Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A man carries a sheep he purchased ahead of Aid el-Kebir holiday on November 26, 2009 in Rabat. For some Moroccans buying a…
يتذكر مغاربة مناسبات سابقة أقدم فيها العاهل الراحل، الحسن الثاني، على إلغاء ذبح الأضاحي، وآخرها في عام 1996

مع قرب عيد الأضحى، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب نقاشا ساخنا ومطالبات يإلغاء الاحتفالات هذه السنة، وذلك بسبب موجة الجفاف التي تجتاح البلاد وارتفاع الأسعار.

ويُطالب بعض النشطاء، عبر عرائض ومقاطع فيديو، بإلغاء شعيرة الذبح تماشياً مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العديد من المغاربة، مُقترحين تحويل الأموال المخصصة لشراء الأضاحي إلى مساعدة المحتاجين.

وسبق للمغرب أن ألغى الشعيرة الدينية في ثلاث مناسبات، بقرارات ملكية أجازت عدم نحر أضحية العيد، أولها كانت عام 1963 حين عرف المغرب أزمة اقتصادية بعد اندلاع حرب الرمال بين المغرب والجزائر على خلفية مشاكل مرتبطة بالحدود.

وفي عام 1981، شهدت البلاد أزمة جفاف حادة، دفعت من جديد العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، إلى إعلان إلغاء الاحتفال بالمناسبة، غير أن بعض المغاربة "تمردوا" على القرار ونحروا أضحية العيد بعيدا عن أعين السلطات.

وكانت المرة الثالثة والأخيرة عام 1996، وكان السبب أيضا موجة جفاف حادة ضربت البلاد، وخرج حينها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبد الكبير العلوي المدغري، ليتلو خطابا نيابة عن الملك الحسن الثاني، جاء فيه أن "سنوات الجفاف التي مرّت بالمغرب، خاصة عام 1995، تدفع إلى قرار إلغاء الأضاحي، لأن ذبح الأضحية سنة مؤكدة، لكن إقامتها في هذه الظروف الصعبة من شأنه أن يتسبب في ضرر محقق".

وكتب بعض المدونين أن "الأغلبية المطلقة من المغاربة تُؤيّد إلغاء العيد هذه السنة"، لافتين إلى أن "الكثير من المهنيين لا يمانعون إلغاء العيد، نظرا لارتفاع أسعار الأضاحي وقلة الطلب"، بالإضافة إلى غلاء الأعلاف.

وأشار آخرون إلى أنه "يتم استيراد أكثر من مليون رأس من الأغنام من الخارج، لكنّ ذلك يُكلّف الدولة مبالغ كبيرة"، في حين ذهب بعض المتفاعلين نحو المطالبة بدعم مالي حكومي مباشر للأسر المعوزة لشراء الأضاحي.

من جانبهم، عبر متفاعلون آخرون عن رفضهم لفكرة إلغاء الاحتفال بعيد الأضحى مشددين في المقابل على أن من ليست لديه استطاعة لاقتناء الأضحية  "لا حرج عليه في الشرع"، و"غير ملزم" بذلك.

ولا يبدو أن الحكومة المغربية ماضية نحو إجراء إلغاء العيد، فقد أكدت وزارة الفلاحة فتح باب الاستيراد المؤقت للأغنام، وذلك بهدف توفير الأضاحي اللازمة لهذه المناسبة الدينية.

وقال زير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية، محمد الصديقي، أمام البرلمان، الثلاثاء، إن الحكومة قد حددت في البداية عدد الأغنام المستهدفة للاستيراد بـ 600 ألف رأس، ولكن قد يتمّ رفع هذا العدد إلى مليون رأس "إذا اقتصى الحال".

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

تبون وماكرون في لقاء سابق

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة فرنسا التي كانت مقررة  بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر الجاري، معتبرا أنها "مهينة".

التصريح جاء على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، منذ إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في يوليو الماضي، دعم باريس لمقترح المغرب الخاص بخطة الحكم الذاتي لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وقال تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، أن "الإعلان أمام الملأ بالموافقة على الحكم الذاتي في الوقت الذي يوجد فيه ملف الصحراء الغربية أمام لجنة تصفية الاستعمار للأمم المتحدة تصرف يعكس سياسة الكيل بمكيالين"، مضيفا أن الجزائر "لن تقبل الإهانة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وكانت الجزائر سارعت، عقب إعلان فرنسا عن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية، إلى استدعاء سفيرها في باريس، وخفضت تمثيلها الدبلوماسي فيما أبقت على قائم بالأعمال.

وفي معرض حديثه عن "بقع الظل" في علاقة بلاده مع باريس، أشار تبون إلى أن دعوة "بعض الأطراف" بفرنسا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاق 1968 هو "فزاعة وشعار سياسي لأقلية متطرفة يدفعها الحقد تجاه الجزائر"، مشددا على أن الاتفاق "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على جودة الهجرة ولا على أمن فرنسا".

ولدى حديثه عن ملف الذاكرة، قال الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا"، مضيفا "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

كما تحدث تبون عن التجارب النووية الفرنسية خلال حقبة استعمارها للجزائر قائلا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

كل هذه التطورات تطرح أسئلة بشأن مآلات العلاقات الجزائرية الفرنسية الموسومة بالتوتر.

"برودة قد تطول"

ويعتقد المحلل السياسي، فاتح بن حمو، أن إلغاء زيارة الرئيس الجزائري لباريس التي كانت مقررة هذا الخريف "رد طبيعي" على تغيير الإليزيه لموقفه من طبيعة النزاع في الصحراء الغربية، مضيفا أن مسار العلاقات بين البلدين "ظل دوما يتأرجح بين التطبيع والتوتر، والفعل وردة الفعل".

وإجابة على سؤال بشأن تداعيات إلغاء الزيارة، يؤكد بن حمو لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك "سيضفي برودة قد تطول على مسار العلاقات الذي كان منتظرا أن ينتعش في خريف هذا العام"، مؤكدا أن مستقبل العلاقات سيظل مرهونا بتغير الموقف الفرنسي تجاه ملف الصحراء الغربية وقضايا الذاكرة، ووقف الحملات الدعائية والعدائية ضد الجزائر.

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
ماكرون لمحمد السادس: مخطط المغرب هو "الأساس الوحيد" لحل قضية الصحراء الغربية
أعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

كما يرى المتحدث أن قرار تبون "يكرس الندية" في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مضيفا أن الجزائر "جعلت مصالحها وحصيلة أرباحها معيار لعلاقاتها مع الآخرين".

وكانت العلاقة بين البلدين شهدت تدهورا في خريف 2021 بسبب تصريحات أدلى بها ماكرون، وصف فيها نظام الحكم بالجزائر بأنه "سياسي عسكري مبني على ريع الذاكرة التاريخية".

وعلى إثرها، سحبت الجزائر سفيرها وأغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية العسكرية الناشطة في منطقة الساحل. إلا أن زيارة ماكرون للجزائر في أغسطس 2022 بددت تلك الغمامة التي عادت من جديد لتخيم في سماء العاصمتين.

علاقات "مرهونة"

وفي هذا الصدد، يقر أستاذ العلاقات السياسية بجامعة الجزائر، إدريس عطية، بـ"ركود في العلاقات مع فرنسا بسبب تحول موقف الإليزيه من قضية الصحراء الغربية وقضايا الساحل، وتلكؤه بشأن عدة قضايا مشتركة خاصة بملف الذاكرة الذي يعني ممارسات الاستعمار الفرنسي للجزائر من 1830 إلى 1962 ".

إلا أن إدريس عطية يؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن إلغاء زيارة تبون لباريس "لن تؤدي إلى قطيعة نهائية في العلاقات"، مضيفا أن الرئيس الجزائري "لا يريد زيارة بلا محتوى أو بدون أهداف في هذه الظروف".

في المقابل، يشير خبير العلاقات السياسية الدولية إلى أنه "يريد جدية في هذه العلاقات، كما أنه يتطلع إلى تقدم ملحوظ في ملف الذاكرة".

ويخلص المتحدث إلى أن عودة العلاقات الجزائرية مع باريس إلى طبيعتها مرهون بقرارات الإليزيه تجاه الملفات سالفة الذكر، خصوصا "دعم استقرار المنطقة، وتسريع وتيرة العمل المشترك الخاص بالذاكرة داخل لجنة المؤرخين"، داعيا إلى "عزل الأصوات المتطرفة لليمين الذي يعكر الأجواء السياسية".

 

المصدر: أصوات مغاربية