Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Harvested wheat is stored in a warehouse in the Cebalet Ben Ammar region, north of the capital Tunis on June 16, 2022. (Photo…
مخزن قمح في تونس- أرشيفية

دعت وزارة الفلاحة التونسية، الأربعاء، الفلاحين إلى الالتزام بعدد من التدابير وذلك في إطار الاستعداد لموسم حصاد الحبوب، وبينها "الحرص على تسليم منتوجاتهم من الحبوب لمراكز التجميع المصادق عليها وتفادي البيع عبر المسالك الموازية مع احترام نسبة الرطوبة المنصوح بها قبل الحصاد".

كما أوصت الوزارة في بلاغ لها بـ"الانطلاق الفوري في عملية الحصاد عندما تكون نسبة الرطوبة تساوي أو تقل عن 14%"، و"التأكد من عمليات تعديل آلات الحصاد للتقليص من نسب ضياع الحبوب"، بالإضافة إلى الانخراط في مجهودات "إعادة  تكوين المخزون الاحتياطي من بذور الشعير المراقبة".  

وتأتي الاستعدادات لحصاد الحبوب وسط مخاوف من مخاطر قد تهدد المحصول وعلى رأسها الحرائق، إذ أفادت وسائل إعلام محلية نقلا عن المتحدث باسم الحماية المدنية بأن فرق الإطفاء تولت، أول أمس الثلاثاء، التدخل لإخماد حريق اندلع في إحدى مزارع القمح بمنطقة دواس في باجة الجنوبية، مشيرة إلى أن "النيران أتت على مساحة 4 هكتارات من صابة القمح". 

وقبل ذلك، وتحديدا يوم الإثنين الماضي، أفادت وسائل إعلام محلية بأن فرق الإطفاء تدخلت لإخماد حريق نشب في حقل قمح بمنطقة السوالم بجندوبة مبرزة أن "الخسائر المسجلة بلغت حوالي هكتاري قمح صلب". 

وتراهن تونس على تطوير الإنتاج المحلي من الحبوب لتقليص الواردات التي بلغت في الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2016 حوالي 33 في المائة من حاجياتها من  القمح الصلب و71 في المائة من الشعير و85 في المائة من القمح اللين، وفق تقرير سابق لوكالة الأنباء الفرنسية.

"تحسن ولكن..." 

وتعليقا على الموضوع، قال المكلف بالإنتاج الفلاحي في الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (أكبر منظمة نقابية فلاحية في تونس) شكري الرزقي، إن محصول تونس من الحبوب "شهد تحسنا هذا العام مقارنة بالسنة الماضية" إلا أنه  أكد في الوقت نفسه أنه "يبقى غير كاف لتحقيق الاكتفاء الذاتي".

وأوضح الرزقي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تونس "تراهن منذ سنتين على تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح غير أنه حسب التقديرات الأولية للفلاحين، فإن محصول البلاد من الحبوب هذا الموسم لا يتجاوز 12 مليون طن"، لافتا إلى أن "هذه التقديرات قابلة للتحيين حيث تتوقع وزارة الفلاحة أن يبلغ حجم الإنتاج هذا العام 15 مليون طن". 

وتابع الرزقي مبرزا أن "معدل الإنتاج المحلي في تونس من القمح اللين لا يتجاوز مليون طن في حين تبلغ حاجيات البلاد من هذا الصنف من الحبوب 12 مليون طن لتأمين علميات الاستهلاك السنوي"، مشيرا إلى أن "ديوان الحبوب يعمل على تأمين مخزون استراتيجي من الحاجيات لا يقل عن 3 أشهر".

وأوعز المتحدث أسباب "ضعف" الإنتاج إلى "عزوف الفلاحين عن الزراعة في ظل الخسائر الناجمة عن التغيرات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج"، مضيفا أن "الحرائق التي تندلع سنويا في مزارع الحبوب تكبد الفلاح خسائر فادحة نظرا لضعف الإمكانيات ولقرب الحقول الزراعية من الطرقات الرئيسية التي تكثر فيها الحركة والأنشطة التجارية". 

"إشكاليات هيكلية"

بدوره، يرى الخبير في التنمية حسين الرحيلي، أن محصول الحبوب هذا الموسم "أفضل من المواسم الفارطة نظرا لما شهدته البلاد من تساقطات مطرية في فترات مختلفة هذا العام"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن تونس "ستبقى في حاجة إلى التوريد لسد احتياجاتها من الحبوب".

من جهة أخرى،  قال الرحيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن منظومة الحبوب في تونس "تعاني إشكاليات هيكلية نتيجة قيامها على تصور كلاسيكي محافظ لا يدعم الفلاح مثلما تفعل الدول المتقدمة"، مشيرا إلى أن الفلاح التونسي "يكون مضطرا للتخلص من منتوجه عبر المسالك غير المنظمة لسد تكاليف الإنتاج وتوفير احتياجاته أسرته". 

وأكد الرحيلي أن "حماية صابة الحبوب تطرح دائما إشكالا في تونس وتشكل هاجسا لدى الفلاح نتيجة قلة وعي مستعملي الطريق"، منبها في السياق إلى أن "إلقاء سيجارة على حافة الطريق يتسبب في إتلاف عشرات الهكتارات من الحبوب جراء عدم تسييج هذه الحقول".

ودعا الخبير السلطات إلى تجاوز ما وصفها بـ"الطرق الكلاسيكية" في التواصل مع الفلاحين وذلك "بتوفير الدعم اللازم لهم وتمكينهم من الآليات التي تحمي محاصيل الحبوب"، مشددا على أن "كل قنطار من القمح يتم إنتاجه محليا يساهم في تحقيق أرباح هامة من العملة الصعبة".

ولفت المتحدث ذاته إلى أنه "نتيجة للمخاوف من إتلاف المحاصيل الزراعية يضطر الفلاح في تونس إلى جمع محصوله قبل الموعد المحدد للحصاد والذي يكون عادة أواسط شهر يونيو من كل سنة وذلك جراء غياب الإحاطة والإرشاد والأمان".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية