أصدرت وزارة الخارجية البريطانية قائمة جديدة للوجهات التي تعتبرها "خطيرة للغاية" بالنسبة لسياح المملكة المتحدة، وضمت القائمة ليبيا والمناطق المغاربية الحدودية المحاذية لها.
ويأتي التقرير البريطاني في وقت يعيش هذا البلد المغاربي على وقع صراع سياسي وعسكري معقد، وحديث مستمر في الإعلام المحلي عن ندر حرب بين الفصائل المسلحة المؤيدة لحكومتين متنافستين في الشرق والغرب.
ويحذر التقرير دورياً مواطني المملكة المتحدة من السفر إلى وجهات تعتبر "خطيرة للغاية"، بسبب انتشار الإرهاب والاختطاف والجريمة المنظمة في هذه المناطق.
وأضافت وزارة الخارجية البريطانية هذا العام ثمانية أماكن أخرى إلى قائمة الوجهات التي تعتبرها "خطيرة للغاية"، ليصل إجمالي عدد البلدان والمواقع "المحظورة" إلى 24، بينها ليبيا.
وضع أمني هش
وإلى حدود يوم الخميس، تؤكد الخارجية البريطانية أن تحذيراتها بشأن السفر إلى ليبيا قائمة باستمرار منذ عام 2014، مضيفة "إذا كنت في ليبيا ضد هذه النصيحة، فيجب عليك أن تسعى إلى المغادرة فورا بأي وسيلة عملية".
وتؤكد أن "جميع الرحلات من وإلى وداخل ليبيا تقع مسؤوليتها على عاتق المسافر"، بسبب "الأوضاع الأمنية المحلية الهشة التي يمكن أن تتدهور بسرعة إلى قتال عنيف واشتباكات دون سابق إنذار".
وعلاوة على ذلك، تشير إلى أنه في الـ 10 سبتمبر الماضي، ضربت العاصفة دانيال شرق ليبيا ما أدى إلى فيضانات شديدة وتسببت في أضرار جسيمة للبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات وشبكات الاتصالات، كما أنه في 14 أغسطس، اندلعت اشتباكات بين الجماعات المسلحة في وسط طرابلس، ما أدى إلى إقامة حواجز مؤقتة على الطرق وإغلاق مطار معيتيقة.
وأردفت: "يمكن أن تندلع أعمال عنف محلية بين الجماعات المسلحة في العاصمة والمنطقة المحيطة بها في وقت قصير دون سابق إنذار"، كما أن "القوات الأجنبية والمرتزقة تنتشر في جميع أنحاء البلاد".
ويمكن أيضا - يضيف تقرير الخارجية - أن تندلع الاحتجاجات والاضطرابات المدنية في وقت قصير، بما في ذلك المظاهرات ضد تدهور الظروف المعيشية والفساد واستمرار عدم الاستقرار السياسي، و"قد يكون رد فعل قوات الأمن المحلية غير متوقع، وهناك خطر كبير لاعتقال أو إصابة المدنيين إذا حوصروا في المظاهرات".
ويُحذر تقرير وزارة الخارجية البريطانية من أن القتال بين الجماعات المسلحة يشكل تهديدا كبيرا للسفر الجوي في ليبيا، وقد تسبب هذا القتال بشكل دوري في التعليق المؤقت أو إغلاق المطارات، وبالتالي تعتبر جميع المطارات الليبية عرضة للإغلاق بسبب الاشتباكات المسلحة.
و"من المرجح جدا أن يحاول الإرهابيون تنفيذ هجمات في ليبيا"، إذ "لا يزال هناك تهديد كبير في جميع أنحاء البلاد من الهجمات الإرهابية وعمليات الاختطاف ضد الأجانب، بما في ذلك من المتطرفين المنتمين إلى داعش وتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى الميليشيات المسلحة"، يقول التقرير.
تأثير على دول مجاورة
ويؤثر هذا الوضع الأمني الهش على الحدود الليبية مع جيرانها المغاربيين، فقد دعت وزارة الخارجية البريطانية إلى تجنب السفر إلى بعض مناطق الجزائر بسبب مخاطر أمنية ناتجة عن الوضع في ليبيا، بما في ذلك المناطق على بعد 30 كيلومترا من الحدود الليبية.
وأضافت "من المرجح أن يحاول الإرهابيون تنفيذ هجمات في الجزائر، بما في ذلك عمليات الاختطاف"، مردفة "ينبغي عليكم توخي الحذر في جميع الأوقات واتخاذ احتياطات أمنية إضافية، خاصة في المناطق الحدودية الجنوبية والليبية والتونسية؛ المناطق الريفية والجبلية في الشمال؛ والصحراء".
ودعا التقرير أيضا المسافرين الراغبين في زيارة تونس إلى تجنب السفر إلى منطقة الحدود الليبية على بعد 20 كيلومترا شمال الذهيبة في ولاية تطاوين.
وتحدث أيضا عن مخاطر الاقتراب من منطقة جبال الشعانبي في تونس والجزائر، بالإضافة إلى الابتعاد نحو 30 كيلومترا من الحدود بين الجزائر ومالي والنيجر، بالإضافة إلى الحدود الشمالية لموريتانيا "باستثناء جزء من طريق نواكشوط-نواذيبو على مسافة 25 كيلومترا من حدود الصحراء الغربية ومدينة نواذيبو".
المصدر: أصوات مغاربية
