Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المفتي الليبي المثير للجدل، الصادق الغرياني / أرشيف

يثير المفتي الليبي المثير للجدل، الصادق الغرياني، بمواقفه الرافضة لضريبة الدولار جدلاً واسعاً في البلاد، فقد عاد مرة أخرى للتأكيد على أن فرض الضريبة "معصية لله"، و"لا يمكن أن يأتي بخير". 

وفي حين يعتبر البعض موقفه "دفاعاً عن حقوق المواطنين" المتأثرين بغلاء المعيشة، يرى آخرون أنه "يتدخل في شؤون اقتصادية لا يفهمها"، كما يثير موقف الغرياني تساؤلات حول العلاقة بين الدين والسياسة في ليبيا، ونقاشات حول حدود سلطة المفتي. 

وتأتي هذه المواقف في ظل مشاكل اقتصادية صعبة تواجهها ليبيا، حيث يبدو أن تطبيق أي إجراءات تمس القدرة الشرائية يثير توترات سياسية ومجتمعية.

"أهداف سياسية"

تعليقا على الموضوع، يعتبر الإعلامي والكاتب السياسي الليبي، عز الدين عقيل، في تقييمه لدور المفتي الليبي، الصادق الغرياني، بأن الأخير "يستغل المواقف الدينية لتحقيق مكاسب سياسية".

ويرى عقيل أن الغرياني، بتصريحاته الرافضة لضريبة الدولار، يسعى إلى تعزيز دوره كشخصية دينية تدافع عن حقوق الشعب، لكنه يحذر من أنه  "رئيس تيار سياسي يريد تحقيق مكاسب سياسية والسيطرة على السلطة".

ويشير عقيل، في حديث مع "أصوات مغاربية"، إلى أن الواقع المالي الصعب الذي يعيشه الليبيون، مع ارتفاع تكاليف المعيشة خلال شهر رمضان وعيد الفطر، يجعل فرض الضريبة على الدولار قراراً "غريبا" و"غير ضروري".

وبحسب عقيل فإن الغرياني "يستغل هذا الوضع الصعب لرفع شعارات دينية وتبريرات سياسية، في محاولة لتعزيز شعبيته وتحقيق أهدافه السياسية".

ويعتبر عقيل أن الإسلام "دين ودولة" و"المفتي يجب أن يُفتي في كل شيء يتعلق بظلم الناس"، ولكن يشير إلى أن الغرياني "يستغل الدين لأغراض سياسية، فهذا رئيس حزب سياسي  وليس مفتياً ولا شيخا"، على حد وصفه.

ويتابع الكاتب السياسي الليبي قائلا إن المفتي، الذي لا يعترف مجلس النواب (شرق) بسلطته، "يُظهر الآن دعمه لمصالح الشعب، في حين كان قد أفتى سابقاً بإراقة دماء الليبيين، ما يجعل من موقفه الحالي تصرفاً متناقضاً" حسب تعبيره.

"تعدد الآراء" 

في المقابل، يشير المحلل السياسي الليبي، إسماعيل السنوسي، إلى أن الإجراءات التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي كانت ضرورية لحماية الدينار الليبي من الانهيار المستمر، وأن رفع ضريبة الدولار كان جزءاً من هذه الإجراءات.  

ويؤكد السنوسي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن المصرف المركزي أُجبر على تبني الضريبة على الدولار، رغم أن "العديد من الأشخاص وبينهم سماحة المفتي يقولون إن هذا القرار يُضر بالمواطن الليبي".

ويضيف "أعتقد أن العكس هو الصحيح، لأن ما قام به المصرف المركزي هو إجراء لتجنب الأسوأ، خصوصا وأن ليبيا دولة ريعية لا تعتمد سوى على مصدر واحد للدخل". 

ويشير السنوسي إلى أن الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي "اضطرارية" و"مرحلية"، إذ لا يمكن الاستمرار في الحال السابق الذي كانت تشهده البلاد من هبوط متواصل في قيمة الدينار المحلي وتضخم غير مسبوق في الأسعار بسبب عوامل عديدة مثل الإنفاق الحكومي.

وبالنسبة للمخاطر المترتبة على تراجع أسعار النفط وتأثيرها على اقتصاد ليبيا، يحذر السنوسي من أن هذا السيناريو "سيكون كارثياً للاقتصاد الليبي، خصوصاً مع احتياطات النقد الأجنبي الضئيلة (23 مليار دولار) مقارنة بالإنفاق الكبير للدولة على مشاريع ومرتبات الموظفين ودعم السلع". 

وفيما يتعلق بإصرار الغرياني على إسقاط ضريبة الدولار، يشير السنوسي إلى أن "هذا شأن يهُم سماحة المفتي ودار الإفتاء الليبية"، ولكن "هذا يُعبر عن تعدد الآراء حيال هذه القضية". 

ويختم قائلا: "نحترم الآراء المتعددة حيال هذا القرار، بما في ذلك رأي سماحة المفتي، لكن المصرف المركزي دفع دفعا لإقرار الضريبة على الدولار، إذا لم يقم بذلك، فإن نهاية العام الحالي ستكون كارثية" على الاقتصاد الليبي.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الحكومة المغربية بعد التعديل الوزاري. المصدر: صفحة رئاسة الحكومة
الحكومة المغربية بعد التعديل الوزاري. المصدر: صفحة رئاسة الحكومة

تباينت ردود فعل المدونين في المغرب بشأن التعديل الحكومي الذي أجراه العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء، والذي رفع عدد الوزراء من 24 إلى 30 وزيرا، إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وضم أول تعديل موسع تعرفه حكومة عزيز أخنوش منذ تعيينها شهر أكتوبر عام 2021، دخول 14 وزيرا جديدا وإعفاء 8 وزراء، وحفاظ 16 وزيرا على مناصبهم.

والتحق بحكومة عزيز أخنوش وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي خلفا لخالد آيت الطالب، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري خلفا لمحمد الصديقي، فيما تولى محمد سعد برادة حقيقة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلفا لشكيب بنموسى الذي عين مؤخرا مندوبا ساميا للتخطيط.

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة وأعضاء حكومة جلالة الملك في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها 🇲🇦

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Wednesday, October 23, 2024

وعين عز الدين ميداوي في منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار خلفا لعبد اللطيف الميراوي وأسندت وزارة النقل واللوجيستيك لعبد الصمد قيوح خلفا لمحمد عبد الجليل وعينت نعيمة بنيحي وزيزة للتضامن والادماج الاجتماعي والأسرة خلفا لعواطف خيار.

وإلى جانب هؤلاء انضم أيضا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني، كما دخل الحكومة 6 وزراء جدد بمناصب وزارية جديدة تحت مسمى كتاب الدولة، ويتعلق الأمر بكل من هشام صابري، كاتبا للدولة مكلف بالشغل، ولحسن السعدي، كاتبا للدولة مكلفا بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعبد الجبار الرشيدي في منصب كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

كما عين في المنصب نفسه، زكية الدريوش كاتبة للدولة مكلفة بالصيد البحري وعمر حجيرة كاتبا للدولة مكلفا بالتجارة الخارجية عمر حجيرة وأديب بن إبراهيم كاتبا للدولة مكلفا بالإسكان.

في المقابل، حافظ 16 وزيرا على منصبهم في الحكومة، من بينهم وزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي.

خيبة أمل

وأثار التعديل الجديد جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث عبر مدونون عن "خيبة" أملهم من التشكيلة الجديد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، فيما انتقد البعض الآخر إسناد بعض المناصب لوزراء تعوزهم الكفاءة.

وكتب أحد المدونين "التعديل الحكومي الذي انتظره الناس طويلاً للجم توجهات الوزير الأول وحكومته الفاشلة، اتضح أنه كان مجرّد حركة إلهاء".

وتابع "الدول لا تدار بالأهل والأصحاب، ولا بالمحسوبية، ولا بمقاييس الولاء بدل الكفاءة. حكومة جوقتُها أناس تحيط بهم الشبهات حول ذمتهم وكفاءتهم هي فاشلة قبل أن تبدأ".

وقال آخر "التعديل الحكومي برعاية باك صاحبي وخيرنا مايدّيه غيرنا".

وسلط مدونون الضوء على مسار بعض الوزراء، فبينما افتقر بعضهم لتجارب سابقة في مجال القطاعات التي أسندت إليهم، راكم آخرون تجارب في شركات تابعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.

في هذا الصدد، كتب سليم "لطالما تساءلت عن جدوى التعديل الحكومي في ظل استقرار التحالف الحكومي وغياب انتخابات تغير ميزان القوى؟".

وأضاف أن "مدة العمل الحكومي قصيرة من أجل الإصلاح فما بالك بمدة أقصر، خصوصا حين يتم التعويض بوزراء لا علاقة لهم بتاتا بالقطاعات؟ أ يوحي التعديل عن خطأ في الاختيار أم تقصير فلما لا الإعفاء؟".

وتوقف الكثير من المعلقين عند تعيين الوزير لحسن السعدي، النائب البرلماني ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية (حزب التجمع الوطني للأحرار القائد للتحالف الحكومي)، في منصب كاتب دولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وسخر مدونون من هذا التعيين وعزا بعضهم السبب لقربه من رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وتفاعلا مع هذا النقاش، قال الصحفي إسماعيل عزام، "محظوظ هذا الرجل.. بدأ مساره السياسي في حزب +مناضل جدا+، كل ما تحتاج فيه لمسار جيد هو التصفيق لرئيس الحكومة، وتأكيد إنجازاته".

لحسن السعدي، كاتب الدولة (وزير) المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما وصفه أحد المواقع "الوازنة...

Posted by ‎إسماعيل عزام -Ismail Azzam‎ on Thursday, October 24, 2024

وتابع "وبعدها الرقص على أنغام +مهبول أنا"+ ثم تتحول إلى وزير! وصفة مميزة للنجاح"، في إشارة إلى الجدل الذي رافق رقص الوزير الشاب في ملتقى لحزبه بمدينة أكادير، وسط البلاد.

في المقابل، دافع الصحفي رضوان الرمضاني عن أحقية الوزير في المنصب، واصفا إياه بنموذج من أبناء "المغرب العميق".

ولأن لحسن السعدي ولد الشعب غادي يحگرو عليه أولاد الشعب نيت. مع العلم، السعدي نموذج أبناء المغرب العميق الذين اختاروا...

Posted by Ridouane Erramdani on Wednesday, October 23, 2024

وقال "الكثير ممن يسخرون الآن يشتكون دوما من غياب الفرص أمام أولاد الشعب. وهم أول من يستخسر الفرص على أولاد الشعب".

كما أشاد آخرون بالتشكيلة الحكومية وبجدوى التعديل الحكومي الذي اعتبره بعضهم ضروريا بالنظر إلى التحديات التي تواجه البلاد.

وقال عدنان العمراني إن هذا التعديل "جاء في وقته نظرا للعديد من المشاكل والتخبطات التي لحقت العديد من الأوراش المقدامة ببعض القطاعات الحكومية، ويعتبر تفعيلا بناء للآليات الدستورية وبمثابة ضخ دماء جديدة بمختلف القطاعات الحكومية لجعلها قادرة أكثر وبشكل فعال على مسايرة البرامج الاستراتيجية للمملكة المغربية".

المصدر: أصوات مغاربية