Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

متوقعة في الخريف.. متى سيتم إعلان تاريخ محدد للرئاسيات بتونس؟

08 يونيو 2024

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد عقب لقائه الجمعة، برئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق أن تونس احترمت كل المواعيد الانتخابية بدءا بالاستفتاء على الدستور، مرورا بالانتخابات التشريعية ووصولا إلى انتخابات المجالس المحلية.

يأتي هذا اللقاء وسط دعوات من مختلف الأطياف السياسية في تونس إلى ضرورة تحديد موعد للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها أواخر هذا العام.

وشدد الرئيس سعيد وفق نص بيان نشرته الرئاسة التونسية بفيسبوك على "الواجب المحمول على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في فرض الاحترام الكامل لكل الأحكام المتصلة بالعملية الانتخابية التي وردت في نصّ الدستور، وخاصة في الفصل 89 منه، وفي القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء وترتيب الجزاء القانوني على كلّ خرق من أي جهة كانت".

وكانت الهيئة العليا للانتخابات بتونس قد أعلنت في وقت سابق أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستجرى في الخريف القادم بين شهري سبتمبر وأكتوبر، ولكن ولحد الآن لم يتم الإعلان عن تاريخ محدد لتلك الاستحقاقات، وهو ما يثير جدلا ونقاشا في الأوساط السياسية في البلاد، وسط تنامي المطالب بضرورة الإسراع بتحديد رزنامة واضحة للرئاسيات وتحديد شروط الترشح.

وفي هذا الخصوص، أكد القيادي في جبهة الخلاص الوطني (إئتلاف حزبي معارض) سمير ديلو أن الجبهة متمسكة بموقفها الداعي إلى "ضرورة توفير شروط التنافس الحر والنزيه "لخوض السباق الرئاسي القادم مضيفا أن "الشروط الدنيا المتعلقة بالمناخ الانتخابي  لم يتم توفيرها لحد الآن".

"ضرورة الإسراع في تحديد موعد"

وقال ديلو في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الرئيس سعيّد هو مرشح محتمل للانتخابات الرئاسية ومن غير المعقول أن يبقى هو الوحيد الذي يعلم موعد الانتخابات الرئاسية ولا يتم الإعلان عن موعد رسمي لإجرائها.

وشدد المتحدث على أنها "سابقة" في تاريخ تونس حيث لا يتم بعد تحديد رزنامة رسمية لإجراء الرئاسيات قبل أقل من 4 أشهر على موعدها المعتاد، مؤكدا أن هذا التأخير يمس من "نزاهة الانتخابات وشفافيتها".

وتبعا لذلك طالب المتحدث ذاته بضرورة الإسراع في تحديد تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية حتى تتمكن الأحزاب السياسية بصرف النظر عن قرار المشاركة فيها من عدمه بالإعداد لها على "قاعدة المساواة" لافتا إلى أن الهيئة العليا للانتخابات هي من تحدد موعد الانتخابات ورئيس الدولة يدعو الناخبين إلى الاقتراع.

من جانبه طالب "الحزب الدستوري الحر" (معارض)، بأن تحدد هيئة الانتخابات تاريخ الانتخابات الرئاسية ورزنامة إجرائها، مذكرا بأن الفصل الثالث من القانون المحدث للهيئة يعطي لرئيسها اختصاصا مطلقا لتحديد موعد الانتخابات.

وقبل نحو شهر، دعا كريم كريفة عضو هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر ومرشحته للانتخابات الرئاسية السجينة عبير موسي، هيئة الانتخابات لنشر نموذج التزكيات حتى يتم إفساح المجال أمام المرشحين لجمعها في فترة لا تقل عن الشهرين ونصف قبل إغلاق باب الترشحات.

في السياق ذاته أكد حزب "التيار الشعبي" المعروف بتأييده لمسار 25 يوليو 2021 في بيان أصدره أوائل ماي الماضي، أن "تحديد الموعد الرسمي للانتخابات الرئاسية وصدور الأمر الترتيبي من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات من شأنه إنهاء الجدل المثار حول هذا الاستحقاق الهام وتفرغ الجميع لإنجاحه".

الآجال الدستورية

في المقابل، قال عضو المكتب السياسي لحركة الشعب (داعم للسلطة) حاتم البوبكري إن الرئيس التونسي قيس سعيد لم يخرق الآجال الدستورية وما زال لديه الوقت للإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية وإصدار أمر دعوة الناخبين إلى الاقتراع.

وأوضح البوبكري في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن حزب حركة الشعب ما يزال متمسكا بموقفة الذي يدعو رئيس الدولة إلى التصريح بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها وليبعث برسالة طمأنة إلى الشعب التونسي وإيقاف حد للجدل المتعلق بموعد هذه الانتخابات.

وبشأن حديث الرئيس التونسي قيس سعيد عن احترام مواعيد الاستحقاقات الانتخابية الفارطة، يرى البوبكري أن ذلك "يوحي بأن الاستحقاق الانتخابي المرتقب لن يخرج عن هذه القاعدة".

ويذكر أنه في فبراير الماضي، أكد الرئيس سعيد أم "كل الانتخابات القادمة ستتم في موعدها بما في ذلك الانتخابات الرئاسية"، وتعهد بأنه سيتم "احترام كافة المواعيد من موعد الاستفتاء إلى موعد انتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب والانتخابات الأخيرة للمجالس المحلية". 

يشار إلى أن عهدة الرئيس سعيّد تنتهي أواخر هذا العام بعد أن فاز في الانتخابات الرئاسية في دورها الثاني والتي جرى تنظيمها في 2019.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية