Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أطفال ليبيون يحضرون درسا في مدرسة ابتدائية في طرابلس غرب ليبيا، أرشيف
تلاميذ داخل فصل دراسي في ليبيا - صورة إرشيفية

كشفت وزارة التعليم بحكومة الوحدة الوطنية الليبية عن اعتزامها بدء إدماج تدريس "المهارات الحياتية" ضمن المقررات الدّراسية في البلاد، بالتّعاون مع مُنظمة الأمم المتحدة للطّفولة "يونيسيف"، مؤكدة أن ذلك يهدف إلى "توفير تجربة تعليمية شامِلة". 

وأُعلن عن المشروع الجديد خلال حفل أقيم في العاصمة طرابلس، الأحد، حضره وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة وممثّلون عن منظّمة "يونيسيف" لدى ليبيا، وعدد من المسؤولين والمهتمّين بالعملية التّعليمية في ليبيا.

"تعلم مدى الحياة"

وأوضحت وزارة التعليم بحكومة الوحدة أن المشروع، الذي أطلق عليه شعار "تَعلّم مَدى الحيَاة"، يهدف إلى "تحسين جودة التّعليم وتنمية مهارات التّواصل والقيادة واتّخاذ القرارات وحل المشكلات وتشجيع التلامِيذ على العمل الجماعي والتّفاعل الإيجابي".

وبحسب الوزارة، يهدف المشروع إلى "تجهيز الطّلاب بالمهارات الضرورية للنّجاح في سوق العمل وتعزيز قدرة المُتعلّم على التكيّف مع التّغيرات والتحدّيات".

فيما أكد وزير التعليم بحكومة الوحدة، محمد المقريف، على أهمّية المشروع في تطوير قطاع التّعليم والمناهج الدّراسية في البلاد، مشيداً، في كلمة ألقاها خلال حفل الإعلان عن المبادرة، بدور منظّمة اليونيسف والجهات الدّاعمة في إقامة هذه البرامج.

ويؤكد خبراء التربية والتعليم بالوزارة على "ضرورة إبراز وتشجيع المهارات الحياتية الأخرى بجانب المقرّرات الدّراسية نظراً لدور ذلك في تهيئة الطالب لمواجهة تحديات المستقبل بكافة أنواعها".

أدوات "عملية" 

بدورها، أشادت الموجهة التربوية الليبية، فاطمة العبيدي، بسعي الوزارة لإدماج المهارات الحياتية في المقررات الدّراسيةـ كون ذلك "يصب في مصلحة التلميذ وقدرته على مواجهة التحديات العملية في مختلف جوانب الحياة"، وفق قولها.

وأضافت العبيدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "من شأن الخطوة تزويد التلميذ بأدوات عملية تساعده على اتخاذ القرارات وحل المشاكل عبر التفكير خارج إطار المنهج الدراسي". 

وأضافت "يساهم اكتساب مهارات التفكير غير النمطي في تعزيز الثقة في النفس والشعور بالاستقلالية، وفق المتحدثة ذاتها، مما يؤدي إلى زيادة قدرة  التلميذ على التحكم في جميع مساراته المستقبلية والتطور بشكل مستمر".

من جهة أخرى، تساءلت الخبيرة التربوية عن "مدى قدرة الحكومة على تعميم الفكرة على جميع المراحل الدراسية وفي كافة أنحاء البلاد، كون العملية تحتاج إلى تخصيص ميزانيات إضافية والتعاون مع جهات أخرى في الدولة".

تأهيل المعلمين

من جانبها، لفتت الخبيرة في تعليم الطفولة المبكرة، عواطف أحمد، إلى أن المرحلة الابتدائية "التعليم الأساسي" هي الأمثل لإدماج أية مهارات حياتية من خارج المناهج، مشددة على أن ذلك "يجب أن يعامل على أنه ضرورة وليس كمالية". 

ورأت الخبيرة الليبية أن "الفائدة الأكبر تعود على العملية التعليمية ذاتها، إذ تؤدي الثقة في النفس إلى زيادة قدرة التلميذ على التحصيل العلمي بشكل أفضل وبالتالي توفير الكثير من الجهد والوقت في تكوين جيل جديد أكثر قدرة على التعلم والاستيعاب". 

ولفتت، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إلى "أهمية توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة واستخدام استراتيجيات تعليمية متطور" في سبيل الوصول إلى هدف خلق بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والتفكير النقدي". 

وبالإضافة إلى استخدام الأدوات الحديثة، نبهت الخبيرة ذاتها إلى "أهمية التركيز أيضاً على تدريب وتأهيل معلمي المراحل الأساسية في البلاد لزيادة قدراتهم على تدريس المهارات المستهدفة بطريقة فعالة وصحيحة". 

يذكر أن عدد تلاميذ مراحل التعليم الأساسي في ليبيا بلغ هذا العام نحو مليوني و90 ألف تلميذ وتلميذة موزعون على ما يزيد عن 4 آلاف وسبعمائة مدرسة على مستوى البلاد، وذلك وفق بيانات موقع وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية