صورة من ضيعة فلاحية بتونس- تعبيرية/ أرشيفية
صورة من ضيعة فلاحية بتونس- تعبيرية/ أرشيفية

نبهت وزارة الفلاحة التونسية في بلاغ لها، الخميس، منتجي الخضروات والكروم إلى "وجود عوامل مناخية ملائمة لظهور مرض الميلديو بحقول البطاطا والطماطم الفصلية والكروم والقرعيات".

وقالت الوزارة إنه "نظرا لخطورة هذا المرض الوبائي وسرعة انتشاره والخسائر التي يمكن أن تنجر عنه" فإنها توصي الفلاحين المعنيين بـ"التدخل بالمداواة الوقائية وذلك باستعمال أحد المبيدات الفطرية المرخص بها في الغرض".  

كما نصحت بـ"اليقظة والمراقبة اللصيقة للحقول وبصفة دورية مع الحرص على إعادة المداواة كلما توفرت الظروف المناخية الملائمة لظهور مرض الميلديو مع مراعاة مدة فاعلية المبيد المستعمل سابقا واحترام قاعدة التداول بين مختلف العائلات الكيميائية للمبيدات المرخص لها حتى لا يكتسب الفطر المسبب مناعة ضد إحداها".

وتعليقا على الموضوع، قال نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (أكبر منظمة نقابية فلاحية في تونس)، شكري الرزقي، إن مرض "الميلديو" أو البياض الزغبي هو مرض فطري يصيب الخضروات حيث تظهر بقع صفراء ورمادية على الجانب العلوي من الأوراق، منبها إلى أنه سريع الانتشار وقد يؤدي إلى إتلاف المحصول إذا لم يقع التفطن إليه و مداواته.

وأوضح الرزقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الفلاحين "اعتادوا على ظهور هذا النوع من الأمراض الفطرية خلال هذه الفترة من كل سنة" مشيرا إلى أنه يمثل "عبئا إضافيا من حيث الكلفة المادية على الفلاح في تونس".

من جهة أخرى، أكد الرزقي أن منظومة الخضراوات في تونس "باتت تعاني صعوبات كبيرة تتعلق بالارتفاع المشط في كلفة الإنتاج والتغيرات المناخية التي أدت إلى انخفاض كبير في الموارد المائية  وتراجع المساحات الزراعية" لافتا إلى أن "العديد من الفلاحين أصبحوا مهددين بالتخلي عن زراعة الخضروات جراء الجفاف".

ولفت المتحدث إلى أن بعض المندوبيات الجهوية التابعة لوزارة الفلاحة، قد أصدرت في نوفمبر الماضي بلاغات "تطالب الفلاحين بتفادي زراعة الخضر الورقية والقرعية وعدم زراعة الطماطم بسبب تراجع منسوب المياه بالسدود المزودة لمياه الري".

في المقابل، ولمواجهة أزمة الجفاف أعلنت وزارة الفلاحة التونسية العام الماضي عن عدة إجراءات بينها تحجير استعمال استغلال مياه الشرب عبر شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في الأغراض الفلاحية وري المساحات الخضراء وتنظيف الشوارع والأماكن العامة وغسل السيارات ومددت العمل بهذه الإجراءات في أكتوبر الماضي.

 وفي مارس الماضي أعلن وزير الفلاحة عبد المنعم بالعاتي أن "خطة الوزارة ترمي إلى تعزيز بنيتها التحتية في مجال المياه من خلال إحداث 4 سدود جديدة (...) فضلا عن العمل على تعلية جزء من السدود القديمة، وذلك بهدف الحفاظ على المياه خاصة خلال فترات الوفرة وتفادي ضياعها."

يشار إلى أن تقريرا صادرا عن البنك الدولي، في الثامن من ماي الجاري، أفاد بأن "تعافي الاقتصاد التونسي تأثر في عام 2023 بالجفاف الشديد، وظروف التمويل الضيقة والوتيرة المحدودة للإصلاحات، مما جعل معدل النمو في البلاد دون مستويات ما قبل جائحة كورونا، وجعلها واحدة من أبطأ معدلات التعافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وذكر التقرير أن الاقتصاد التونسي تأثر من "الخسائر المرتبطة بالجفاف، التي أدت إلى انخفاض الإنتاج الفلاحي بنسبة 11٪" مضيفا أن "هذه الوضعيّة تؤكد الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات للتكيف مع تغير المناخ".

  •  المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شاطئ تونسي
قطاع السياحة يعتبر موردا رئيسيا لاقتصاد تونس بعائدات تتجاوز 2 مليار دولار سنويا

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الجمعة، إلغاء تأشيرة الدخول إلى تونس عن مواطني دولتي العراق وإيران، تزامنا مع انطلاق موسم السياحة لصيف 2023/2024.

وقالت وزارة الخارجة التونسية في منشور على حسابها الرسمي في فيسبوك، إنه تم "إلغاء تأشيرة الدخول إلى تونس بالنسبة لحاملي جوازات السفر العراقية العادية في إطار السياحة التي لا تتجاوز 15 يوما (ولمرّة واحدة كل 180 يوما) شريطة الاستظهار بحجز فندقي مسبّق ومؤكد مع تذكرة عودة، وذلك بداية من يوم 15 جوان (يونيو) 2024".

كما تقررر "إعفاء حاملي جوازات السفر الإيرانية العادية من تأشيرة الدخول إلى تونس، بداية من يوم 15 جوان (يونيو) 2024".

وتفاعلت شبكات التواصل العراقية مرحبة بالقرار التونسي، الذي يسعى إلى استقطاب مزيد من السياح، حيث يمثل قطاع السياحة أحد الموارد الرئيسية لاقتصاد البلاد بعائدات تتجاوز 2 مليار دولار سنويا.

وفيما يتعلّق بإلغاء التأشيرة عن الإيرانيين، فقد جاء القرار عقب أسابيع من زيارة الرئيس التونسي قيد سعيد إلى طهران، لتقديم العزاء في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه بعد سقوط مروحيتهم، والتقى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول لقاء بين رئيس تونسي والمرشد.

كما أن القرار التونسي بإعفاء المواطنين الإيرانيين يُعتبر معاملة بالمثل، حيث تعفي السلطات الإيرانية المواطنين التونسيين من تأشيرة السفر لدخول أراضيها بغرض السياحة منذ فبراير 2024.

الانعكاسات.. لا اصطفاف ولا محاور

في الموضوع قال أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية رضا الشكندالي، إن انعكاسات القرار على عائدات القطاع السياحي "ستظهر على المديين المتوسط والبعيد وليس على المدى القريب".

وقال الشكندالي لـ"أصوات مغاربية"، إن بلاده ليست لها تقاليد في التعاطي مع السياح العراقيين والإيرانيين، لكنه لفت إلى أن "الخدمات التي ستقدّم لهم في تونس، والانطباع الذي سيعودون به إلى بلدانهم سيحكم على مدى إقبالهم على تونس مستقبلا".

من جهته نفى المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، أن يكون القرار التونسي "اصطفافا أو تحالفا مع محاور معينة".

وقال ترجمان لـ"أصوات مغاربية"، بأن القرار سيرفع عدد مواطني البلدان المعفيين من التأشيرة لدخول تونس، وهو ما سيرفع قيمة جواز السفر التونسي، كما أنه يأتي في إطار تعزيز عائدات السياحة في البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية