كشفت إدارة الثروة الحيوانية في منطقة الجبل الأخضر بشرق ليبيا عن إصابة آلاف الأغنام والماشية بمرض الحمى القلاعية والجلد العقدي الذي يمثل أحد مصادر تهديد الثروة الحيوانية في ليبيا.
وكشف مدير إدارة الثروة الحيوانية في الجبل الأخضر، صالح بمباركة، عن نفوق 177 رأسا من الأبقار بمرض الجلد العقدي بينما تجاوز عدد الإصابات بمرض الحمى القلاعية بين الأغنام 19 ألف إصابة.
وأكد بمباركة، في تصريحات صحفية الإثنين، أن الأبقار المصابة بمرض الجلد العقدي وصل إلى أكثر من ألف رأس، في حين بلغ عدد الإصابات بمرض الحمى القلاعية بين الأبقار 500 إصابة.
ولفت المسؤول إلى أنه تم تسجيل نفوق 1322 رأساً من الأغنام و47 رأساً من الأبقار بسبب مرض "الحمى القلاعية"، مشيرا إلى أن بلدية البيضاء على موعد قريب لتسلم حصتها من لقاح مرض الحمى القلاعية.
وأكد أن اللجان المكلفة والأطباء يباشرون في تحصين المواشي فور تسلم البلدية للقاحات، مطالبا المربين بالتسجيل بمنظومة الحصر حتى يشمل التحصين كل المربين داخل البلدية.
أخطار تهدد الثروة الحيوانية
ويعد مرض "الجلد العقدى" من أمراض الجلد الفيروسية المعدية الحادة التي تنتقل عن طريق الحشرات ويتميز بظهور مفاجئ لعقد جلدية مختلفة الحجم على جسم الأبقار المصابة مع تضخم الغدد الليمفاوية السطحية.
بينما يعد مرض "الحمى القلاعية" الأكثر انتشاراً بين الأبقار والإبل والأغنام، حيث ينتقل بشكل بين الحيوانات عن طريق الحشرات أو عبر الأكل أو الشراب الموبوء، ومن ضمن أعراضه "ارتفاع درجات الحرارة والتهاب الجيوب الأنفية وظهور حبوب على الجلد"، بحسب منظمة الصحة العالمية.
ويعد كلا المرضان خطيراً على الثروة الحيوانية بسبب سهولة وسرعة انتشارهما عن طريق العدوى ما يتسبب في نفوق أعداد كبيرة منها في فترات قصيرة وإيقاع خسائر اقتصادية كبيرة للمربين والدولة.
وتعاني مناطق ليبيا الفلاحية في شرق وغرب ليبيا مثل الجبل الأخضر والمناطق المحيطة بطرابلس من تكرار ظهور موجات الوباء في فترات متقاربة.
وفي مارس الماضي أعلنت الحكومتان المتنافستان في شرق وغرب ليبيا عن سلسلة إجراءات لمحاصرة المرض، وذلك بعد تسجيل نفوق ما يقارب 6 آلاف رأس من الغنم إلى جانب عشرات الرؤوس من الأبقار والإبل والخيول في عدد من مناطق البلاد.
وفي فبراير الماضي أطلق المركز الوطني للصحة الحيوانية بليبيا دعوات للتحرك "العاجل" بسبب انتشار مرض الجلد العقدي مؤكدا أنه "من الأمراض الوبائية التي تشكل تهديداً كبيراً لصحة الحيوانات واقتصاد الدولة"، ودعا لـ "اتخاذ كافة التدابير الوقائية والعلاجية للحد من انتشاره".
ومن الآثار المترتبة عن تفشي الوبائين ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والمنتجات الأخرى كالحليب ومشتقاته.
وقفزت أسعار اللحوم الحمراء في فترات سابقة إلى مستويات قياسية، إذ وصلت - وفق بعض المدونين - إلى نحو 85 دينارا للكيلوغرام الواحد (حوالي 16.60 دولار)، مقابل ضعب القدرة الشرائية للمستهلك بسبب ظروف البلاد الحالية.
المصدر: أصوات مغاربية