محمد ولد الشيخ الغزواني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019
محمد ولد الشيخ الغزواني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية عام 2019

كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني عن أعضاء فريق حملته الانتخابية للرئاسيات المزمع تنظيمها في 29 يونيو المقبل، واعتبر محللون أن الأسماء التي يضمها الفريق تحمل "تنوعا وخبرة" في العمل السياسي بينما اعتبرها آخرون "تدويرا" للمسؤولين السابقين. 

واختار الرئيس ولد الغزواني لرئاسة طاقم حملته الانتخابية وزير الإسكان الحالي سيد أحمد ولد محمد، وعين الرئيس السابق لحزب +الإنصاف+ الحاكم سيدي محمد ولد محم نائبا له. واجتمع ولد الغزواني الثلاثاء بأعضاء اللجنة السياسية لحملته الانتخابية والتي ضمت وزراء سابقين وشخصيات بارزة من المعارضة التقليدية. 

ومن بين الأسماء التي عينها الرئيس الموريتاني في فريق حملته الزعيم السابق لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل/إسلامي" محمد جميل منصور، والقيادي السابق بحزب "التكتل/معارض" محمد محمود لمات، ورئيس البرلمان السابق بجل ولد هميد. 

وكان ولد الغزواني (67 عاما)، أعلن أواخر أبريل، ترشحه لولاية ثانية، متوجهاً برسالة مباشرة إلى المواطنين ليطلعهم على قراره التقدم لنيل ثقتهم لولاية جديدة.

"سياسة التدوير" 

وحول فريق حملة ولد الغزواني قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الداه يعقوب إن "الأسماء التي أعلنها ولد الغزواني تشي باسمرار نهج تدوير الوزراء واستغلال موارد الحكومة في الحملات الانتخابية". 

وأضاف في حديث لـ"أصوات مغاربية" أنه رغم التقديرات بكون ولد الغزواني هو المرشح "الأوفر حظا"، إلا أن أطقم حملته مليئة بمن "شهد الشعب الموريتاني على سوء إدارتهم للملفات التي عملوا عليها". 

وأشار المتحدث ذاته إلى أنه تعيين وزير الإسكان مديرا للحملة يراد منه "استعطاف مكون لحراطين لكن الرجل كان سببا في تهجير الكثير من هؤلاء من مناطق سكنهم وسط العاصمة نحو "الضواحي التي تعاني من نقص شديد في الخدمات الأساسية".

وأردف أن فريق حملة ولد الغزواني المعلن يظهر جليا "نية الاستمرار في الفساد والتسيب" بالإضافة لـ"استغلال الموارد الحكومية واستغلال السلطة للتأثير على إرادة الناخبين". 

"تنوع وخبرة" 

من جانبه يرى المحلل السياسي محمد عبد الله، أن تشكيلة فريق حملة ولد الغزواني حملت "تنوعا كبيرا يخاطب جميع أطياف الشعب الموريتاني"، ووجوها لديها "خبرة كبيرة في مجال العمل السياسي". 

وأضاف عبد الله، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الوزير ورئيس الحزب الحاكم السابق سيدي محمد ولد محم، يعتبر من "أهم الوجوه السياسية في البلد وأكثرهم خبرة في العمل الميداني". 

وأشار إلى أن تعيينه في إدارة حملة ولد الغزواني يعتبر "إضافة نوعية إذ أن الرجل كان وما زال من أهم الشخصيات في ولايات الشمال" كما أن باقي الفريق يمتلك تأثيرا "واسعا" في باقي ولايات الوطن. 

وتوقع المتحدث ذاته أن يتم حسم الانتخابات المقبلة في شوطها الأول لصالح ولد الغزواني بسبب "تعدد الوجوه السياسية الداعمة له والتي ضمت أسماء وازنة من المعارضة السابقة وأزيد من 100 وزير في حكومات سابقة". 

فرق "التجربة" 

وفي السياق، يقول المحلل السياسي الحسن المختار، إن الخيارات التي أعلنتها المعارضة والحكومة تختلف من حيث "فرق التجربة"، إذ أن بعض مرشحي المعارضة -خارج حزب تواصل والبرلماني المعارض بيرام ولد اعبيدي- يخوضون السباق لـ"أول مرة" وفرقهم تفتقد لـ"خبرة الممارسة". 

ويضيف المختار في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن أعضاء حملة ولد الغزواني "يمتلكون تجربة عقود من العمل السياسي"، لكن طبيعة عمل بعضهم "تحمل تعارضا مع مبدأ عدم استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية". 

مثالا على ذلك ساق المتحدث ذاته، تعيين وزير الثقافة أحمد سيد أحمد أج، مديرا للحملة الإعلامية، وهو "المسؤول قانونيا عن البت في طلبات المقابلات والتراخيص للإعلاميين الدوليين والمسؤول عن قطاع الإعلام في البلد". 

وعلى الجانب الآخر، يقول المتحدث ذاته، إن المعارضة بدورها تستخدم العمد والبرلمانيين التابعين لها في الحملات كما تستخدم "موارد البلديات في استقطاب الناخبين"، مؤكدا أن ذلك "بات من الأعراف السياسية الدارجة ولم يعد يستدعي الكثير من التركيز". 

وفي رسالة ترشحه، وصف ولد الغزواني الانتخابات الرئاسية المقبلة بكونها "محطة هامة" على مسار توطيد "نظامنا الديمقراطي"، متعهدا بـ"مراجعة الخطط وإعداد البرامج بغية الدفع نحو مزيد من التقدم والنماء". 

وتجمع أطراف محلية ودولية عدة على كون الغزواني هو المرشح "الأوفر حظا" في استطلاعات الرأي، لكن قوى المعارضة تراهن على حظوظها في "جره لشوط ثان" وتوحيد صفوفها بعد ذلك لحسم السباق. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الحرس البحري يواجه أعدادا متزايدة من المهاجرين التونسيين والأجانب
عنصر من الحرس الوطني قبالة السواحل التونسية- أرشيف

أفاد "المرصد الوطني للهجرة" بتونس، نقلا عن وزارة الداخلية الإيطالية، بتسجيل تراجع في عدد المهاجرين التونسيين الواصلين إلى إيطاليا بطريقة غير نظامية، مشيرا إلى أنه بلغ منذ بداية السنة الحالية إلى غاية 15 ماي الجاري 2575 شخصا مقابل 3291 شخصا في الفترة ذاتها من السنة الماضية. 

ولفت المصدر ذاته إلى أن عدد التونسيين الواصلين  إلى إيطاليا بطريقة غير نظامية شكل خلال الفترة المذكورة 14 بالمائة من مجموع الواصلين إلى إيطاليا بطريقة غير نظامية من مختلف الجنسيات في مقابل 7 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2023.

"رضوخ للضغوط الأوروبية" 

وتعليقا على هذه المعطيات، قال المختص في قضايا الهجرة ورئيس جمعية "الأرض للجميع" عماد السلطاني إن "التراجع في عدد المهاجرين التونسيين الواصلين إلى إيطاليا وإحباط محاولات اجتياز المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء للحدود البحرية التونسية يدل على رضوخ تونس للضغوط الأوروبية في هذا الجانب".

وأضاف السلطاني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تونس "بصدد تحمل تبعات الاتفاقيات المبرمة مع إيطاليا بوقف الهجرة غير النظامية، حيث تحولت بمقتضى هذه الاتفاقيات إلى حارس أمين لحدود أوروبا" متهما السلطات الإيطالية بـ"تصدير أزمة المهاجرين إلى تونس دون أن تكون هذه الأخيرة سببا في ما يحدث لهم".

وأكد المتحدث ذاته أن "اعتراض المهاجرين غير النظاميين على الحدود البحرية التونسية الأوروبية وإعادتهم إلى تونس ساهم في تفاقم الأزمة في البلاد"، وذلك في إطار ما وصفه بـ"تنفيذ الأوامر الأوروبية".

وتابع أن السلطات التونسية "لا تملك أي استراتيجية أو رؤية واضحة في معالجة ملف المهاجرين غير النظاميين على أراضي تونس" مضيفا أن "كل ما تفعله هو توزيعهم على مناطق متفرقة من البلاد مما نتجت عنه فوضى وصدامات مع سكان تلك المناطق".

"قبضة حديدية" 

من جانبه، قال رئيس "المرصد التونسي لحقوق الإنسان"، مصطفى عبد الكبير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن السلطات التونسية "تعتمد قبضة حديدية في مراقبة السواحل عقب توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في يوليو الماضي".

ويرى عبد الكبير أن تونس "تحولت إلى مصيدة للمهاجرين غير النظاميين إذ بات يسهل الدخول إلى ترابها عبر الحدود البرية الغربية وتصعب مغادرتها عبر الحدود البحرية" لافتا إلى أن المرصد سجل في أبريل الماضي وخلال أسبوع واحد فقط "دخول ما يقارب 1700 مهاجر أفريقي إلى محافظة مدنين جنوب البلاد قادمين من الحدود الغربية مع الجزائر وليبيا".

وأضاف أنه "خلافا لخطاب السلطة بشأن رفض أن تكون تونس بلد توطين للمهاجرين فإن تجميعهم في مناطق مثل العامرة وجبنيانة بمحافظة صفاقس جنوب شرق تونس يدل على أن النوايا تتجه إلى إقامة مراكز احتجاز بالبلاد".

وختم المتحدث ذاته بالتشديد على "ضرورة توفير ظروف حماية أفضل للمهاجرين وسن قانون وطني للهجرة واللجوء للحد من آثار هذه الأزمة على البلاد".

يذكر أن تونس، وخاصة سواحل محافظة صفاقس تمثل أبرز نقطة انطلاق للمهاجرين من دول جنوب الصحراء ومن التونسيين الذين يحاولون الوصول إلى سواحل إيطاليا.

وكانت تونس والاتحاد الأوروبي وقعا في يوليو 2023 مذكرة تفاهم من أجل "شراكة استراتيجية" تشمل عددا من المجالات من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية في مقابل مساعدات مالية. 

وبُعيد توقيع ذلك الاتفاق أكدت تونس أنها لن تكون "مركز استقبال" للمهاجرين الأفارقة المرحلين من إيطاليا أو أي بلد أوروبي آخر، بحسب ما نقلت صحيفة "الغارديان"، في يوليو من العام الماضي.

وذكر المصدر ذاته أن تونس مصممة على عدم إبرام اتفاقية مشابهة لعقد "توطين" المهاجرين الذي وقعته المملكة المتحدة مع رواندا، وبأنها تؤكد على أنها لن تسترد سوى التونسيين الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى الاتحاد الأوروبي. 

  • المصدر: أصوات مغاربية