد ولد الغزواني، التي تهدف إلى خلق مناخ سياسي هادئ وتوافقي، يعزز اللحمة الاجتماعية ويكرس قيم التعددية الديمقراطية".

تحييد المنافسين

من جانبه يقول المحلل السياسي محمد الأمين عبد الله، إن الخطوات التي خطتها الحكومية الموريتانية منذ عام ٢٠١٩ برهنت على "سعي حثيث للسيطرة على الساحة السياسية عبر تحييد المنافسين".

وأردف المتحدث ذاته في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أن تنظيم التشاور قبل شهور من الانتخابات الرئاسية القادمة، جاء بعد "ضغط سياسي كبير على الحكومة من الشارع والقواعد الانتخابية للأحزاب المحلولة أو المحرومة من الترخيص".

وتابع موضحا "تسعى وزارة الداخلية لتعزيز مصداقيتها إجراء الانتخابات الرئاسية بعد التزوير الفاضح في استحقاقات ماي الماضي"، كما تخشى "من المقاطعة الكبيرة بعد تهديد العديد من الأحزاب بذلك".

إلى جانب ذلك، أكد عبد الله، أن الوضع الحالي "يهدد الحرية الحزبية في البلد" إذ أن الأحزاب قيد الترخيص لها الحق في العمل وفق القانون على غرار الجمعيات التي لا تحتاج سوى لـ "التصريح". 

وأردف المتحدث ذاته أن الحرية في تشكيل الأحزاب السياسية، "يجب أن تبقى مضمونة بشكل دائم في بلد ديموقراطي كموريتانيا"، وحذر من أن "العبث بها يترتب عليه تدمير العملية السياسية في البلد" بحسب تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)
متظاهرات ضد التحرش الجنسي والاغتصاب في المغرب (ارشيف)

كشف تقرير رسمي مغربي عن تفشي ظاهرة التحرش الجنسي بالتلاميذ وقدم أرقاما قال إنها "مثيرة للقلق" وتتطلب تدخل السلطات لوضع تدابير لحماية التلاميذ في الوسط المدرسي.

وقال التقرير حول "المساواة بين الجنسين في ومن خلال المنظومة التربوية"  إن أكثر من 30 في المئة من التلميذات و37.9 في المئة من التلاميذ في المرحلة الابتدائية أبلغوا عن تعرضهم للتحرش الجنسي.

وأشار التقرير إلى بحث سابق أجرته المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) سنة 2019 حول العنف ضد النساء، أكد أن البنات في المرحلة الثانوية التأهيلية والمرحلة الثانوية الإعدادية، هن الأكثر تعرضا للعنف الجنسي، حيث وقعت على التوالي 14.6 في المئة و 10.4 في المئة منهن، كضحايا لعلاقات جنسية قسرية.

وحذر تقرير  أن هذه الأرقام المثيرة للقلق تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير لحماية البنات من العنف الجنسي في الوسط المدرسي.

ووفق التقرير، يعد أغلب مرتكبي العنف الجنسي ذكورا، إذ يقول 66.3 في المئة من التلاميذ الذين تعرضوا للتحرش إن مرتكبي التحرش كانوا تلاميذ أيضا بمدرستهم، في حين يُصنِّفُ 22.1 في المئة منهم بنتاً واحدة أو أكثر من مدرستهم كمرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وفي المرحلة الثانوية، أفاد 70 في المئة من التلاميذ أن مرتكب التحرش هو ولد واحد أو أكثر من نفس مدرستهم، بينما صرح 18في المئة منهم فقط، أن بنتا واحدة أو أكثر من نفس مدرستهم مرتكبة لهذا النوع من التحرش.

وحذر التقرير أيضا من تأثير العنف اللفظي على التلاميذ من كلا الجنسين، ففي المرحلة الابتدائية، صرح نحو  10.3 في المئة من البنات عن تعرضهن من الأحيان للسب والشتم، وترتفع النسبة في صفوف الأولاد لتصل إلى نحو 12.4 في المئة.

وترتبط أسباب السخرية التي أبلغ عنها تلاميذ المدارس الابتدائية، بالعمل المنجز بشكل جيد وبالمظهر الجسدي وبطريقة اللباس أو تصفيف الشعر.

ويتعرض تلاميذ المستوى الثانوي بشكل متكرر للسخرية والشتائم والتنابز بالألقاب. وفيما يتعلق بالنبذ، أكدت 15.7 في المئة من البنات تعرضهن للإقصاء الاجتماعي، في حين بلغت هذه النسبة 14 في المئة في صفوف الأولاد. ومعظم أشكال الشتائم أو السخرية أو الإهانات، ترتبط بالسمات الشخصية للضحية، مثل المظهر الجسدي أو القدرات الجسدية والفكرية.

وحذر التقرير أيضا من اتساع نطاق العنف الرقمي، إذ أصبح يشكل مصدر قلق في المدارس ويشمل التحرش عبر الإنترنت، ونشر رسائل الكراهية والنشر غير الرضائي للصور الحميمة، وإنشاء حسابات مزيفة بغرض إلحاق الضرر بالغير. 

المصدر: الحرة