متوقعة في الخريف.. متى سيتم إعلان تاريخ محدد للرئاسيات بتونس؟
أكد الرئيس التونسي قيس سعيد عقب لقائه الجمعة، برئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق أن تونس احترمت كل المواعيد الانتخابية بدءا بالاستفتاء على الدستور، مرورا بالانتخابات التشريعية ووصولا إلى انتخابات المجالس المحلية.
يأتي هذا اللقاء وسط دعوات من مختلف الأطياف السياسية في تونس إلى ضرورة تحديد موعد للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها أواخر هذا العام.
وشدد الرئيس سعيد وفق نص بيان نشرته الرئاسة التونسية بفيسبوك على "الواجب المحمول على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في فرض الاحترام الكامل لكل الأحكام المتصلة بالعملية الانتخابية التي وردت في نصّ الدستور، وخاصة في الفصل 89 منه، وفي القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وترتيب الجزاء القانوني على كلّ خرق من أي جهة كانت".
وكانت الهيئة العليا للانتخابات بتونس قد أعلنت في وقت سابق أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستجرى في الخريف القادم بين شهري سبتمبر وأكتوبر، ولكن ولحد الآن لم يتم الإعلان عن تاريخ محدد لتلك الاستحقاقات، وهو ما يثير جدلا ونقاشا في الأوساط السياسية في البلاد، وسط تنامي المطالب بضرورة الإسراع بتحديد رزنامة واضحة للرئاسيات وتحديد شروط الترشح.
وفي هذا الخصوص، أكد القيادي في جبهة الخلاص الوطني (إئتلاف حزبي معارض) سمير ديلو أن الجبهة متمسكة بموقفها الداعي إلى "ضرورة توفير شروط التنافس الحر والنزيه "لخوض السباق الرئاسي القادم مضيفا أن "الشروط الدنيا المتعلقة بالمناخ الانتخابي لم يتم توفيرها لحد الآن".
"ضرورة الإسراع في تحديد موعد"
وقال ديلو في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الرئيس سعيّد هو مرشح محتمل للانتخابات الرئاسية ومن غير المعقول أن يبقى هو الوحيد الذي يعلم موعد الانتخابات الرئاسية ولا يتم الإعلان عن موعد رسمي لإجرائها.
وشدد المتحدث على أنها "سابقة" في تاريخ تونس حيث لا يتم بعد تحديد رزنامة رسمية لإجراء الرئاسيات قبل أقل من 4 أشهر على موعدها المعتاد، مؤكدا أن هذا التأخير يمس من "نزاهة الانتخابات وشفافيتها".
وتبعا لذلك طالب المتحدث ذاته بضرورة الإسراع في تحديد تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية حتى تتمكن الأحزاب السياسية بصرف النظر عن قرار المشاركة فيها من عدمه بالإعداد لها على "قاعدة المساواة" لافتا إلى أن الهيئة العليا للانتخابات هي من تحدد موعد الانتخابات ورئيس الدولة يدعو الناخبين إلى الاقتراع.
من جانبه طالب "الحزب الدستوري الحر" (معارض)، بأن تحدد هيئة الانتخابات تاريخ الانتخابات الرئاسية ورزنامة إجرائها، مذكرا بأن الفصل الثالث من القانون المحدث للهيئة يعطي لرئيسها اختصاصا مطلقا لتحديد موعد الانتخابات.
وقبل نحو شهر، دعا كريم كريفة عضو هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر ومرشحته للانتخابات الرئاسية السجينة عبير موسي، هيئة الانتخابات لنشر نموذج التزكيات حتى يتم إفساح المجال أمام المرشحين لجمعها في فترة لا تقل عن الشهرين ونصف قبل إغلاق باب الترشحات.
في السياق ذاته أكد حزب "التيار الشعبي" المعروف بتأييده لمسار 25 يوليو 2021 في بيان أصدره أوائل ماي الماضي، أن "تحديد الموعد الرسمي للانتخابات الرئاسية وصدور الأمر الترتيبي من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات من شأنه إنهاء الجدل المثار حول هذا الاستحقاق الهام وتفرغ الجميع لإنجاحه".
الآجال الدستورية
في المقابل، قال عضو المكتب السياسي لحركة الشعب (داعم للسلطة) حاتم البوبكري إن الرئيس التونسي قيس سعيد لم يخرق الآجال الدستورية وما زال لديه الوقت للإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية وإصدار أمر دعوة الناخبين إلى الاقتراع.
وأوضح البوبكري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن حزب حركة الشعب ما يزال متمسكا بموقفة الذي يدعو رئيس الدولة إلى التصريح بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها وليبعث برسالة طمأنة إلى الشعب التونسي وإيقاف حد للجدل المتعلق بموعد هذه الانتخابات.
وبشأن حديث الرئيس التونسي قيس سعيد عن احترام مواعيد الاستحقاقات الانتخابية الفارطة، يرى البوبكري أن ذلك "يوحي بأن الاستحقاق الانتخابي المرتقب لن يخرج عن هذه القاعدة".
ويذكر أنه في فبراير الماضي، أكد الرئيس سعيد أم "كل الانتخابات القادمة ستتم في موعدها بما في ذلك الانتخابات الرئاسية"، وتعهد بأنه سيتم "احترام كافة المواعيد من موعد الاستفتاء إلى موعد انتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب والانتخابات الأخيرة للمجالس المحلية".
يشار إلى أن عهدة الرئيس سعيّد تنتهي أواخر هذا العام بعد أن فاز في الانتخابات الرئاسية في دورها الثاني والتي جرى تنظيمها في 2019.
المصدر: أصوات مغاربية
