Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

أول عملية محليا وقاريّا.. هل تغطي "الربوتات" نقص الأطباء في المغرب؟

30 مايو 2024

أجرت مجموعة متخصصة في الوقاية وعلاج السرطان بالمغرب، الأربعاء، أولى العمليات الجراحية بالروبوت في المملكة، مسجلة "تقدما طبيا تاريخيا وهو الأول من نوعه على صعيد المغرب وإفريقيا"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المغربية.

وأوردت الوكالة تصريحا للرئيس المدير العام للمجموعة، رضوان السملالي، قال فيه إنه "يوم كبير بالنسبة للجراحة في المغرب، ذلك أن اعتماد الجراحة الروبوتية سيغير من أدائنا الجراحي بشكل جذري"، مضيفا أن "الجراحيين الذين يتمتعون بالكفاءة العالية سيستفيدون من هذه التكنولوجيا المتقدمة لتحسين تدخلاتهم".

وأفاد السملالي بأن "الجراحة الروبوتية تتيح للجراحين إجراء مجموعة واسعة من العمليات المعقدة بدقة ومرونة وتحكم أكبر مقارنة بالتقنيات التقليدية"، لافتا إلى أن "هذه التقنية توفر إمكانية إجراء العمليات عن بعد مع جلوس الجراح بشكل مريح، وبالتالي التخفيف من التعب وزيادة الدقة".

ويأتي هذا الحدث الذي يمثل "حقبة جديدة للطب في المغرب" في خضم معاناة البلاد من نقص حاد في الموارد البشرية بالقطاع الصحي تصل وفق أرقام رسمية إلى ما يقارب 33 ألف طبيب وأزيد من 65 ألف ممرض، ومما يفاقم هذا الخصاص ارتفاع عدد الأطباء الذين يختارون الهجرة نحو الخارج.

وأمام هذا الوضع، يثير لجوء المغرب إلى الربوت تساؤلات عديدة حول مدى إمكانية الاعتماد عليه في التخفيف من أزمة الخصاص في الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات الطبية في البلاد.

"ليست أولوية"

وتعليقا على الموضوع، يوضح رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، أحمد بن بوجيدة، أن "الاعتماد على الربوتات في إجراء العمليات الجراحية بالمغرب هو في طور التجربة حيث دخلت هذه الآلات للبلاد بعد أن أثبتت نتائجا إيجابية في العديد من الدول الأوروبية والأميركية"، مؤكدا أنها "ليست أولوية في القطاع الصحي حاليا".

ويتابع بن بوجيدة حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن "هذه الربوتات ذات تكلفة مالية باهظة وتتطلب العمليات الجراحية التي تجرى بواسطتها أموالا كثيرة قد تصل إلى الضعف أربع مرات مقارنة مع أثمنة نفس العمليات التي يجريها الأطباء بدون الاعتماد على هذه الآلات أو التقنيات الذكية".

وفي هذا الصدد، قال بن بوجيدة إن "الاعتماد على هذه الربوتات يتطلب تكوين كفاءات طبية لاستعمالها ويجب إدراج عملياتها ضمن الخدمات التي يعوض عنها في التغطية الصحية أو التأمين الصحي نظرا لغلاء تكاليفها"، مشيرا إلى أن "العمليات التي تجرى بها تبقى جد محدودة وتتعلق بالجراحات المعقدة".

ونفى المتحدث ذاته "إمكانية أن تخفف هذه الربوتات من نقص الأطباء الجراحين أو الموارد البشرية في القطاع الصحي بصفة عامة"، مستبعدا "انعدام الأخطاء في العمليات التي تجرى عبرها خاصة ما يتعلق بالمضاعفات الناتجة عن الجراحة".

"خدمات متعددة"

وفي المقابل، يرى الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "إجراء الربوتات للعمليات الجراحية في القطاع الصحي سيمكن المغرب من تخفيف الضغط على الأطر البشرية وسيقرب المسافات عن طريق التطبيب عن بعد مما سيمكن من إحداث نوع من تكافؤ فرص الولوج للعلاج عبر المساهمة في إزالة العزلة عن بعض المناطق".

ويضيف حمضي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هذه الربوتات ستحسن أيضا من جودة خدمات الأطر البشرية الصحية لأن الهدف منها هو جودة العلاجات بشكل أكبر لا سيما أن هناك دراسات مثلا في قسم الولادة أظهرت أن الربوتات أدت إلى مضاعفات أقل بنسبة 75٪ ونقص ضياع الدم بنسبة 70٪ وخفض الإقامة بالمستشفى بـ80٪".

ويستدرك حمضي "ورغم أن الربوتات تعطي الأمان أكثر في علاج الجرحى إلا أنها لا يمكن أن تعوض تلك العلاقة الإنسانية للمهنيين الصحيين مع المرضى في ما يخص الجانب النفسي والاجتماعي مما يستوجب توفر العنصر البشري بالعدد الكافي حتي يمكن الربوتات من المساعدة أكثر".

ويسجل المصدر ذاته أن "الاستعانة بالربوتات في القطاع الصحي لا تقتصر على العمليات الجراحية بل تشمل أيضا دورها في المختبرات والترويض الطبي وتوزيع الأدوية وتخزينها"، لافتا إلى تطور دورها بشكل أرقى وأكبر مع الذكاء الاصطناعي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية