Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Migrants wait to be rescued from a sinking dingey off the Libyan coastal town of Zawiyah, east of the capital, on March 20,…
Migrants wait to be rescued from a sinking dingey off the Libyan coastal town of Zawiyah, east of the capital, on March 20, 2017, as they attempted to cross from the Mediterranean to Europe.Libya has long been a stepping stone for migrants dreaming of…

أعلنت إيطاليا عن تراجع كبير في أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين إليها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مرجعة ذلك إلى "علاقات التعاون مع دول شمال إفريقيا وفي مقدمتها تونس وليبيا".

ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية الأربعاء عن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قولها إن عدد المهاجرين غير النظاميين تراجع بنسبة تجاوزت 60 % مقارنة بالعام الماضي، مضيفة أن هذا التراجع "تحقق بفضل علاقات التعاون مع دول شمال إفريقيا في مقدمتها ليبيا و تونس".

حصيلة عام من التعاون

وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن الحكومة الإيطالية تراجعاً غير مسبوق في أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين من ليبيا بواقع 10 آلاف و700 مهاجر مقارنة بذات الفترة من العام الماضي والتي تجاوز فيها العدد 21 ألفاً و500 مهاجر غير نظامي في الفترة بين 1 يناير و28 مايو 2023.

وأشارت ذات البيانات إلى وصول نحو 8 آلاف و 700 و 60 مهاجراً عن طريق تونس منذ مطلع يناير من العام الحالي، مقارنة بتسجيل حوالي 25 ألفاً و344 بين 1 يناير و28 مايو 2023.    

وتؤشر الأرقام التي أوردتها أجهزة الحكومة الإيطالية إلى انخفاض كبير في النسب المؤوية للمهاجرين غير النظاميين مقارنة بين الفترتين المذكورتين، بلغت في الحالة التونسية حوالي 65% وفي الحالة الليبية نحو 50%.

وكانت جورجيا ميلوني أكدت خلال زيارتها لليبيا، في ماي الماضي، أن التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة الهجرة غير القانونية سيبقى أمراً أساسياً، مشيرةً إلى أن هذا الملف يمتلك مركزية مطلقة في سياسة بلادها، وذلك في تصريحات صحفية عقب لقائها رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة.

في ذات الصدد شهد العام الحالي تكثيفاً للزيارات والمشاورات المتبادلة حول ملف الهجرة بين إيطاليا وتونس كان آخرها زيارة ميلوني إلى العاصمة التونسية أواخر شهر أبريل الماضي، هي الرابعة لهذا البلد المغاربي خلال أقل من عام.

ورغم الاتفاقيات ذات الطابع الاقتصادي التي وقعها الطرفان آنذاك، أكدت وسائل إعلام إيطالية أن تركيز زيارة ميلوني انصب بشكل رئيسي على ملف الهجرة غير النظامية من السواحل التونسية نحو إيطاليا.

واجهة اقتصادية لتعاون أعمق

وتدلل النسب والأرقام المعلنة من قبل الحكومة الإيطالية على  التقدم الملموس الذي تحقق خلال عام واحد فقط من تكثيف التعاون مع ليبيا وتونس، ما يشير إلى نجاعة الوسيلة التي نجحت بها حكومة ميلوني اليمينية في تحقيق أحد أهم أهدافها الانتخابية وهو الحد من الهجرة غير النظامية. 

 واعتمدت المقاربة الإيطالية، وتلك التي يتبعها الاتحاد الأوروبي عموماً، فيما يتعلق بالتعاون مع هذين البلدين المغاربيين على مبدا الدعم الاقتصادي أو اللوجستي الأمني، أو كليهما في الحالة التونسية. 

إذ خلال زيارتها الأخيرة (في ابريل 2012) وقعت ميلوني 3 اتفاقيات مع الجانب التونسي تتعلق الأولى بدعم الميزانية العامة للدولة التونسية، والثانية بعم وتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بينما تنص الاتفاقية الثالثة على التعاون في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وفق بيان للرئاسة التونسية حينها.

بينما شهد العام الماضي توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاق شراكة مع تونس تضمن التعهد بتقديم 165 مليون يورو لقوات الأمن التونسية خلال 3 سنوات، وذلك ضمن سياسة الاتحاد للحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية.

بالنسبة لليبيا، بدأت مساعي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للحد من مسألة الهجرة في وقت أبكر بكثير نظراً للتحديات الإضافية التي يفرضها عدم الاستقرار السياسي  والفوضى الأمنية في البلاد منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011.

ويعود الاتفاق أول بين الجانبين لمذكرة التفاهم في مجال الهجرة غير النظامية التي وقعها رئيس المجلس الرئاسي السابق، فايز السراج، مع رئيس الوزراء الإيطالي آنذاك، باولو جينتيلوني، في فبراير 2017.

 غير أن التحركات الأخيرة والزيارات المتكررة (زيارتين خلال 2024) التي قامت بها رئيسة الوزراء الحالية جورجيا ميلوني هي من حققت نتائج ملموسة في مجال الهجرة بحسب تصريحات مسؤولين حكوميين من الجانبية.     

وبجانب إعلان "نوايا" في طرابلس يشمل التعاون في مجالات عدة،  حرصت ميلوني خلال زيارتها الأخير (7 ماي الماضي) على لقاء الفاعلين المسيطرين في كل أنحاء ليبيا بما في ذلك تخصيص زيارة إلى بنغازي التقت خلالها المشير خليفة حفتر وبحثت معه ملفات بينها الهجرة. 

المصدر: أصوات مغاربية + وكالات

مواضيع ذات صلة

تقارير

الحمى القلاعية تفتك بماشية ليبيا.. انتقادات للسلطات والأسعار ترتفع

23 أكتوبر 2024

يخيم صمت مخيف في الإسطبلات التي كانت تؤوي أبقارا في مزرعة نجم الدين تنتون بضواحي مصراتة، المدينة التجارية الرئيسية في غرب ليبيا، بعد أن تسببت الحمى القلاعية بهلاك جزء كبير من الماشية.

ويقول مربّي الماشية الذي خسر قسما كبيرا من قطيعه بسبب الوباء في مصراتة ، الواقعة على مسافة 200 كيلومتر شرق طرابلس، "من بين 742 بقرة، فقدنا 300 بقرة. لقد دمّر هذا المرض سبل عيشنا".

وبالنسبة إلى المربّي الشاب البالغ من العمر 27 عاما والذي بدأ العمل قبل ثلاث سنوات فقط، "يبدو المستقبل قاتما"، قائلا في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "كل يوم نجد بقرة مستلقية (...)، لن يمرّ وقت طويل قبل أن تموت، بسبب الحمى".

ومرض الحمى القلاعية هو فيروس شديد العدوى يصيب المجترات، وخصوصا الأبقار والأغنام والماعز. غالبا ما يكون حميدا في الحيوانات البالغة، ويمكن أن يكون مميتا بالنسبة للحيوانات الأصغر سنّا.

وتمّ الإبلاغ عن تفشّي المرض للمرّة الأولى في شرق ليبيا حيث تنتشر بكثافة تربية الماشية في مارس، قبل أن ينتقل تدريجيا إلى الغرب.

وفي مصراتة، ثالث أكبر مدن ليبيا، كانت المزارع الصغيرة هي الأكثر تضررا، إذ أبلغ بعض الرعاة عن فقدان حوالى 70 بالمئة من قطعانهم.

ويقول مدير مكتب الصحة الحيوانية في مصراتة سالم البدري (45 عاما) الذي جاء لتقييم الوضع في مزرعة تنتون، "نحن نتجّه نحو كارثة".

ويضيف الطبيب البيطري "معظم الأبقار في مصراتة مصابة الآن وليس أمامنا خيار سوى ذبحها للقضاء على الوباء".

من جهة المستهلك، يظهر التأثير محليا من خلال زيادة أسعار اللحوم ومنتجات الألبان وانخفاض العرض.

ووفقا للبدري، قبل تفشي مرض الحمى القلاعية، كانت منطقة مصراتة تنتج حوالي 70 ألف لتر من الحليب يوميا، لكن الإنتاج انخفض إلى 20 ألف لتر يوميا. ويكشف ذلك عن الكارثة التي تسبّب بها نفوق الماشية بشكل متسارع.

ويشير البدري أيضا الى انتشار مرض الجلد العقدي، وهو مرض فيروسي آخر يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.

ويقول "بسبب هذا المرض، تخشى الدول التي تستورد الجلود من ليبيا شراءها".

وبدأ انتشار هذه الأمراض، بحسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية، في ليبيا العام الماضي، عن طريق الاستيراد غير القانوني للحيوانات التي لا تخضع لرقابة بيطرية، وانتقالها من منطقة إلى أخرى، بالإضافة إلى نقص المعرفة حول هذه الأمراض المعدية لدى بعض المربين.

انتقادات للسلطات

وينتقد المربون السلطات بسبب عدم استجابتهم للأزمة، لا سيما في مرحلة الوقاية مع التأخر في صرف الأموال الحكومية، ما أدى إلى تباطؤ عملية تسليم اللقاحات والأمصال إلى المناطق والمصالح البيطرية.

ويقول سالم البدري بأسف "لو تمّ تسليم اللقاحات في نوفمبر الماضي، لما كنّا هنا. طلبت من السلطات في مناسبات عدّة تسليمها لنا من أجل إنقاذ المزارع".

ويطالب الدولة بتوفير اللقاحات للمربين بشكل سنوي.

وبدعم من منظمة الأغذية والزراعة، نشرت السلطات في شرق وغرب ليبيا خطط التطعيم واتخذت تدابير وقائية بعد ظهور أولى حالات التفشي في الشرق.

لكن ليبيا التي تقوضها الفوضى والانقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تواجه صعوبات تنظيمية مزمنة، مع وجود مديرين تنفيذيين متنافسين ومتوازيين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب.

وفي الآونة الأخيرة، تباطأ نشاط مصرف ليبيا المركزي الذي يدير ميزانية الدولة وتوزيعها على المناطق، بسبب أزمة الحكم الخطيرة ووقف صادرات النفط، المورد الرئيسي للبلاد.

ويقول تنتون "نحن نعتمد بشكل كامل على هذه الحيوانات في معيشتنا"، ويعتبر خسارة قطيعه "كارثة اقتصادية".

ويطالب المربي الشاب الذي انخفض إنتاج الحليب لديه من 15 ألف لتر إلى 3500 لتر يوميا "في أحسن الأحوال"، بأنه يتعيّن على الحكومة "ليس فقط توفير اللقاحات، بل أيضا تعويضنا".

ويضيف "المشروع أصبح مديونا، وكل شيء يتجه نحو الخسارة".

ويقول المربّي علي غباق البالغ من العمر 40 عاما، "لم يعد أحد يريد الاستمرار في هذا القطاع (...)، المخاطر أصبحت كبيرة جدا، ولا نعرف إذا كنّا سنتغلّب على هذه الأزمة".

المصدر: فرانس برس