Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

حراك سياسي بالجزائر.. "أوزان ثقيلة" تترشح للرئاسيات وتبون في الميدان

31 مايو 2024

أسبوع ساخن عرفه المشهد الانتخابي بالجزائر بسبب تسارع أحداثه وثِقلها، بدأت بإعلان "أوزان سياسية ثقيلة" مشاركتها في رئاسيات 7 سبتمبر المقبل بعد أن قاطعتها سابقا، فيما زار الرئيس عبد المجيد تبون ولاية خنشلة شرقي البلاد، وحظي باستقبال شعبي كبير، أما السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات فأعلنت تاريخ سحب استمارات الترشح.

أبرز حدث على الإطلاق في هذا الأسبوع، والذي استحوذ على عناوين الأخبار وحظي بتحليلات وقراءات على القنوات، كان قرار حزب جبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب معارض بالجزائر) المشاركة في هذه الرئاسيات بعد 25 سنة من المقاطعة (منذ أبريل 1999)، وهو قرار وصفه الحزب في بيان بـ"الاستراتيجي".

"حمس" و"الأفافاس" يشاركان

وأضاف "الأفافاس" (اختصار تسمية الحزب بالفرنسية)، في بيانه الذي أنهى به عهد المقاطعة "قررت جبهة القوى الاشتراكية المشاركة في الانتخابات الرئاسية لـ7 سبتمبر 2024 إذا كانت الظروف مُهيأة، وذلك بتقديم مترشح من الحزب، والذي سيتم اختياره خلال مؤتمر استثنائي سينعقد في أقرب وقت ممكن".

الوزن السياسي الثقيل الثاني الذي ترشّح هو حركة مجتمع السلم (إسلامية)، وتصف نفسها بأكبر حزب إسلامي في البلاد، وتُحسب على المعارضة.

وأعلن مجلس شورى الحركة ترشيح عبد العالي حساني شريف، وهو رئيس الحزب، للمنافسة على كرسي الرئاسة بعدما قاطع رئاسيات ديسمبر 2019، ولطالما حققت الحركة مراكز متقدمة في الرئاسيات التي شاركت فيها بزعيمها التاريخي الراحل محفوظ نحناح.

وقبل جبهة القوى الاشتراكية وحركة مجتمع السلم، أعلن حزب العمال (معارض) ترشيح زعيمته التاريخية لويزة حنّون، بعدما لم يشارك هو الآخر في الرئاسيات الفارطة.

وبدخول هذه "الأوزان السياسية الثقيلة" السباق الانتخابي، لِما لها من سجّل طويل في المشاركة في الرئاسيات، يتّجه المشهد الانتخابي إلى الاشتداد من حيث المنافسة، في انتظار الرئيس  تبون، الذي لم يفصح بعد عن موقفه، رغم ذهاب أكثر التوقعات إلى أنه سيترشّح لعهدة ثانية، يتيحها له الدستور.

تبون في خنشلة

وأمس الخميس، باشر الرئيس تبون زيارة ميدانية إلى ولاية خنشلة (شرق)، دشن خلالها عددا من المشاريع، وحظي باستقبال شعبي وانطلقت هتافات بدعمه ومساندته ودعته إلى مواصلة المشوار، حيث صاح بعض الشباب "نحن معك السيد الرئيس، واصل واصل.."

وفيما ذهبت قراءات على شبكات التواصل بأن الزيارة تأخذ صفة "حملة انتخابية ميدانية مسبقة"، قال تبون في كلمة بعد تدشين مشاريع اقتصادية وسكنية وطرقا وخط نقل بالسكة الحديدية "لقد وفّينا.. لم يكن مجرد وعد انتخابي، عندما التزمنا بأننا سنربط خنشلة بباقي الشبكة الوطنية للسكة الحديدية".

من جهته أعلن محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (عمومية)، بأن سحب استمارات الترشح للرئاسيات سيكون في 9 يونيو، وهو اليوم الذي يلي استدعاء الهيئة الناخبة.

بوقاعدة: عملية تنشيط

في الموضوع على المحلل السياسي توفيق بوقاعدة، إن ما يجري هو "عملية تنشيط للمشهد الانتخابي بعد ركود دام سنوات، وأيضا بعد ترشح أحزاب وأسماء صغيرة فير الأيام الماضية".

وبرأي بوقاعدة فإن هذه الانتخابات "لن تكون بيضاء كما أُشيع من قبيل، أي أنها لن تعرف أسماء ثقيلة، بالعكس لقد انخرطت أسماء كانت دوما حاضرة في هذه المناسبات وغابت في مرحلة ما بعد الحراك".

وختم المحلل السياسي الجزائري حديثه مع "أصوات مغاربية"، بالإشارة إلى أن "الجميع في انتظار إعلان الرئيس رغبته في الترشح، خصوصا مع بوادر إعلان التأييد له من طرف أحزاب وتحالفات وجمعيات المجتمع المدني".

بوغرارة: التحضير للتشريعيات

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر عبد الحكيم بوغرارة، إن "انخراط حركة مجتمع السلم وجبهة القوى الاشتراكية، يعني إنجاح الانتخابات".

ومضى بوغرارة يقول لـ"أصوات مغاربية"، بأن "إنجاح الانتخابات يعني رفع نسبة المشاركة، التي كانت متدنية جدا في رئاسيات 2019، نتيجة نبذ الحراك الشعبي للأحزاب السياسية".

واستطرد الأكاديمي الجزائري "من جهة أخرى فإن حمس والأفافاس يحضّران نفسيهما للمحليات والتشريعيات المقبلة، وسيقيسان شعبيتهما بعد الحراك"، وتعليقا على تفسير البعض زيارة تبون بأنها "حملة انتخابية ميدانية مسبقة"، قال بوغرارة "السياق العام يجيز تأويل هذه الزيارة بأنها حملة مسبقة، لأننا دخلنا في أجواء الانتخابات".

لحياني: ليست حملة انتخابية

أما الإعلامي عثمان لحياني، فاستبعد أن تكون زيارة تبون "حملة انتخابية مسبقة"، وقال إن خنشلة "منحت 11 في المائة من الأصوات فقط لصالح الرئيس تبون في انتخابات عام 2019، وكانت تلك أدنى نسبة أصوات حصل عليه" في الولايات.

واسترسل، في تدوينة على حسابه في فيسبوك "غير مقنع نظريا أن الرئيس يخوض حملة انتخابية مسبقة لولاية ثانية، لكونه يبدو في أريحية من أمره وليس بحاجة لذلك، لكنه معنيّ بتحسين تفصيلات جزئية مهمة في الجدول الانتخابي، لا يعنيه كمترشح، بقدر ما يعني كامل العملية الانتخابية من حيث سياقها ومؤشراتها".

 وصنّف لحياني الزيارة بأنّها "تسجيل موقف وجزء من سياق مصالحة انتخابية مع ولاية خنشلة المعنية باعتبارات عدة، بانتظار ولايات أخرى كان لها موقف انتخابي في غير صالح الرئيس مرشحا ".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية