Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A Royal Moroccan Air Force CH-47 Chinook military helicopter takes off during the second annual "African Lion" military…
عناصر من الجيش المغربي- أرشيف

صادق مجلس الوزراء المغربي في اجتماع عقده أول أمس السبت على أربعة مشاريع مراسيم تهم المجال العسكري من بينها مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي للدفاع.

ويهدف مشروع المرسوم المذكور إلى "توفير مناطق صناعية لاحتضان الصناعات المتعلقة بمعدات وآليات الدفاع والأمن وأنظمة الأسلحة والذخيرة"، وفق ما جاء في بلاغ للناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني.

ويرى خبراء في الشأن الأمني والعسكري أن المغرب يسعى من خلال إحداث تينك المنطقتين إلى توطين الصناعة العسكرية في البلاد وذلك لعدة أسباب بينها الرغبة في تقليص فاتورة استيراد السلاح والتقليل من التبعية للخارج في مجال التسلح.  

"تحقيق اكتفاء ذاتي"

في هذا الصدد، يقول الخبير والباحث المغربي في الدراسات الاستراتيجية والأمنية، محمد الطيار، إن "إحداث منطقتين صناعيتين في مجال الدفاع يشكل محطة مهمة في إطار صيرورة توطين الصناعة العسكرية بعد أن تم خلال السنوات الأخيرة الرفع من الميزانية المخصصة للجانب العسكري وإخراج العديد من البرامج التي تستهدف النهوض بالشأن العسكري والأمني للبلاد".

واعتبر الطيار في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إحداث منطقتين صناعيتين في مجال الدفاع بمثابة "تحصيل حاصل لمجموعة من الاتفاقيات التي أبرمها المغرب مع أميركا وإسرائيل ضمن المشروع الاستراتيجي الكبير الذي يتعلق بتوطين الصناعات العسكرية بالبلاد حتى تدخل نادي الدول المصنعة وتصبح قوة عسكرية على المستوى الإقليمي".

وبحسب الطيار فإن المغرب من خلال هذا التوجه يريد "تقليص فاتورة استيراد الأسلحة والرفع من عناصره التي تشكل قوة الدولة والتي أساسها القدرة على صناعة الغذاء والسلاح"، مشددا على أنه "لا يمكن أن تكون الترسانة العسكرية للمغرب في تبعية لشركاء من الخارج مما يستوجب السعي لتحقيق اكتفاء ذاتي في ما يخص صناعة الذخيرة والعديد من قطع الغيار والبرامج التقنية والتكنولوجية المرتبطة بالمجال العسكري".

من جهة أخرى، يرى المتحدث ذاته أن "سياسة توطين المغرب للصناعة العسكرية أملتها أيضا طبيعة موقعه الجغرافي الذي يقع في تماس مباشر مع معضلة أمنية خطيرة سواء في منطقة الساحل الأفريقي التي تشكل تهديدات محدقة بأمنه القومي أو نزاع الصحراء الذي لا يزال مفتوحا على عدة احتمالات". 

جنود من الجيش المغربي
مشروع مالية 2024 بالمغرب يرفع ميزانية الدفاع وخبير: غير كافية
خصص مشروع قانون المالية المغربي لعام 2024 ما مجموعه 124.7 مليار درهم (حوالي 12 مليار دولار) لشراء وإصلاح معدات القوات المسلحة ودعم تطوير صناعة الدفاع، وذلك بزيادة تصل إلى نحو 5 ملايير درهم (500 مليون دولار تقريبا) مقارنة مع السنة الماضية.

"تخفيض الإنفاق العسكري"

ومن جانبه، يرى الخبير في الشأن العسكري والمحلل السياسي، محمد شقير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هناك عاملين أساسيين وراء سعي المغرب لخلق صناعة عسكرية، أولهما أفق تحول المغرب إلى قوة إقليمية على غرار مصر وغيرها من دول المنطقة" مشددا على أنه "لا معنى لوجود قوة عسكرية دون صناعة عسكرية".

وتابع شقير مبرزا أن العامل الثاني مرتبط بالتخفيض من الإنفاق العسكري، مشيرا إلى أن "المغرب بحكم احتياجاته لقطع الغيار وبعض العتاد العسكري فكر في ضرورة إنشاء هذه المناطق الصناعية للتقليل من تبعيته للشركاء الخارجيين لاسيما أن الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت تعثر تزويد بعض الدول بالأسلحة".

وبحسب  شقير فإن "المغرب يحاول صنع عتاده العسكري واحتياجاته من بعض أنواع الأسلحة الخفيفة تجنبا لأي تأخر قد يحصل في تزويده بالأسلحة الضرورية"، لافتا إلى أن "المشروع الأكبر الذي يسعى إليه المغرب هو تصنيع طائرات بدون طيار (الدرونات) والتي أصبحت إحدى الأسلحة الفعالة وضمن حاجيات الترسانة العسكرية للبلاد".

وأضاف المتحدث ذاته أن "انتقال المغرب إلى الصناعة العسكرية سبقه تحقيقه لتطور كبير في العديد من الصناعات المدنية خاصة صناعة السيارات والطائرات مما يسهل هذا الانتقال إذ أنه يتوفر على العديد من الكفاءات التي يمكن أن يستغلها في هذا التصنيع".

يشار إلى أن المغرب رفع خلال السنوات الأخيرة من ميزانية الدفاع بنسبة 5٪ في كل سنة، إذ انتقلت من حوالي 116 مليار درهم (حوالي 11.6 مليار دولار) في قانون المالية لعام 2022 إلى ما يقارب 120 مليار درهم (12 مليار دولار تقريبا) في عام 2023 ثم إلى نحو 125 مليار درهم (حوالي 12.5 مليار دولار) عام 2024.

وجاء في قانون المالية للسنة الجارية، أنه "يحدد بـ 124 مليار و766 مليون درهم مبلغ النفقات المأذون للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني الالتزام بها مقدما خلال السنة المالية 2024 فيما يتعلق بحساب النفقات من المخصصات المسمى "اقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية