Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عناصر من الجيش التونسي خلال تدريب  (أرشيف)
عناصر من الجيش التونسي خلال تدريب (أرشيف)

عقدت لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بالبرلمان التونسي، الثلاثاء، جلسة خصصتها للنظر في تقريرها حول مشروع القانون المتعلق بتنقيح بعض أحكام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية وإتمامها والمصادقة عليه، وخاصة الفصل الذي يتطرق إلى مسألة "فرار" العسكريين. 

وأوضح بلاغ للبرلمان أن هذه المبادرة التشريعية تتعلق بـ"تعديل بعض أحكام مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية وتهدف إلى معالجة ظاهرة فرار العسكريين إلى الخارج من خلال تنقيح أحكام الفصل 68 منها التي لا تمكّن في صيغتها الحالية من مؤاخذة العسكري الذي لا يلتحق بأرض الوطن إثر نهاية مهمة أو تربّص أو رخصة بالخارج".

وينص الفصل 68 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية والذي يعود سنّه إلى عام 1957 على أنه "يعد فارا خارج البلاد زمن السلم كل عسكري أو مشبه به يجتاز الحدود التونسية بدون إذن تاركا القطعة التي ينتسب لها وملتحقا ببلاد أجنبية وذلك بعد انقضاء ثلاثة أيام على غيابه غير الشرعي وهذه المدة تصبح يوما واحدا زمن الحرب".

كما ينص الفصل ذاته على معاقبة "العسكري أو المشبه به الفار خارج البلاد بالسجن مدة تتراوح بين ثلاثة أعوام وخمسة أعوام. ويعاقب بستة أعوام إذا كان ضابطا. ويحكم عليه فوق ذلك بالعزل إذا منح ظروف التخفيف"، ويتم رفع هذه العقوبات وقد تصل إلى العزل في حالات أخرى من بينها "إذا أخذ الفار معه سلاحا أو عتادا أو حيوانا أو تجهيزات أخرى عائدة للجيش التونسي".

"تشديد العقوبات" 

وفي هذا الصدد، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بالبرلمان التونسي، عادل ضياف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الهدف من تنقيح الفصل 68 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية هو "الحد من ظاهرة فرار العسكريين أثناء فترة الخروج من البلاد في مهام أممية أو للقيام بتربص أو مأمورية".

وأضاف ضياف أن الغرض من هذا التنقيح أيضا "سد أي فراغ قانوني في هذه المجلة"، موضحا أن  القضاء العسكري "كان يحاكم الفارين وفقا للفصل 112 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية والذي يتعلق بمخالفة التعليمات العسكرية حيث يمنح هذا الفصل جانب الاجتهاد للقضاء في تكييف العقوبات".

وتابع مبرزا أن "التنقيح الجديد نص على أن الفرار جريمة يعاقب عليها القانون وتبقى هذه الأحكام سارية إلى حين وصول العسكري إلى سن التقاعد ولا تسقط بالتقادم"، مضيفا أن تنقيح الفصل "بتشديد العقوبات فيه يهدف إلى الحد من هجرة الكفاءات العسكرية التي عرفت ارتفاعا في السنوات الأخيرة" علما أن "كلفة تكوين ضابط عسكري في تونس تصل إلى 300 ألف دينار (نحو 100 ألف دولار) في السنة" وفق المتحدث ذاته.

وقال المتحدث ذاته إنه "نتيجة لما يتمتع به الضباط العسكريون في تونس من مختلف الاختصاصات من تكوين جيد وكفاءة مهنية عالية يتعرضون لإغراءات مادية في عدد من الدول الأجنبية بهدف استقطابهم للعمل هناك".

وتبعا لذلك، أكد أن نواب البرلمان "حثوا وزارة الدفاع التونسية باعتبارها الجهة التي قدمت هذه المبادرة التشريعية على العمل على تحسين رواتب العسكريين"، قبل أن يختم بالقول إن "المؤسسة العسكرية بصدد إعداد قانون أساسي جديد يتضمن امتيازات جديدة للعسكريين و تحسين ظروف عملهم".

"تحفيز الكفاءات"

من جانبه، يرى المحلل السياسي، قاسم الغربي أن "سعي المؤسسة العسكرية إلى تغيير بعض قوانينها بهدف الحد من ظاهرة فرار العسكريين يعكس بعمق ظاهرة هجرة الكفاءات في تونس والتي طالت كل القطاعات والمهن".

في الوقت نفسه، أكد الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تغيير القوانين بهدف الردع لم يعد كافيا، بل إن السلطات التونسية باتت مطالبة بالبحث عن آليات تحسين الظروف المعيشية وتحفيز الكفاءات التونسية ماديا وتشجيعها على البقاء في تونس".

وتابع الغربي موضحا أن مواجهة هذ الظاهرة "بسن قوانين جديدة قد يكون معقولا في بعض جوانبه لردع أي محاولة للتخلي عن المؤسسات الرسمية للدولة التونسية غير أنها تبقى خطوة منقوصة لا تحل الإشكال من جذوره".

وبحسب المتحدث فإن "الحل الأنسب لمعالجة ظاهرة هجرة الكفاءات مهما اختلفت طرقها قانونية كانت أو غير قانونية هو إصلاح الوضع الداخلي بتحسين ظروف عمل وأجور هذه الكفاءات".

وختم المتحدث ذاته بالتشديد على أن "المؤسستين العسكرية والأمنية هما من المؤسسات الحيوية والحساسة في تونس واللتين تستوجبان اهتماما كبيرا بالكفاءات التي تزخران بها". 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية