وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوما رئاسيا يتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لإجراء انتخابات رئاسية مسبقة يوم السبت 7 سبتمبر المقبل، حسب بيان لرئاسة الجمهورية.
ويتضمن المرسوم الرئاسي، الشروع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، ابتداء من يوم الأربعاء 12 يونيو الجاري على أن تختتم يوم الخميس 27 يونيو.
ويشير قرار استدعاء الهيئة الناخبة إلى التقيد برزنامة قانون الانتخابات، ويشرع الراغبون في الترشح بسحب استمارات اكتتاب التوقيعات بداية من اليوم، وفق تصريح لرئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، في ماي الماضي.
وتثير نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة هاجسا سياسيا لدى السلطة والأحزاب والشخصيات السياسية المشاركة، فقد بلغت خلال انتخابات 12 ديسمبر 2019 نحو 39.93 بالمائة، فيما بلغت في رئاسيات 2014 نحو 51.7 بالمائة.
قرارات تحفيزية
وتعليقا علىِ هاجس العزوف في الرئاسيات المقبلة عشية استدعاء الناخبين، يرى المحلل السياسي فاتح بن حمو، أن السلطة بقيادة عبد المجيد تبون "فعلت كل ما يمكن من أجل تحفيز المواطنين الناخبين على المشاركة في الاستحقاقات القادمة".
ويوضح بن حمو في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن السنوات الأخيرة شهدت إجراءات اجتماعية قوية صبت في اتجاه تعزيز مصداقية مؤسسات الدولة وصون كرامة المواطنين خصوصا فئة الشباب".
وحسب المتحدث فإن تخصيص منحة للعاطلين عن العمل والرفع من منحة الطلبة الجامعيين والمتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة، والرفع من أجور الموظفين، "كلها قرارات من شأنها أن تعيد للمواطن الثقة والأمل في العملية الانتخابية بحثا عن المزيد من الاستقرار والمكاسب الاجتماعية والاقتصادية".
"الناخب تحت الصدمة"
ويؤكد المحلل السياسي، عبد الرحمان بن شريط أن هاجس العزوف الانتخابي في الجزائر "لم يأت من فراغ" مرجعا ذلك إلى" فشل التجربة الانتخابية التعددية في يناير 1992 التي أدت إلى استقالة الشاذلي بن جديد وحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي فازت بجل المقاعد البرلمانية، ودخول البلاد عشرية دموية".
ويوضح بن شريط في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن الناخب الجزائري "لا زال تحت الصدمة التي أفقدته الثقة في العملية الانتخابية التي لا زالت محل طعون وشكوك في نزاهتها".
ويشير المتحدث إلى أن "الأمل الوحيد في استقطاب الناخبين، يبقى معلقا على شدة التنافس بين من يرى في الرئيس الحالي مرشحا يستحق عهدة ثانية بالنظر للوعود التي حققها خلال العهدة الحالية، وبين من يرى ضرورة التغيير بانتخاب رئيس جديد يقود البلاد خلال المرحلة المقبلة".
تباينت ردود فعل المدونين في المغرب بشأن التعديل الحكومي الذي أجراه العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء، والذي رفع عدد الوزراء من 24 إلى 30 وزيرا، إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وضم أول تعديل موسع تعرفه حكومة عزيز أخنوش منذ تعيينها شهر أكتوبر عام 2021، دخول 14 وزيرا جديدا وإعفاء 8 وزراء، وحفاظ 16 وزيرا على مناصبهم.
والتحق بحكومة عزيز أخنوش وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي خلفا لخالد آيت الطالب، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري خلفا لمحمد الصديقي، فيما تولى محمد سعد برادة حقيقة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلفا لشكيب بنموسى الذي عين مؤخرا مندوبا ساميا للتخطيط.
استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة وأعضاء حكومة جلالة الملك في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها 🇲🇦
وعين عز الدين ميداوي في منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار خلفا لعبد اللطيف الميراوي وأسندت وزارة النقل واللوجيستيك لعبد الصمد قيوح خلفا لمحمد عبد الجليل وعينت نعيمة بنيحي وزيزة للتضامن والادماج الاجتماعي والأسرة خلفا لعواطف خيار.
وإلى جانب هؤلاء انضم أيضا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني، كما دخل الحكومة 6 وزراء جدد بمناصب وزارية جديدة تحت مسمى كتاب الدولة، ويتعلق الأمر بكل من هشام صابري، كاتبا للدولة مكلف بالشغل، ولحسن السعدي، كاتبا للدولة مكلفا بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعبد الجبار الرشيدي في منصب كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.
كما عين في المنصب نفسه، زكية الدريوش كاتبة للدولة مكلفة بالصيد البحري وعمر حجيرة كاتبا للدولة مكلفا بالتجارة الخارجية عمر حجيرة وأديب بن إبراهيم كاتبا للدولة مكلفا بالإسكان.
في المقابل، حافظ 16 وزيرا على منصبهم في الحكومة، من بينهم وزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي.
خيبة أمل
وأثار التعديل الجديد جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث عبر مدونون عن "خيبة" أملهم من التشكيلة الجديد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، فيما انتقد البعض الآخر إسناد بعض المناصب لوزراء تعوزهم الكفاءة.
وكتب أحد المدونين "التعديل الحكومي الذي انتظره الناس طويلاً للجم توجهات الوزير الأول وحكومته الفاشلة، اتضح أنه كان مجرّد حركة إلهاء".
وتابع "الدول لا تدار بالأهل والأصحاب، ولا بالمحسوبية، ولا بمقاييس الولاء بدل الكفاءة. حكومة جوقتُها أناس تحيط بهم الشبهات حول ذمتهم وكفاءتهم هي فاشلة قبل أن تبدأ".
وقال آخر "التعديل الحكومي برعاية باك صاحبي وخيرنا مايدّيه غيرنا".
وسلط مدونون الضوء على مسار بعض الوزراء، فبينما افتقر بعضهم لتجارب سابقة في مجال القطاعات التي أسندت إليهم، راكم آخرون تجارب في شركات تابعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.
في هذا الصدد، كتب سليم "لطالما تساءلت عن جدوى التعديل الحكومي في ظل استقرار التحالف الحكومي وغياب انتخابات تغير ميزان القوى؟".
وأضاف أن "مدة العمل الحكومي قصيرة من أجل الإصلاح فما بالك بمدة أقصر، خصوصا حين يتم التعويض بوزراء لا علاقة لهم بتاتا بالقطاعات؟ أ يوحي التعديل عن خطأ في الاختيار أم تقصير فلما لا الإعفاء؟".
وتوقف الكثير من المعلقين عند تعيين الوزير لحسن السعدي، النائب البرلماني ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية (حزب التجمع الوطني للأحرار القائد للتحالف الحكومي)، في منصب كاتب دولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وسخر مدونون من هذا التعيين وعزا بعضهم السبب لقربه من رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وتفاعلا مع هذا النقاش، قال الصحفي إسماعيل عزام، "محظوظ هذا الرجل.. بدأ مساره السياسي في حزب +مناضل جدا+، كل ما تحتاج فيه لمسار جيد هو التصفيق لرئيس الحكومة، وتأكيد إنجازاته".
لحسن السعدي، كاتب الدولة (وزير) المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما وصفه أحد المواقع "الوازنة...
وتابع "وبعدها الرقص على أنغام +مهبول أنا"+ ثم تتحول إلى وزير! وصفة مميزة للنجاح"، في إشارة إلى الجدل الذي رافق رقص الوزير الشاب في ملتقى لحزبه بمدينة أكادير، وسط البلاد.
في المقابل، دافع الصحفي رضوان الرمضاني عن أحقية الوزير في المنصب، واصفا إياه بنموذج من أبناء "المغرب العميق".
ولأن لحسن السعدي ولد الشعب غادي يحگرو عليه أولاد الشعب نيت. مع العلم، السعدي نموذج أبناء المغرب العميق الذين اختاروا...
وقال "الكثير ممن يسخرون الآن يشتكون دوما من غياب الفرص أمام أولاد الشعب. وهم أول من يستخسر الفرص على أولاد الشعب".
كما أشاد آخرون بالتشكيلة الحكومية وبجدوى التعديل الحكومي الذي اعتبره بعضهم ضروريا بالنظر إلى التحديات التي تواجه البلاد.
وقال عدنان العمراني إن هذا التعديل "جاء في وقته نظرا للعديد من المشاكل والتخبطات التي لحقت العديد من الأوراش المقدامة ببعض القطاعات الحكومية، ويعتبر تفعيلا بناء للآليات الدستورية وبمثابة ضخ دماء جديدة بمختلف القطاعات الحكومية لجعلها قادرة أكثر وبشكل فعال على مسايرة البرامج الاستراتيجية للمملكة المغربية".
اعتبر عدنان العمراني، الطالب الباحث بجامعة الأخوين، أن التعديل الحكومي جاء في وقته نظرا للعديد من المشاكل و التخبطات التي لحقت العديد من الأوراش المقدامة ببعض القطاعات الحكومية، و يعتبر تفعيلا بناء للآليات الدستورية و بمثابة ضخ دماء جديدة بمختلف القطاعات الحكومية لجعلها قادرة…