الهاتف الجوال
هواتف نقالة/ تعبيرية - أرشيفية | Source: Shutterstock

ناقش وزراء الصناعة والبريد والتجارة في الجزائر إلى جانب كل من رئيس مجلس التجديد الاقتصادي والمتعاملين الناشطين في مجال الهواتف النقالة، خلال جلسة عمل مشتركة، الأحد، إمكانية بعث صناعة محلية للهواتف الذكية. 

وقال بيان صادر عن وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني، إن المتعاملين الاقتصاديين استعرضوا خلال الاجتماع مختلف التجارب في مجال تركيب الهواتف النقالة مؤكدين أن "خطوط الإنتاج مستعدة لإعادة بعث هذه الصناعة".

وفي السياق نفسه، شدد وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، على "ضرورة إحصاء جميع الإمكانيات المتوفرة من أجل تسخيرها وتظافر الجهود لإنجاح هذه المبادرة".

من جانبه أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، كريم بيبي تريكي، "ضرورة توفير الهواتف النقالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في السوق المحلي مع الأخذ بعين الاعتبار احتواءها على آخر التكنولوجيات إضافة إلى توفر خدمات مابعد البيع".

#وزارة_الصناعة_والانتاج_الصيدلاني #وزارة_البريد_والمواصلات_السلكية_واللاسلكية #وزارة_التجارة_وترقية_الصادرات #علي_عون #ك...

Posted by ‎وزارة الصناعة والانتاج الصيدلاني‎ on Sunday, March 31, 2024

ويشهد الإقبال على الهاتف النقال نموا متزايدا في الجزائر وهو ما تعكسه الأرقام المتعلقة بعدد المشتركين في شبكات الهاتف النقال والذي بلغ 49.30 مليون شخص خلال الثلاثي الأول من سنة 2023، مقابل 47.67 مليون مشترك خلال نفس الفترة من سنة 2022، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية. 

وتتباين آراء خبراء بشأن إمكانية إنشاء صناعة محلية بنسبة 100٪ للهواتف الذكية في الجزائر، إذ يرى البعض أن الأمر "سابق لأوانه" في حين يرى آخرون أن "الوقت مناسب" لخوض تلك التجربة. 

"سابق لأوانه" 

وفي هذا الصدد، يقول خبير تكنولوجيا الاتصالات، يزيد أغدال، إنه "من السابق لأوانه الحديث عن تصنيع الهاتف النقال في الجزائر بشكل حصري، خصوصا في غياب الميزة التنافسية بالسوق الوطنية".

وأوضح أغدال في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تجربة صناعة الهاتف النقال محليا "تنحصر حاليا في شركة كوندور وهي استثمار خاص اعتمد على التجميع والتركيب لأجزاء مصنعة في الصين"، معتبرا أن "المجال الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه محليا هو البرمجيات الخاصة بالهواتف النقالة، نظرا لوجود مهندسين بارعين في هذا الجانب".

ويرى المتحدث ذاته أنه "من الصعب الوصول إلى صناعة محلية للهاتف النقال دون شراكة من عمالقة صناعة هذا النوع من وسائل الاتصال"، قبل أن يختم مؤكدا أنه "يمكن تركيب أجهزة النقال، لكن الوقت لم يحن بعد للحديث عن صناعته محليا".

"وقت مناسب"

خلافا لذلك، يرى خبير الاقتصاد والإحصاء، نبيل جمعة، أن "الوقت مناسب لخوض تجربة الصناعة الإلكترونية في الجزائر التي تسجل تأخرا كبيرا عن باقي المجالات الأخرى".

وأكد جمعة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "لا بد من خوض مغامرة صناعة الهاتف النقال، ولو بالتعاون والشراكة مع متعاملين أجانب خصوصا في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، قبل الوصول إلى صناعة جزائرية محلية متكاملة للهاتف النقال".

وتابع المتحدث ذاته موضحا أن سوق الهاتف النقال "يعرف تداول كتلة مالية قوية، باعتباره موجها لأكثر من 40 مليون جزائري جلهم يحوز على هاتفين أو شريحتين"، معتبرا ذلك "حافزا قويا لخوض هذه المغامرة التي تفتح أبواب التشغيل على مستوى التصنيع وخدمات ما بعد البيع وقطع الغيار والتوزيع وغيرها". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

رئاسيات الجزائر.. ترشيحات جديدة ومطالب بالشفافية واستبعاد التصويت الإلكتروني 

20 أبريل 2024

تعرف الساحة السياسية بالجزائر تحركات مكثّفة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 سبتمبر المقبل، حيث أعلنت شخصيات سياسية جديدة ترشحها، طالب بعضهم السلطات بضمان شفافية الانتخابات، في وقت استبعدت السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات (هيئة رسمية) خيار التصويت الإلكتروني.

فعلى صعيد الترشيحات نشر الحساب الرسمي لحزب العمال (اشتراكي معارض)، فيديو لزعيمته لويزة حنون، قالت فيه إن اللجنة المركزية للحزب "قررت المشاركة في الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى شهر سبتمبر المقبل".

"الزعيمة" حنّون تترشح

وجاءت تصريحات حنون عقب اختتام دورة اللجنة المركزية لحزبها، والتي دامت يومين، وأضافت السياسية الجزائرية بأنّ قرار المشاركة في الرئاسيات "كان محل إجماع من أعضاء اللجنة المركزية"، وسبق لـ"الزعيمة" - كما يسميها الإعلام المحلي - الترشح لعديد الاستحقاقات الرئاسيات السابقة في البلاد. 

وأشارت حنون إلى أن تشكيلتها السياسية "ستناقش خطة العمل وتحديد الأهداف الواجب تحقيقها من المشاركة، على أن يتم تنظيم جمعيات عامة في الولايات وعقد دورة للمجلس الوطني يومي 10 و11 ماي المقبل، تسبقها دورة للجنة المركزية في 9 ماي للفصل في شكل ومضمون المشاركة والإعلان عنها وتفاصيل الحملة الانتخابية وجمع التوقيعات والمضمون السياسي للحملة الانتخابية".

وأمس الجمعة، أعلن حزب التجمع الجزائري، وهو حزب لا يحظى بأي تمثيل في مختلف المجلس الانتخابية، ترشيح أمينه العام طارق زغدود للرئاسيات، والذي سينوب هذه المرة عن والده "المداوم منذ سنوات" على الترشح لعديد الرئاسيات.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن الهدف من القرار الصادر عن المكتب الوطني لهذا الحزب هو "المساهمة في إثراء العمل السياسي وتنشيط التعددية الحزبية وإعطاء حركية للنهج الديمقراطي الذي تشهده الجزائر"، وتقرر أيضا إنشاء لجنة داخل الحزب للتحضير للانتخابات.

ساحلي يؤّكد ترشيحه

وفي سياق الترشيحات دوما، أعلن تكتل سياسي من سبعة أحزاب تحت اسم "تكتل أحزاب الاستقرار والإصلاح"، أمس الجمعة، رسميا، ترشيح رئيس حزب التحالف الوطني الجمهوري (علماني) بلقاسم ساحلي للرئاسيات، سبقته تسريبات قبل أكثر من أسبوع عن ترشيحه.

وقال ساحلي في تصريحات لوسائل إعلام محلية إنه "مرشّح عن التيار الديمقراطي"، وأضاف "أحمل برنامجا منافسا وطموحا، كون الانتخابات الرئاسية منافسة بين البرامج وليس بين الأشخاص، والباب مفتوح أمام الأحزاب الأخرى إذا ما أرادت الانضمام إلينا".

وطالب التكتل السياسي الوليد، في بيان إعلان ترشيح ساحلي، السلطات بـ"إطلاق "حوار جاد وموسّع حول الآليات الانتخابية، وتهيئة المناخ المناسب وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الانتخابات الرئاسية المقبلة، وما قد يليها من استحقاقات انتخابية وطنية ومحلية".

وأضاف بأنه "سيبقى منفتحا على كافة السيناريوهات الانتخابية طبقا لتطورات المشهد السياسي ومدى توفر أو غياب ظروف إجراء انتخابات حرّة، نزيهة وشفّافة (عبر مختلف مراحل العملية الانتخابية، لاسيما الحملة المسبقة، مرحلة جمع التوقيعات، الحملة الانتخابية، إعلان النتائج والدور الثاني إن وجد)".

"حمس" تتشاور.. وتبون ليس بعد

حركة مجتمع السلم (إسلامي)، التي لم تعلن بعد موقفها من الرئاسيات، طالبت السلطة "بتوفير الظروف اللازمة لضمان شفافية ومصداقية الانتخابات". 

وقال رئيس الحركة عبد العالي حساني، في لقاءات تشاورية حول الانتخابات جمعت القيادة المركزية مع قادة الولايات، الأسبوع الماضي، إن "الحاجة الملحّة لوجود أرضية مشتركة لتنظيم انتخابات رئاسية ديمقراطية، تعتمد على مبادئ الشفافية والتنافس الحر".

وطالب حساني بتوفير الضمانات القانونية والسياسية "لجعل العملية الانتخابية فرصة للتنافس السياسي النزيه، وضمان استقلالية الهيئات الضامنة للتنافس الانتخابي، ومعالجة مصداقية العملية الانتخابية، من خلال إنهاء فكرة الحسم المسبق للانتخابات لصالح مرشح معين".

عسّول أول مترشحة.. ولا اقتراع إلكتروني

وكانت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي الزبيدة عسول، أوّل من ترشّحت للرئاسيات حتى قبل إعلان السلطات عن تسبيق موعدها، وبهذا يصل إجمالي المترشحين إلى أربعة، سبق لبعضهم الترشح لها مرات عديدة على غرار لويزة حنون وبلقاسم ساحلي.

أما الرئيس عبد المجيد تبون فلم يبد موقفا بعد بشأن الترشّح للرئاسيات من عدمه، حيث يتيح له الدستور الترشح لفترة رئاسية ثانية من خمس سنوات أيضا، بعد عهدة أولى بدأها نهاية سنة 2019 تنتهي هذه السنة.

من جهة أخرى، أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، أن التصويت الإلكتروني "لن يكون مطروحا في الانتخابات المقبلة".

وقال في تصريحات صحافية، الأسبوع الفارط، إن هذا النوع من التصويت "فيه سلبيات تتعارض والدستور الجزائري وحتى دساتير دول أخرى في العالم"، وأضاف مبررا أسباب عدم اعتماده "التصويت الإلكتروني أثبت عدم نجاعته، بدليل تخلي بعض الدول المتطورة عنه بعدما أثبت فشله".

بوقاعدة: في انتظار أسماء ثقيلة

في الموضوع قال المحلل السياسي الجزائري توفيق بوقاعدة، إن "دخول أسماء جديدة للمعترك الانتخابي سيتكشّف شيئا فشيئا مع اقتراب الموعد، وقد تكون هناك أسماء أثقل.. سننتظر ونرى".

وبخصوص استبعاد آلية الاقتراع الإلكتروني من الرئاسيات، بعد حديث رسمي عن إمكانية اعتمادها طيلة السنوات الماضية، قال بوقاعدة لـ"أصوات مغاربية" إن الأمر "يرتبط بتحديث المنظومة الإلكترونية، وهو أمر لم تقم به السلطات".

وبرأي المتحدث فإن السلطات "تفضل اعتماد آليات تقليدية تتحكم فيها، لأنها لا تريد أي مفاجآت تفقدها التحكم في الانتخابات".

بوغرارة: الرقمنة غير متحكم فيها

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر حكيم بوغرارة، إن " الأرضية الإلكترونية غير مهيأة تقنيا".

"الاقتراع الإلكتروني يحتاج إلى بنية كبيرة، وحتى وإن اعتُمد فلابد من تجريبه محليا وتشريعيا وليس في الرئاسيات، فالرئاسيات موعد على درجة بالغة من الحساسية في الجزائر"، يضيف الأكاديمي الجزائري في حديث مع "أصوات مغاربية".

وختم بوغرارة بالإشارة إلى أن "إقحام آلية إلكترونية غير متحكم فيها ستمس بشرعية الرئاسيات، وعليه كان لزاما التفكير في آلية تضمن أكبر قدر من تكافؤ الفرص، وتضبط العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها بدقة، مع أن الرقمنة تبقى مطلبا شرعيا".

المصدر: أصوات مغاربية