Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

أبرزها "الأسد الإفريقي".. هذه مجالات التعاون العسكري بين المغرب وأميركا

23 مايو 2024

تحتفل الولايات المتحدة والمغرب، هذه الأيام بالذكرى العشرين لمناورات "الأسد الأفريقي"، وهي أكبر مناورة عسكرية سنوية متعددة الجنسيات في أفريقيا، والتي تستضيفها القوات المسلحة الملكية المغربية، وتشكل مناسبة لتسليط الضوء على التعاون العسكري بين واشنطن والرباط.

ويُجسّد التعاون العسكري بين البلدين شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التهديدات المشتركة، ودعم المبادرات الإقليمية والدولية لحفظ السلام، وفق مسؤولي البلدين.

وفي ما يلي أربعة أبعاد رئيسية للتعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة:

المناورات العسكرية

تُعد المناورات العسكرية المشتركة، وخاصة "الأسد الأفريقي"، التي تتواصل في دورتها الـ20 لغاية 31 ماي الجاري، ركيزة أساسية للتعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتهدف هذه المناورات إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، تشمل تعزيز الجاهزية القتالية من خلال منح الفرصة للقوات المشاركة لصقل مهاراتها وتكتيكاتها في مختلف مجالات العمليات العسكرية، بما في ذلك العمليات البرية والبحرية والجوية.

وتركز هذه المناورات على توحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة التي تواجهها المنطقة، مثل التطرف والإرهاب، والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.

وتعرف هذه التدريبات مشاركة واسعة من أفراد عسكريين من أكثر من 27 دولة، إلى جانب عناصر من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفق موقع الجيش الأميركي. 

وأقيم حفل افتتاح فعاليات مناورة "الأسد الأفريقي 2024"، الإثنين الماضي، في مقر المنطقة الجنوبية للمملكة بمشاركة "قوة مهام الجيش الأميركي لجنوب أوروبا في أفريقيا" (SETAF-AF) والقوات المسلحة الملكية المغربية.

وبهذه المناسبة، شكرَ الجنرال الأميركي، تود ر. واسموند، القوات المسلحة الملكية المغربية على "التزامها الدائم بهذه التدريبات"، وأيضا "على 20 عاما من الشراكة، وعلى حسن الضيافة والصداقة وروح التعاون التي تقدمها دائما عندما نجتمع معا في هذا الحدث".

وأضاف واسموند، الذي يتولى القيادة العامة لقوة مهام الجيش الأميركي لجنوب أوروبا في أفريقيا، أن "المغرب شريك استراتيجي حيوي للجيش الأميركي، وتعود شراكتنا إلى تأسيس أميركا"، مشيرا إلى أنه "في كل عام نجتمع معا من أجل مناورات الأسد الأفريقي، ونعمل على تعزيز تلك الروابط التاريخية".

بدوره، أكد الجنرال المغربي محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية، أن "هذه النسخة من تمرين الأسد الأفريقي تحمل أهمية كبيرة لأنها توثق 20 عاما من التعاون المتميز والشراكة والالتزام الدائم لتحقيق الأمن والسلام". 

 المساعدات العسكرية

تُقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية للمغرب، تشمل تدريب الكوادر العسكرية المغربية وتزويدها بالمعدات والأسلحة المتطورة بمقتضى صفقات الشراء. 

وقد ساهمت هذه المساعدات في تعزيز قدرات القوات المسلحة المغربية. وعلى سبيل المثال، وافقت وزارة الخارجية الأميركية في مارس الماضي على صفقة محتملة لبيع صواريخ جافلين للمغرب بقيمة 260 مليون دولار.

وجافلين هو صاروخ أميركي الصنع محمول يوجه بشكل مضاد للدروع تقوم شركة رايثيون ولوكهيد مارتن حاليا بتصنيعه للجيش الأميركي، وقد طلبت الحكومة المغربية شراء 612 صاروخا منها.

ووفقا لوكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية فإن "هذه الصفقة المقترحة ستدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال المساعدة في تحسين أمن حليف رئيسي من خارج الناتو والذي لا يزال يمثل قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في شمال إفريقيا".

وفي أبريل من العام الماضي، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على "بيع محتمل" لأنظمة صواريخ مدفعية عالية الحركة (HIMARS) والمعدات ذات الصلة للمغرب، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بـ 524.2 مليون دولار.

وهيمارس هي عبارة عن راجمة صواريخ متعددة منصوبة على مدرعات خفيفة، وتطلق صواريخ موجهة بواسطة نظام تحديد المواقع الجغرافي، ويبلغ مداها حوالي 80 كلم. وتستطيع هذه الراجمة التي يبلغ وزنها 5 أطنان أن تطلق ستة صواريخ في وقت واحد، ويمكن تغيير موقعها بسرعة وسهولة لتجنب الضربات المضادة.

وكانت واشنطن رخصت للمغرب أيضا بشراء 25 طائرة مقاتلة "إف 16"، وذلك في صفقة تقدر بحوالي 3.9 مليار دولار، كما رخصت له أيضا بشراء صواريخ نوعية مضادة للسفن (AGM-84N Harpoon Block II) تطلق من الجو بقيمة 62 مليون دولار أميركي.

محاربة الإرهاب

يعد التعاون لمكافحة الإرهاب والتطرف من أبرز جوانب التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، إذ تتعاون الأجهزة الأمنية في البلدين بشكل وثيق في تبادل المعلومات الاستخبارية، ومكافحة الجماعات الإرهابية، وتأمين الحدود، ومنع تدفق المقاتلين الأجانب.

وفقا لوزارة الخارجية الأميركية، فالمغرب يعتمد "استراتيجية شاملة" لمكافحة التطرف العنيف، تُولي الأولوية للتنمية الاقتصادية والبشرية، بالإضافة إلى مكافحة التطرف والعنف وفرض الرقابة على المجال الديني. 

ويضيف تقرير، صدر العام الماضي، عن الوزارة أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قامت بتطوير منهج تعليمي لحوالي 50 ألف إمام في المغرب وكذلك للمرشدات الدينيات، ويقوم مركز تدريب الأئمة المغربي في الرباط بتدريب أئمة من غرب أفريقيا. 

وتُثمن الولايات المتحدة باستمرار الجهود المغربية في مكافحة الإرهاب، فالبلاد عضو فاعل في مجموعة التركيز الأفريقية للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقد انضمت المملكة إلى الولايات المتحدة وإيطاليا والنيجر في الرئاسة المشتركة لهذه المجموعة، التي تكافح تنظيم "داعش" في القارة الأفريقية.

وخلال عام 2022، احتضنت مدينة مراكش المغربية الاجتماع الوزاري للمجموعة، وشهد مشاركة 73 دولة.

حفظ السلام

وعلاوة على ذلك، تلعب كل من الرباط وواشنطن دورا محوريا في جهود حفظ السلام على المستوى الدولي، من خلال مشاركتهما الفعالة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، إذ تُقدم القوات المسلحة المغربية مساهمات بشرية في حفظ الأمن والاستقرار في مناطق النزاع، بينما تُساند الولايات المتحدة هذه الجهود من خلال تقديم الدعم المادي واللوجستي.

ويُعد المغرب ضمن أكبر المساهمين بالجنود والشرطة والموظفين والخبراء في مهمات مختلفة لحفظ السلام عبر العالم، إذ صُنف في المرتبة الـ11 عالميا، وفق بيانات 2023.

وتساهم المملكة بما مجموعه 1720 من الجنود والضباط، جلهم (911 عنصرا) يعملون ضمن "بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية" (MONUSCO)، والتي بدأت جهودها السلمية في هذا البلد الأفريقي في نوفمبر 1999.

ويعمل أيضا 750 جنديا مغربيا ضمن "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى" (MINUSCA). وتتوزع الأعداد المتبقية في مناطق أخرى مثل السودان وجنوب السودان.

وفي تقرير صادر عن الكونغرس، في أبريل الماضي، فإن الولايات المتحدة هي أكبر مساهم مالي في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث تُقدم مبالغ هائلة لدعم هذه الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.

وبرسم السنة المالية الحالية، تُقدّر الأمم المتحدة مساهمة الولايات المتحدة في عمليات حفظ السلام بنسبة 26.94 في المئة. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

تنتهي الجمعة الحملة الانتخابية للمترشحين للانتخابات الرئاسية المقرر  تنظيمها في تونس يوم السادس من أكتوبر الجاري، وسط إجماع على أنها باهتة وضعيفة خلافا للمحطات الانتخابية السابقة.

وانطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية داخل البلاد في 14 سبتمبر 2024 لتنتهي يوم 4 أكتوبر الجاري، فيما انطلقت بالخارج في 12 سبتمبر وانتهت في 2 أكتوبر 2024.

ويشارك في السباق الرئاسي، الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب"، زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية.

ويواجه المسار الانتخابي في تونس انتقادات واسعة من جانب أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية والرقابية، حيث تتهم الهيئة العليا للانتخابات بتعقيد شروط الترشح للرئاسيات بهدف إزاحة خصوم الرئيس من السباق وتعبيد الطريق أمامه لولاية ثانية.

وسبق لهيئة الانتخابات أن رفضت تطبيق قرارات المحكمة الإدارية ـ أعلى هيئة قضائية تنظر في النزاعات الانتخابية ـ القاضية بإعادة ثلاثة مترشحين للسباق الرئاسي، وهم الوزير السابق، منذر الزنايدي، والناشط السياسي، عماد الدايمي، والقيادي السابق بحركة النهضة الأمين العام الحالي لحزب "العمل والإنجاز"، عبد اللطيف المكي.

في غضون ذلك، خلفت حملة الاعتقالات التي شنتها السلطة ضد قياديين بارزين من المعارضة، ومن ضمنهم من قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية والزج بهم في السجون، فضلا عن تعديل البرلمان للقانون الانتخابي الأسبوع الماضي، انتقادات لهيئة الانتخابات وللرئيس سعيد واتهامه بخنق المنافسة وترهيب المترشحين بإثارة القضايا ضدهم.

في المقابل، ينفي سعيد الاتهامات، ويؤكد أنه "يخوض معركة تحرير وطني" ويتهم خصومه بالخيانة والفساد.

وامتدت الحملة الانتخابية للرئاسيات على مدى 21 يوما وفق الرزنامة التي وضعتها الهيئة العليا للانتخابات، وسط نقاش حول أسباب ضعفها.

حملة انتخابية باهتة

في هذا الإطار، يقول رئيس جمعية "عتيد" (مختصة في رقابة الانتخابات)، بسام معطر، إن الحملة الانتخابية للرئاسيات كانت ضعيفة وباهتة، حيث كان عدد الأنشطة التي قام بها المترشحون قليل جدا، ولم تكن متنوعة فضلا عن غياب الصور والبيانات في الشوارع، خلافا لما كان يحدث في الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

وأرجع معطر، في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أسباب هذا الضعف إلى الإطار الذي ينظم الانتخابات الرئاسية، وعلى رأسه تحديد سقف نفقات الحملة الذي لا يغطي تكاليف زيارة المترشح لـ24 محافظة بالبلاد، بالإضافة إلى الدول الأجنبية التي ستجرى فيها عملية الاقتراع.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد حددت سقف تمويل الحملة الانتخابية الرئاسية في الدور الأول في حدود 50 ألف دولار والدور الثاني بما يناهز 33 ألف دولار.

وإلى جانب المسار الانتخابي الذي ساده التوتر ورافقته موجة تشكيك واسعة في شرعية ونزاهة الاستحقاق الانتخابي، يقول معطر إن اقتصار قائمة المنافسة على ثلاثة مترشحين أحدهم في السجن أثر بشكل سلبي على الحملة الانتخابية الرئاسية في تونس.

ويتفق المحلل السياسي، صلاح الدين الجورشي، مع الآراء القائلة إن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ سنوات ألقت بظلالها على المناخ الانتخابي في تونس.

غياب مؤثر للأحزاب 

 

ويقول الجورشي لـ"أصوات مغاربية" إن غياب الأحزاب السياسية الفاعلة في المشهد السياسي في البلاد أثر بشكل لافت في الحملة الانتخابية للرئاسيات، وجعلها تبدو بطيئة وضعيفة ولا تعكس أهمية الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

وأوضح الجورشي أن الحملة الانتخابية تحتاج إلى رأس مال بشري وهيكل تنظيمي قادر على التعبئة، وتمثيل القوى الشعبية دون إغفال أهمية عنصر التمويل الذي يساعد على إضفاء حركية وديناميكية في الأوساط الشعبية التونسية.

ولفت إلى أن أحزابا بارزة كحركة النهضة (إسلامي/معارض) والحزب الدستوري الحر (يميني/معارض) تغيب عن المشهد الانتخابي بسبب الملاحقات القضائية لقياداتها، إضافة إلى تواتر التحركات الاحتجاجية المناهضة للمسار الانتخابي الحالي جعل المحطة الانتخابية تبدو بلا أهمية، وفق تعبيره.

وتعد الانتخابات الرئاسية التونسية ثالث استحقاق انتخابي تعيشه البلاد عقب ثورة 2011، وذلك بعد أول انتخابات رئاسية في 2014 والتي شهدت مشاركة 27 مترشحا تلتها رئاسيات 2019 بمشاركة 26 مترشحا.

مخالفات انتخابية بسيطة

وحول مسار الحملة الانتخابية الرئاسية، قالت عضو الهيئة العليا للانتخابات، نجلاء العبروقي، إن الهيئة سجلت بعض المخالفات الانتخابية البسيطة بالداخل وهي لا ترتقي إلى جرائم انتخابية، من بينها عدم احترام التوقيت المعلم به قبل إقامة نشاط انتخابي بـ8 ساعة واستعمال علم البلاد أو شعار الجمهورية التونسية وغيرها وقد تم توجيه تنبيهات في الغرض لتجاوز الإخلالات.

وأضافت، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أنه تم رصد قرابة 1200 نشاط للمترشحين ما بين اتصالات مباشرة وتنظيم ندوات صحفية وتوزيع مطويات ومناشير، لافتة إلى أن الحملة الانتخابية عرفت نسقا تصاعديا في الأيام الأخيرة.

وبخصوص انطلاق عمليات الاقتراع بالخارج، أكدت العبروقي أنها انطلقت الجمعة بالخارج وستشمل 59 دولة من ضمنها 10 دول تجرى فيها علمية الاقتراع لأول مرة مثل سوريا وليبيا وإيران.

وشددت عضو هيئة الانتخابات على أن الهيئة خصصت قرابة 42 ألف عون لمتابعة الانتخابات الرئاسية بينهم 2000 بالخارج، مشيرة إلى أنه سيتم السبت 5 أكتوبر توزيع المواد الانتخابية بكافة مراكز الاقتراع بالبلاد وذلك إشراف المؤسستين العسكرية والأمنية.

ووفق إحصائيات رسمية قدمتها هيئة الانتخابات فإن العدد الجملي للناخبين التونسيين المسجلين للإدلاء بأصواتهم في الرئاسيات فاق 9 ملايين و753 ألف ناخب، ينقسمون إلى أكثر من 9 ملايين و110 آلاف بالداخل ونحو 643 ألفا بالخارج.

كما بلغت نسبة الإناث المسجلين في الانتخابات 50.4٪ ونسبة الذكور 49.6 بالمائة، بينما وصلت نسبة الناخبين التي تقل أعمارهم عن 35 سنة حدود 32.6 ٪ تليها الفئة العمرية من 46 إلى 60 سنة بنسبة 25.3 بالمائة.