Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

قطع الإنترنت خلال امتحانات الباكالوريا يثير جدلا بالجزائر

10 يونيو 2024

أثار قطع الإنترنت في الجزائر، أمس الأحد، بالتزامن مع انطلاق اختبارات نيل شهادة البكالوريا والتي تتواصل إلى  يوم الخميس القادم، جدلا واسعا على المنصات الاجتماعية. 

ففي إجراء دأبت عليه السلطات خلال السنوات الأخيرة للحد من الغش ومحاولات تسريب مواضيع الامتحان، تم قطع شبكة الانترنيت بالجزائر أمس الأحد واليوم الإثنين ويرتقب أن يتواصل ذلك لغاية يوم الخميس القادم، وهو القطع الذي يستمر طيلة ساعات الاختبار.

وعبر عدد من نشطاء المنصات الاجتماعية عن استيائهم من هذا الإجراء منبهين إلى الخسائر التي تنجم عنه والتي يتكبدها الأشخاص الذين يعتمدون على تلك الخدمة في أعمالهم. 

وفي هذا الصدد دون محمد بوعزة "لم يجتهد البيروقراطي في إيجاد حل بديل لمحاربة الغش في الامتحانات الرسمية سوى قطع الأنترنيت مع العلم أن جل مصالح المواطنين متعلقة بهذه الخدمة الحيوية من تحويلات مالية كبرى ومعاملات رقمية فأصبحت ضرورية شأنها شأن الماء والغاز والكهرباء"، مردفا "والله شيء مؤسف لا يشرف الجزائر الجديدة، وهذا في ظل التطور التكنولوجي الرهيب الذي يشهده العالم". 

قطع الانترنيت و حجب مواقع التواصل بهذا الشكل على الجميع و في بلاد بأكملها لمجرد امتحانات كأنها انتهت حلول السماء ؛ غير...

Posted by Dr.Soumia ramdani《osez le changement》 on Sunday, June 9, 2024

بدورها دونت سمية رمضاني "قطع الانترنيت وحجب مواقع التواصل بهذا الشكل على الجميع وفي بلاد بأكملها لمجرد امتحانات غير مبالين بالعرقلة التي يسببونها للآخرين فعلا قرار غير مسؤول". 

وتابعت قائلة "اشرحو لهم أن العالم تغير وليس الجميع مثلهم يستعمل مواقع التواصل فقط للدردشة وتمضية وقت" مشيرة إلى أن ذلك الإجراء "أصبح عادة". 

من جانبه، أكد بنعلي لقرع أن "الغش في الامتحانات المدرسية ليس قضية تقنية مرتبطة بالتكنولوجيا، بل هو قضية أخلاقية تربوية" مشددا انطلاقا من ذلك على أن "الحل لا يجب أن يقتصر على الجانب التقني (قطع الانترنيت) ولا الجانب القانوني (العقاب بالسجن)، بل يجب أن يبدأ الحل بإعادة البعد التربوي للمدرسة". 

وتابع موضحا أنه "يجب على المدرسة أن تركز على تربية التلميذ  منذ السنة أولى ابتدائي على القيم الأخلاقية (نبذ الغش، الاجتهاد، الاعتماد على النفس، احترام المعلمين والأساتذة، تقديم القدوة الحسنة وغيرها من القيم التي كانت سائدة في الماضي وتم تغييبها بالتدريج)". 

سألني الكثير عمى جرى اليوم مع الإنترنت وما رأيك وعن الحلول وعما كان يمكن فعله وهل نستطيع وهل وهل ....؟؟؟؟ المشكلة أن...

Posted by Yazid Aguedal on Sunday, June 9, 2024

أما يزيد أغدال (خبير في التكنولوجيات الحديثة)، فاعتبر أن الحل البديل "ليس سهلا وبسيطا ولو كان كذلك لما تم الحجب ولتخلص صانع القرار من الحرج الكبير كل سنة ولتجنب خدش صورة البلد في كل مرة بهذا الشكل"، مقرا في الوقت نفسه بأن "الاستمرار على هذا الوضع صعب جدا وغير مقبول". 

"إجراء ظرفي"

من جهته، دافع الخبير التربوي مسعود عمراني عن الإجراء وقال إنه "ظرفي هدفه حماية الطلبة من كافة أشكال التشويش على امتحاناتهم، والحفاظ على مصداقية شهادة البكالوريا".

وأشار عمراني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى ما وصفها بـ"الفوضى التي كانت تميز أجواء البكالوريا قبل ثماني سنوات"، مضيفا أن "الأسئلة مع الأجوبة شبه النموذجية كانت تنشر دقائق بعد انطلاقة الامتحانات"، إلا أن الوضع "تغير منذ بدء تنفيذ قرار قطع الإنترنت في عهد الوزيرة السابقة نورية بن غبريط".

وفي معرض تطرقه للخسائر المترتبة عن القرار، أوضح المتحدث أن هذا الأمر من شأنه أن "يضحي ببعض العائدات التجارية والمالية لفترة وجيزة ومحددة، لكنه في المقابل يحافظ على مصداقية الشهادة التي تعتبر عالمية في الجامعات الأجنبية إلى حين التوصل لبديل".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية