Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد المجيد تبون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019
عبد المجيد تبون أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019

تسود حالة من الترقب في المشهد المشهد السياسي بالجزائر وذلك في انتظار إعلان الرئيس عبد المجيد تبون موقفه من الترشح لرئاسيات 7 سبتمبر المقبل، في وقت أعلنت شخصيات سياسية معارضة وغير معارضة ترشحها لذلك الاستحقاق، فيما تتريّث أطراف أخرى.

وإلى أن يتبيّن موقف تبّون (79 عاما)، الذي تولى مقاليد السلطة عام 2019، تُطرح أسئلة بشأن الحاضنة التي ستدعمه في حال قرر الترشح لعهدة رئاسية ثانية، إذ يُعتبر هذا الموضوع أساسيا بالنسبة له.

مرشّح بعيدا عن الأحزاب

ففي رئاسيات ديسمبر 2019 رفض الرّجل أن يكون مرشّحا باسم أي حزب سياسي، خصوصا ما يُعرف بـ"أحزاب الموالاة" الثقيلة تحديدا، مثل حزب "جبهة التحرير الوطني" وحزب "التجمع الوطني الديمقراطي" و"تجمع أمل الجزائر" و"الحركة الشعبية الجزائرية"، وهي أحزاب اعتادت دعم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة (1999-2019) ووفّرت له "حزاما سياسيا" طيلة عهداته الأربع ودعمته حتى في العهدة الخامسة المُجهَضة.

وقد أعلن تبون حينها بأنه مرشّح المجتمع المدني بكل تشكيلات المختلفة؛ الشبابية والكشْفية والعائلة الثورية والجمعيات الأهلية المختلفة، حتى إنه لم يستعن برجال الأعمال من خارج الدوائر المساندة سابقا لنظام بوتفليقة.

فضّل الرجل يومها النّأي بنفسه عن الاستعانة بأي غطاء سياسي مواليا كان أو معارضا، خصوصا وأن أحزاب الموالاة كانت أنذاك "منبوذة" من طرف الحراك الشعبي، الذي اعتبرها من أسباب استمرار بوتفليقة في عهدتيه الأخيرتين رغم مرضه، ومزّق يافطاتها وصور رؤسائها خلال المسيرات الشعبية، وكانت هذه رسالة واضحة عن نهاية صلاحيتها، ويبدو أن تبون قد فهم الرسالة.

مواقف قيد "الطّبخ"

وهنا وجب التذكير بأن تبون خرج خاسرا من جولة صراع مع رجال الأعمال الموالين للرئيس بوتفليقة وشقيقه الأصغر السعيد، وفقَدَ عام 2017 منصبه كوزير أول بعد أقل من شهرين على توليه، بسبب تحدّيه لهم في خطاب أمام المجلس الشعبي الوطني، طالب فيه بعدم الخلط بين المال والسياسة، ولم تقف معه في "محنته" هذه الأحزاب السياسية من مُواليها إلى معارضيها وبقي الجميع يتفرّج فيه.

على صعيد التحركات السياسية، لم تبد تلك الأحزاب بوضوح - حتى هذه اللحظة -دعمها ولا ترشيحها لتبون وقد تكون مواقفها "قيد الطبخ" بعد تجميع كل المعطيات، فحزب جبهة التحرير الوطني عبّر فقط عن استعداده للذهاب إلى الرئاسيات "بصف موحد" دون إعطاء تفاصيل.

أما حزب الموالاة الثاني "التجمع الوطني الديمقراطي"، فتحدّث عن "إنجازات الرئيس عبد المجيد تبون منذ توليه السلطة في 2019"، دون تصريح أيضا بالدعم ولا بالترشيح.

دعم وتقوية المجتمع المدني

الأمر نفسه بالنسبة للحزبين الآخرين تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية، في انتظار ما قد يرشح من تحركاتهما مع اقتراب الموعد الرئاسي.

بعيدا عن المشهد الحزبي، كان الرئيس تبون قد اشتغل طيلة عهدته الجارية على تقوية المجتمع المدني ودعمه عبر تنصيب العديد من هياكله؛ فأنشأ المرصد الوطني للمجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب وكلاهما تابعان للرئاسة.

كما أثنى تبون دوما على دور المجتمع المدني في التصدي لأزمة كورونا، وأطلق مشاريع "ستارتاب" الاقتصادية الشبابية للجامعيين خصوصا وأصحاب المشاريع، وخصص منحة بطالة للشباب والجامعيين، وهي الأولى في تاريخ البلاد، ولقيت استحسانا كبيرا من هذه الفئات.

قرين: الدعم السياسي وارد

المحلل السياسي مولود قرين قال إن الرئيس تبون "لم يراهن على الأحزاب لإدراكه بوزنها وتمثيلها الحقيقي في المجتمع، خصوصا عقب الحراك الشعبي لذلك راهن على المجتمع المدني، الذي لا لون سياسي له".

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، لم يستبعد قرين قبول الرئيس بدعم سياسي وقال إن الأمر وارد، لكنه أوضح بأن "دعم الرئيس للمجتمع المدني طيلة عهدته السابقة، يجعل الدفّة تبقى متجهة نحو هذا الداعم، فالعلاقة بين الطرفين باتت قوية".

وأشار المتحدث إلى أن تبون "دعم الشباب في مشاريعهم الاقتصادية وهم يشكلون 71 بالمائة من المجتمع، ودعم الفئات الهشّة في مناطق الظل وحقق مكاسب في ملف الذاكرة وهو ملف يهم كل الجزائريين وأشاد بدور المجتمع المدني خلال كورونا، كل هذه الملفات روافد تصب في صالحه خلال الموعد الرئاسي المقبل إذا ما أعلن ترشّحه".

هويلي: سيبقى مرشحا مستقلا

من جهته قال المحلل السياسي رياض هويلي إنه يتوقّع أن يحافظ الرئيس على مبدإ "الترشح مستقلا، لأنه اليوم وبعد عهدة أولى استطاع أن يصنع قاعدة شعبية لا يمكن تحديد حجمها بدقة، لكن هناك فئات عديدة تعتقد أنه أوفى بالتزاماته الاجتماعية خصوصا".

"أيضا تبون لم يسع إلى خلق حزب سياسي حتى الآن، واستقبل أحزابا عديدة في إطار مشاورات مختلفة، ولم ولن يرفض إذا ما دعمته، لأن أي مترشح سياسي يبعث عن دعم أوسع من كل الفئات"، يضيف هويلي متحدثا لـ"أصوات مغاربية".

من جهة أخرى استبعد المحلل السياسي الجزائري أن يقبل الرئيس بدعم رجال أعمال لتفضيله بقاء المال بعيدا عن السياسة، وقال أيضا "التيار السلامي والوطني هما الأقرب لدعمه، والحاضنة الشعبية التي دعمها اجتماعيا ستكون حاضرة، خصوصا وأن توجّه الرئيس الإيديولوجي اشتراكي اجتماعي لا ليبرالي".

صالح: لا سياسة في المجتمع المدني

أما الأمين العام لحزب اتحاد القوى الديموقراطية والاجتماعية عبد الرحمان صالح، فقال "الرئيس تبون لم يعلن ترشحه حتى الآن، والقاعدة الفقهية تقول إنه لا يُنسب إلى ساكت قول، وعليه لا يمكن إصدار حكم حتى الآن".

واسترسل صالح "لكن وجب التنبيه أنه ليس من حق المجتمع المدني ممارسة السياسة تحت أي شكل، ولا إبداء دعم لأي شخص، لأن القانون لا يسمح للمجتمع المدني ممارسة السياسة تحت أي شكل، ومجال السياسة تمارسه الأحزاب والجمعيات السياسة".

وختم السياسي الجزائري الشاب حديثه مع "أصوات مغاربية" قائلا إن "الترشح يكون بصفة حرة ولا يسمح القانون لأحد إعلان الترشح باسم المجتمع المدني، والحديث هنا عن ليس فقط عن الرئيس تبون، بل ينسحب على أي شخص ينوي الترشح لمنصب سياسي مهما كان مستوى هذا المنصب، وبالإمكان الترشح. بصفة مستقلة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة
لأول المرة تصمم طائرة درون عسكرية بالمغرب بعد العمل بمسيرات في مجالات مختلفة

أُعلن في المغرب، الأسبوع الماضي، عن الانتهاء من صنع طائرة "درون" عسكرية مغربية قالت وسائل إعلام محلية إنها الأولى من نوعها في هذا البلد المغاربي.

وكشفت شركة "أيرودرايف إنجينيرينغ سريفيسز"، المشرفة على المشروع، أن تجربة الطائرة، التي أطلقت عليها اسم "أطلس"، كانت "ناجحة"، موضحة أن الطائرة مصممة للعمليات العسكرية في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وخضعت الطائرة، لاختبارات وصفتها الشركة بـ"الدقيقة" و"دامت لشهور"، مبرزة أن الطائرة تعتمد على نظام "يوفر قدرات في الوقت الحقيقي في مجالات الاستخبارات والمراقبة واكتساب الأهداف والاستطلاع في الظروف الجوية الحرجة".

ما صلتها بإسرائيل؟

في الوقت الذي لم يتم فيه الإفصاح عن ما إذا كانت طائرة "الدرون" المغربية قد صنعت بتنسيق مع شركات إسرائيل، كانت تقارير إعلامية تحدثت قبل أشهر عن تنسيق بين شركات إسرائيلية متخصصة في صناعة الطائرات المسيرة العسكرية ونظيرتها المغربية.

ففي مطلع شهر ماي الماضي، نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن مؤسس ورئيس شركة "بلو بيرد آيرو سيستمز" الإسرائيلية، التي تمتلك جزئيًا من قبل مؤسسة الصناعات الجوية الإسرائيلية المملوكة للدولة، عن كون المغرب سينضم إلى دول مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا ضمن قائمة بلدان القارة التي ستصير مُصنعة للطائرات العسكرية بدون طيار.

وقبل ذلك، أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية بأن المغرب يعتزم، حينها، إنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بمساعدة تقنية من إسرائيل، المعروفة بقدراتها المتقدمة في مجال الطائرات بدون طيار، بينما حصلت الرباط على مسيّرات من إسرائيل بقيمة 22 مليون دولار.

طائرات مسيّرة إسرائيلية
طائرات مسيّرة ومشاريع أخرى.. ما مدى التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل؟ 
أفادت تقارير إخبارية مغربية وإسرائيلية، الثلاثاء، بأن المملكة تستعد لإنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة في البلاد بتقنيات إسرائيلية، بينما حصلت الرباط على "مسيّرات انتحارية" بقيمة 22 مليون دولار. 

وبحسب موقع "إسرائيل 24"، فإن لجنة مغربية إسرائيلية كلفت، آنذاك، بالوقوف على تحقيق هذا المشروع.

وجاءت تلك التقارير بعد أيام على توقيع المغرب وإسرائيل اتفاق-إطار للتعاون الأمني خلال زيارة غير مسبوقة لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة، في سياق تفعيل اتفاقية أبراهام لتطبيع العلاقات الموقعة بين المغرب وإسرائيل تحت إشراف الولايات المتحدة.

 

المصدر: أصوات مغاربية