Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Libyans gather during the funeral of fighters loyal to the Government of National Accord (GNA) in the capital Tripoli, on April 24, 2019, after they were reportedly killed during clashes with forces loyal to strongman Khalifa Haftar in al-Hira region, about 70 kilometres south of Tripoli.
تعاني ليبيا من أزمة سياسية وأمنية منذ أزيد من عقد/ أرشيفية

تجري القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، لقاءات مع عدد من الفرقاء الليبيين استعدادا لعرض أول إحاطة لها أمام مجلس الأمن الشهر الجاري. 

وعقدت خوري في الأيام الأخيرة سلسلة لقاءات مع عدد من أطراف الصراع الليبي، بينهم المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ومستشار الأمن القومي إبراهيم بوشناف، وعضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، وعضو المجلس الرئاسي موسى الكوني. 

وتأتي هذه التحركات في سياق استعداد المسؤولة الأممية لتقديم إحاطتها الأولى لمجلس الأمن الدولي في منتصف الشهر الجاري، والتي ستعرض ضمنها جهودها لحلحلة الأزمة التي تشهدها ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011. 

وتعول خوري على خبرتها التي تفوق 30 عاما في دعم العمليات السياسية في عدد من بؤر التوتر حول العالم، سيما في منطقة الشرق الأوسط حيث أمضت 15 عاما بكل من العراق ولبنان.  

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أعلن مطلع مارس الماضي تعيين خوري نائبة للشؤون السياسية لرئيس البعثة في ليبيا عبد الله باتيلي، قبل أن يعلن الأخير بشكل مفاجئ تقديم استقالته من منصبه. 

وبقدر ما يرجح خبراء في الشأن الليبي إمكانية نجاح المسؤولة الأممية في الدفع بالعملية السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، بقدر ما يؤكدون أن حل الأزمة يبقى بيد الأطراف المحلية وحدها. 

الرملي: جهود خوري خجولة 

تعليقا على تحركات المسؤولة الأممية، وصف المحلل السياسي الليبي، محمود إسماعيل الرملي، جهود ستيفاني خوري بـ"الخجولة" وذلك بالنظر إلى عمق الأزمة واتساعها مع مرور السنوات. 

ويرى الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأمم المتحدة بشكل عام "فشلت بشكل حقيقي" في إيجاد مخرج للأزمة التي تمر بها البلاد، مستدلا بذلك بمجموعة من المؤشرات. 

وتابع قائلا "خوري تسير على خطى المبعوثين السابقين وتحاول إزاحة الموجودين في سلطات الأمر الواقع لإجراء الانتخابات وهو ما ترفضه هذه الأجسام، وبدا واضحا عدم التوجه إلى الحل بقدر محاولة لإدارة الملف من قبل المجتمع الدولي". 

مع ذلك، لا يستبعد المحلل السياسي الليبي أن يتجه مجلس الأمن الدولي هذا الشهر لتعيين ستيفاني خوري مبعوثة إلى ليبيا خلفا للسينغالي عبد الله باتيلي، رغم وجود "تحديات". 

وأبرز الرملي أن "الإخفاقات" الأخيرة للبعثة الأممية قد تمهد لخوري لتولي المنصب "لحملها الجنسية اللبنانية والأميركية وبالنظر لخبرتها في المنطقة"، قبل أن يستدرك "ستواجه تحديات وقد يواجه تعيينها رفضا من الصين وروسيا وستستمر هذه الأزمة إلى أن يجدوا حلا وسطا في تكليف بديل أو عدم تكليف بعثة نهائيا". 

أغنية: المشكل في أنانية أطراف الصراع

في المقابل، يرى المحلل السياسي الليبي المقيم بلندن، عبد العزيز أغنية، أن الجهود التي تبدلها المسؤولة الأممية تصطدم بـ"أنانية" أطراف الصراع، مؤكدا أن حل الأزمة يبقى بيد الأطراف المحلية وحدها.

إلى جانب ذلك، اعتبر أغنية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التنافس الدولي على ليبيا يعيق أي جهود لإيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تمرها بها البلاد، وهو ما يثير استياء عارما لدى المواطن الليبي، وفق تعبيره. 

وأضاف "السيدة خوري خبيرة في قضايا الشرق الأوسط، ولكن جهودها تصطدم بعقدة الأنانية لدى الأطراف الليبية وبالتالي نحن أمام معضلة محلية وليست خارجية فقط". 

وتعليقا على احتمال تعيين مجلس الأمن خوري مبعوثة جديدة إلى ليبيا، لم يستبعد أغنية حدوث ذلك مشيرا في هذا السياق إلى الاستقالة المفاجئة للمبعوث الأممي السابق التي "أتت لإفساح المجال لخوري لتولي المنصب". 

مع ذلك، أشار المتحدث بدوره إلى تحديات قد تواجه الدبلوماسية الأميركية في حال نالت ثقة المجلس منتصف الشهر الجاري موضحا "ستحظى بدعم دولي ومحلي ولكن ستواجه تحديات وستحتاج لتكتيك جديد حتى تنجح في المنصب". 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

ارتفاع أسعار لحوم الأبقار والغنم رفع الإقبال على لحم الحصان في وهران

تقدر القيمة الإنتاجية السنوية للحوم الحمراء في الجزائر بنحو 3.6 مليار دولار سنويا (إحصائيات 2021)، وهو ما يمثل 7 بالمائة من قيمة الإنتاج الفلاحي في البلاد، لكن ذلك لم يلب احتياجات السوق الداخلية، إذ ما زالت الحكومة تستورد جزءا كبيرا منها لكبح جماح الأسعار.

والأسبوع الماضي أعلنت وزارة الفلاحة ووزارة التجارة في بيان مشترك لهما، عن مواصلة استيراد اللحوم الحمراء والبيضاء خلال سنة 2025، مع الإبقاء على نفس الامتيازات الجمركية والضريبية الخاصة بالعمل، وذلك بغرض "تموين السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن".

 الثروة الحيوانية في الجزائر

وكانت إحصائيات أظهرت أن عدد المواشي في الجزائر بلغ نحو 29 مليون رأس، إلا أن رئيس البلاد عبد المجيد تبّون أعلن في فبراير 2023 أن الرقم غير دقيق، مشيرا خلال الجلسات الوطنية حول الفلاحة، إلى أن العدد الحقيقي لا تتجاوز 19 مليون، وذلك عقب رقمنة إحصاءاتها.

وعليه لا زال ملف اللحوم الحمراء في الجزائر يطرح تساؤلات بشأن الأسباب الكامنة وراء عدم قدرة الحكومة على ضبط أسعار اللحوم المحلية والتحكم فيها، رغم عمليات الاستيراد التي لم تتوقف، وتسقيف أسعار اللحوم المستوردة وتشديد الرقابة عليها بغية الدفع بأثمان الإنتاج المحلي للانخفاض إلا أن الاستقرار لم يحدث.

فمن يتحكم في أسعار اللحوم الحمراء بالجزائر؟ ولماذا لم تتراجع بعد عمليات الاستيراد؟ وهي الحلول لضبط سوق اللحوم التي تذر أموالا طائلة؟

اللحوم الحمراء في الجزائر بالأرقام

ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء في الجزائر سنة 2022 إلى 5.7 مليون قنطار، بعد أن سجل سنة 2021 إنتاجا يقدر بنحو 3.4 مليون قنطار، وأشار بيان السياسة العامة للحكومة العام الماضي إلى أنها تسعى لإنتاج 6.5 مليون قنطار في سنة 2025.

وتسجل الجزائر عجزا سنويا في إنتاج اللحوم الحمراء يقدر بنحو 2 مليون قنطار، حيث تتجاوز الاحتياجات 6 مليون قنطار سنويا، بينما لا يتعدى الإنتاج المحلي 4 مليون قنطار، وفق تقرير لصحيفة الشعب الحكومية نشرته هذا الشهر حول قانون المالية للسنة القادمة.

وتشهد أسعار اللحوم الحمراء حاليا ارتفاعا غير مسبوق، وقد وصل سعر الكلغ الواحد من لحم الضأن 3400 دينار (25 دولار)، بينما قارب سعر لحم البقر 2000 دينار للكلغ الواحد (15 دولار)، ولم تتوصل الحكومة لإحداث استقرار لأسعارها عند حدود 800 دينار (6 دولارات)، وهو السعر الذي كان متداولا سنة 2019، مثلما وعد به وزير التجارة السابق كمال رزيق المواطنين في فبراير 2020.

الأسعار والجفاف

لا تختلف أثمان المواشي هذه الأيام عما كانت عليه خلال عيد الأضحى الأخير، وفي سوق الماشية بجنوب تلمسان (غرب الجزائر) تتراوح أسعار الكباش ما بين 60 ألف دينار  (450 دولار)، و120 ألف دينار (900 دولار).

يتجول مولاي أحمد (سمسار) في أسواق المنطقة لإعادة شراء الكباش من المربيين (أصحاب الماشية)، وقد جلب هذه المرة قطيعا منها، لكن سعر أكبرهم تجاوز كل الأثمان المتداولة في هذا السوق، فقد قال إنه "لا يقل عن 150 ألف دينار (1100 دولار)، بينما عرض عليه بعض المتسوقين مبلغ 120 ألف دينار"، وهو ما أثار حفيظته، رافضا عرضهم.

ورغم وجود وسطاء كثر في أسواق المواشي فإن مولاي أحمد ينفي وهو يتحدث لـ "أصوات مغاربية" أن تكون سلسلة إعادة البيع التي يقوم بها سماسرة، سببا في ارتفاع الأثمان، مضيفا أن المواشي "عرفت خلال الفترة الأخيرة نقصا كبيرا في أعدادها"، مرجعا ذلك إلى "موجة الجفاف التي تجتاح البلاد منذ سنوات".

وهو ما يتطابق مع ما قاله عبد القادر (مربي مواشي، 69 سنة) لـ"أصوات مغاربية"، الذي ذكر أن الجفاف "دفع بالمربيين إلى بيع الخروفة التي يمنع القانون تسويقها (حفاظا على التكاثر)، لكثرة الطلب عليها، وذلك لتغطية نفقات الأعلاف التي ارتفع سعرها من 2500 دينار للقنطار إلى 8000 دينار"، وهذا أثر برأيه على أعدادها لأنها مصدر التكاثر.

مربي مواشي غرب الجزائر

الوسطاء (السماسرة) 

وفي أسواق الماشية "تظهر بصمات الوسطاء جلية، من خلال احتكار أعداد كبيرة من المواشي لبيعها بدلا من أصحابها"، وهو ما يعترف به إدريس البالغ من العمر 45 سنة الذي يبحث في السوق الأسبوعي جنوب تلمسان، عن صفقة من هذا النوع تضمن له هامشا معتبرا من الربح.

لا يملك إدريس قطيع مواشي لكنه مهتم بشراء كباش وخرفان من مربيها، وإعادة بيعها في نفس السوق، لكنه يرفض القول أن الوساطة بين مربي الماشية والمشتري تتسبب في ارتفاع الأسعار، مشيرا لـ"أصوات مغاربية" أن هذه عمليات بسيطة لا ترقى لأن تؤثر في أسعار الماشية بالجزائر.

إلا أن رئيس الجمعية الوطنية "أمان" لحماية المستهلك لمنور حسان، يحمل السماسرة والوسطاء مسؤولية "الارتفاع غير المبرر ولا المقبول لأثمان المواشي وبالتالي اللحوم الحمراء".

ويرى حسان أن استهلاك اللحوم الحمراء في الجزائر "لم يصل لدرجة التأثير في أسعارها"، مضيفا أن المعدل السنوي للفرد الواحد من الاستهلاك لا يتجاوز 14 كلغ، مع احتساب أن هذه الكمية "تتضمن المطاعم الجماعية في الجامعات والمستشفيات والمدارس".

ويخلص المتحدث إلى التأكيد على أن السوق الوطنية للمواشي واللحوم "بيد سماسرة يتحكمون في أثمانها في الأسواق وفي المذابح وفي توزيعها وتسويقها".

جنون "أسعار البقر"

لم تستثن موجة الغلاء أسعار البقر في الأسواق الجزائرية، ويذكر عبد الحميد، وهو تاجر أبقار، أن "معدل ثمنها قفز من 150 ألف دينار (1100 دولار) للرأس الواحدة إلى 500 ألف دينار (3700) دولار بوزن 3 قناطير".

ويؤكد عبد الحميد أن المضاربة في أسواق البقر ضاعفت من ثمنه، رغم تراجع الأعلاف مقارنة عما كانت عليه خلال السنتين الماضيتين.

كما انتقد المتحدث اللجوء إلى ذبح البقرة عوضا عن الثور، معتبرا أن ذلك ساهم في الإخلال بتكاثر الأبقار، وقلص من الثروة الحيوانية، وزاد من دور السماسرة في المضاربة"، وحسب عبد الحميد فإن "استقرار سعر لحوم الأبقار المحلية سيؤدي إلى استقرار سعر لحوم الضأن والكباش".

لكنه في المقابل يستبعد أن يحدث ذلك في "المنظور القريب بسبب استمرار المضاربة في أسواق البقر، وإعادة البيع المتكررة التي تزيد من ارتفاع الأثمان"، واصفا ما يحدث في الأسواق بـ "جنون البقر".

الحل؟

يطرح المهنيون حلولا عدة من أجل استقرار أسعار اللحوم الحمراء والمواشي بصفة عامة، وفي هذا الصدد يقترح عضو المكتب الوطني للجمعية الجزائرية لمربي المواشي، حاكم ميلودي، قيام الحكومة بتمويل دعم مستمر لأسعار الأعلاف على مدار السنة للمربين بواسطة عقد رسمي بين الطرفين".

ويوضح حاكم ميلودي لـ"أصوات مغاربية" أن العملية تتم مقابل التزام المربيين ببيع اللحوم الحمراء للشركة العمومية التابعة لوزارة الفلاحة"، مشددا على أن هذا الحل "يؤدي لا محالة إلى تراجع الأسعار والتحكم وضبط السوق".

حاكم ميلودي عضو المكتب الوطني للجمعية الجزائرية لمربي المواشي

وتتولى الشركة الجزائرية للحوم الحمراء التي تأسست سنة 2006، تسويق هذه المادة بأسعار مدعمة من الخزينة العمومية، كما تتولى شراء اللحوم من الموالين ضمن عقود مسبقة بين الطرفين.

المصدر: أصوات مغاربية