عبر العديد من الليبيين عن استيائهم من أزمة السيولة المالية التي اجتاحت عديد المناطق في البلاد في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، الأمر الذي أثر بشكل كبير على الوضع الاجتماعي للعديد من الأسر.
ونشر مجموعة من النشطاء فيدويهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر طوابير طويلة لمواطنين أمام المؤسسات المصرفية ينتظرون الحصول على مرتباهم ومعاشاتهم الشهرية، في الوقت الذي أكدت فيه وسائل إعلام محلية أن السلطات قررت تسقيف المبلغ الذي يُسمح باستخراجه من البنوك كإجراء احترازي لمواجهة هذه الأزمة.
📹 عيدٌ بطعم الذل .. أزمة سيولة تخنق المواطنين في مختلف أنحاء البلاد وسط صمت رسمي تام وغياب للمسؤولين عن أسبابها رغم انتظام الايرادات النفطية . #ليبيا pic.twitter.com/4fipnLhOSY
— وادي دينـــار (@wady_dynar) April 8, 2024
ولم تتمكن العديد من الأسر الليبية من الحصول على مرتباتها الشهرية، وهو الأمر الذي جعل بعضها غير قادر على الاستجابة لمتطلبات الاحتفال بالعيد الفطر.
وكانت دار الإفتاء في العاصمة طرابلس قد أعلنت أن اليوم الأربعاء هو عيد الفطر في هذا البلد المغاربي.
وقال الصحافي محمود المصرافي في تدوينة عبر حسابه بموقع فيسبوك إن "الليبيين يواجهون أسوأ عيد يمر عليهم على الإطلاق.. غلاء فاحش، وشحّ سيولة، وذل أمام المصارف".
في وقت يواجه فيه الشعب اليوم اسوء عيد يمر عليه على الاطلاق من غلاء فاحش و شح سيولة و ذل أمام المصارف و ركود في الاسواق...
Posted by محمود حسان المصراتي - الصفحة الرسمية on Monday, April 8, 2024
وأثرت أزمة السيولة المالية التي تعاني منها ليبيا بشكل مباشر على حركة التبادل التجاري، حيث اشتكى العديد من الباعة من ركود كبير في الأيام الأخيرة.
الدبيبة يعتذر والحكومة تبرر
ونشر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أمس الثلاثاء، تغريدة على حسابه بموقع "أكس" قدم من خلالها اعتذارا إلى الشعب الليبي.
وقال الدبيبة "أهنئ أبناء شعبي وأتمنى لكم ولبلدنا أياما يملؤها الخير والوحدة والاستقرار رغم محاولات التضييق والتشتيت، سامحونا على أي تقصير".
بالمقابل، أوضحت وزارة المالية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية بأن السبب الرئيسي لأزمة السيولة المالية التي تشهدها ليبيا يعود إلى "استمرار نزيف الإنفاق الموازي الذي يعتمد بشكل مباشر على طباعة العملة المزورة".
بيان وزارة المالية بشأن التقارير الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، وما يتعلق بأزمة شح السيولة. #حكومتنا #ليبيا #حكومة_الوحدة_الوطنية
Posted by حكومتنا on Tuesday, April 9, 2024
وأضافت بأن "عدم الاهتمام بوقف التعامل مع العملة المزورة أضعف من ثقة المواطنين في التعامل مع المصارف، حيث أحجموا عن إيداع مدخراتهم فيها؛ خشية أن ترد لهم المصارف مدخراتهم في شكل عملة مزورة مصيرها الإلغاء، وتفضيلهم إتمام معاملاتهم عبر الطرق غير الرسمية، ووفق العملة التي يثقون فيها".
يذكر أنه سبق لمركز ليبيا المصرفي التلويح إلى أزمة سيولة مرتقبة من خلال البيانات التي نشرها مؤخرا، مؤكدا على تراجع الإيرادات الخاصة بالضرائب لشهر مارس الماضي على مستوى العديد من القطاعات الخدماتية.
المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
