انتخابات تونس/ تعبيرية- أرشيفية

حافظت هيئة الانتخابات في تونس على  معظم شروط الترشح للرئاسيات التي كانت معتمدة بعد الثورة، مع إضافة  ثلاثة شروط جديدة تتعلق بالسن والجنسية والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، ليكون القانون الانتخابي متطابقا مع دستور البلاد الجديد.

ومن بين الشروط التي تعتزم الهيئة إعادة العمل بها هي شرط جمع التزكيات، إذ سيكون المرشح للرئاسيات مطالبا بتقديم  10 آلاف تزكية من المواطنين، أو تجميع تزكيات من 10 نواب بالبرلمان أو 10 تزكيات من نواب من المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو أربعين تزكية من رئيس مجلس محلي، وفق ما ذكره الناطق الرسمي باسم الهيئة محمد التليلي المنصري في تصريح لإذاعة "ديوان أف أم" المحلية.

وبينما يشدد كثيرون على أن شرط التزكيات ليس جديدا، يرى البعض أن ذلك الشرط سيشكل عقبة أمام قوى المعارضة خاصة أنها غير ممثلة في البرلمان ما قد يؤدي إلى "إقصاء مبكر" لها، بينما يتساءل آخرون عن أحقية التنافس في الرئاسيات في حال "العجز عن تأمين 10 آلاف صوت بشكل مسبق".

"إقصاء مبكر للمعارضة"

وفي هذا السياق، يقول المحامي والناشط السياسي عبد الواحد اليحياوي إن  "شرط الحصول على تزكيات شعبية أو نيابية ليس إجراء جديدا إذ تم العمل به في عدة استحقاقات انتخابية"، لكنه أشار إلى أن "المناخ السياسي كان يسمح سابقا للمرشحين بالحصول على التزكيات وهو أمر بات اليوم غير ممكن في ظل حالة الترهيب السائدة".

واعتبر اليحياوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "شرط التزكيات في المناخ السياسي الحالي لتونس سيؤدي إلى عملية انتخابية تتحكم السلطة فيها منذ البداية وهو ما قد يؤدي إلى إقصاء مبكر للمعارضة"، مضيفا أن "المعارضة ستجد عدة صعوبات في التقدم للانتخابات حتى دون شرط التزكيات وذلك بسبب إثارة ملفات قضائية ضد مرشحين محتملين".

وشدد المتحدث ذاته على أن " التحدي الحقيقي هو توفير شروط الشفافية في الانتخابات القادمة"، قائلا إن "غياب التنافس أو مشاركة ضعيفة في الانتخابات القادمة سيضعان العديد من الأسئلة حول شرعية نتائجها".

"لا تغيير في قوانين اللعبة"

في المقابل، يرى المحلل السياسي خالد كرونة أن "الهيئة لم تقم بتغيير قوانين اللعبة التي تشمل جمع تزكيات ولا يمكن التعلل بهذا الأمر للانسحاب من المنافسة".

وأوضح كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "أطرافا معارضة تستشعر صعوبة العثور على مرشح وازن قادر على حشد عدد كبير من الأصوات ينافس بها الرئيس قيس سعيد".

وتساءل المتحدث ذاته عن "أحقية أي مرشح في خوض السباق نحو قصر قرطاج وهو يعجز عن تأمين 10 آلاف صوت بشكل مسبق".

  • المصدر: أصوات مغاربية