أعلام البلدان المغاربية- المصدر: صفحة "اتحاد المغرب العربي" على فيسبوك

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الاثنين، عن تعيين الدبلوماسي التونسي طارق بن سالم أمينا عاما لاتحاد المغرب العربي لمدة ثلاث سنوات بداية من 1 يونيو المقبل.

وقالت الوزارة في بلاغ نشرته على صفحتها الرسمية بـ"فايسبوك" أن هذا التعيين جاء "وفقا لمقتضيات معاهدة تأسيس اتحاد المغرب العربي لسنة 1989، و"باقتراح" من الرئيس التونسي قيس سعيد و"بعد موافقة جميع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد".

وسيخلف بن سالم، الأمين العام الحالي للاتحاد الطيب البكوش (تونسي)، الذي عيّن في منصبه في شهر ماي من عام 2016 إثر اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد، وانتهت عهدته في أغسطس 2022.

والأمين العام الجديد لاتحاد المغرب العربي الطارق بن سالم، هو من مواليد عام 1969 وأصيل محافظة سوسة الساحلية، التحق بوزارة الشؤون الخارجية التونسية سنة 1990 وتقلّد بها عدة مناصب.

من بين المناصب التي تقلدها بن سالم سفير فوق العادة ومفوض للجمهورية التونسية لدى فيدرالية روسيا سنة 2019، ومدير عام التعاون مع أوروبا والاتحاد الأوروبي سنة 2015، وسفير تونس بمالي والنيجر وبوركينا فاسو مع الإقامة في باماكو من 2011 إلى 2015، ومدير العلاقات الأور ومتوسطية والمنسق الوطني لمسار برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط ومنسق مسار الهجرة من 2008 إلى 2011.

"نزاعات صامتة ومعلنة"

وتعليقا على تعيين بن سالم أمينا عاما للاتحاد المغاربي، يقول المحلل السياسي التونسي خالد كرونة، إن هذا التعيين "كان متوقعا بالنظر إلى استمرار العلاقات الجزائرية المغربية على ما هي عليه من فتور، وبالنظر إلى عدم استقرار الحالة الليبية". 

وعما ينتظر  الأمين العام الجديد وما يُنتظر منه، أوضح كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، لا ينبغي أن نأمل أداء يحقن الجسم المغاربي بدماء جديدة بصرف النظر عمن يكون أمينه العام"، معتبرا أن بن سالم وفي ظل الظروف الحالية "سيكون أسير النزاعات الصامتة والمعلنة، وهو ما يعني للأسف أنه سيكون على رأس مؤسسة خارج الفعل" وفق تعبيره.

وقال كرونة إن هذه المنظمة المغاربية التي تم تأسيسها أواخر الثمانينات "ولدت ميتة" مشيرا إلى أن "الخلافات السياسية التي سادت خاصة العلاقة بين الجزائر والمغرب شكلت حاجزا أمام أي تعاون سياسي واقتصادي موحد، بين بلدان المغرب الكبير".

وختم المتحدث ذاته بالقول" كل ما نرجوه أن يعمل قادة البلدان المغاربيين على تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود لتحقيق الوحدة المغاربية إعلاء لمصلحة الشعوب".

يذكر أنه تم إعلان قيام اتحاد المغرب العربي في فبراير من عام 1989 بمدينة مراكش المغربية، من قبل المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا وذلك بعد اجتماعات لقادة البلدان بمدينة زرالده في الجزائر يونيو 1988، حيث صدر بيان زرالده، الذي أوضح رغبة القادة في إقامة الاتحاد المغاربي وتكوين لجنة تضبط وسائل تحقيق وحدة المغرب العربي.

وبعد أزيد من ثلاثة عقود على إعلان قيامه، يرى محللون أن اتحاد المغرب العربي لم يحقق أهدافه لعدة أسباب أبرزها الخلاف بين المغرب والجزائر على خلفية النزاع حول الصحراء الغربية.

  • المصدر: أصوات مغاربية