Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

France enters election mode after far-right win in European Parliament vote
مارين لوبان الوجه البارز في التجمع الوطني الفرنسي عقب إعلان نتائج الانتخابات الأوروبية

اختبار دبلوماسي جديد قد ينتظر العلاقات الجزائرية الفرنسية في قادم الأيام على خلفية المتغيرات التي يعرفها المشهد السياسي في هذا البلد الأوروبي، خاصة بعد الفوز الذي حققته أحزاب اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية، الأحد الماضي.

وفاز التجمع الوطني اليميني في الانتخابات الأوروبية في فرنسا حاصدا 31,36 بالمئة من الأصوات ومتقدما بفارق كبير عن المعسكر الرئاسي الذي أيده 14,6 بالمئة من الناخبين.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يتصدّر التجمع الوطني نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية الفرنسية المبكرة بنسبة 34 بالمئة، أي بزيادة قدرها 15 نقطة عن نتائجه قبل عامين، وفق استطلاع نشر الإثنين غداة إعلان حل الجمعية الوطنية.

ودفعت هذه النتائج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ قرار بحل البرلمان، والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة خلال الثلاثين يوما القادمة.

وينذر هذا التحول بإحداث تأثيرات ليس على الصعيد المحلي، بل أيضا في علاقات باريس مع العديد من دول جنوب المتوسط، ومن بينها الجزائر.

الانتخابات والحكومة

يتخوف متابعون للوضع في فرنسا من سيناريو تسيّد اليمين المتطرف بقيادة حزب التجمع الوطني على الحكومة الجديدة المنتظر تشكيلها، في حال تمكنه من الفوز بالانتخابات البرلمانية القادمة، وهو أمر غير مستبعد، بحسب ما يؤكده رئيس مؤسسة "الإسلام في فرنسا"، غالب بن الشيخ الحسين، في تصريح لـ"أصوات مغاربية.

ولتحقيق ذلك، شرعت القوى السياسية، المحسوبة على اليمين، في القيام بعدة اتصالات لإقامة تحالف سياسي خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة يهدف إلى قطع الطريق أمام ماكرون وبعض الأحزاب المحسوبة على "العائلة المعتدلة"، بحسب ما ورد في تقرير صادر عن وكالة بلومبرغ، أمس الإثنين.

تأتي كل هذه التحولات في وقت لم تبرح فيه العلاقات بين الجزائر وفرنسا "المنطقة الرمادية"، حيث يسعى هذا البلد المغاربي إلى مراجعة جملة من القضايا مع قصر "الإليزيه"، وتأتي على رأسها ملفات تتعلق بالتاريخ والذاكرة، وأيضا مطالبة باريس بالاعتراف بـ"الجرائم التي ارتكبتها خلال العهد الاستعماري".

وسبق للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، التأكيد على أن ملف الذاكرة بين الجزائر والمستعمر السابق "لا يقبل التنازل والمساومة" و"يجب معالجته بجرأة لاستعادة الثقة بين البلدين".

وقال تبون في ذكرى مجازر 8 ماي 1945 إن "ملف الذاكرة لا يتآكل بالتقادم أو التناسي بفعل مرور السنوات، ولا يقبل التنازل والمساومة، وسيبقى في صميم انشغالاتنا حتى تتحقق معالجته معالجة موضوعية، جريئة ومنصفة للحقيقة التاريخية".

تبون وماكرون واليمين

وتوقعت العديد من الأوساط أن يتم تفكيك العديد من المسائل العالقة التاريخية العالقة بين خلال الزيارة المتوقعة للرئيس عبد المجيد تبون إلى فرنسا، نهاية شهر سبتمبر، في حال شارك وفاز في الانتخابات الرئاسية التي تنظم بالجزائر بتاريخ 7 سبتمبر المقبل.

لكن رئيس مؤسسة "الإسلام في فرنسا"، غالب بن الشيخ الحسين، يتنبأ بـ"حدوث تغيرات كبيرة في العلاقات بين باريس والجزائر في حال تمكن اليمين المتطرف من الفوز في الانتخابات البرلمانية بفرنسا، بالنظر إلى المواقف المتصلبة لقيادات هذا التيار من الجزائر".

ويقول المتحدث "قد تبلغ العلاقات درجة كبيرة من التشنج، فاليمين المتطرف يحمل ضغينة كبيرة حيال الجزائر الرسمية، كما يرفض مناقشة أية مسألة تتعلق بثورة التحرير تسمح بتعرية التجاوزات المرتكبة في تلك الحقبة".

ويضيف بن الشيخ الحسين "التيار السياسي المتطرف في فرنسا سوف لن يتوقف عند حدود التاريخ، بل سيثير مواضيع أخرى قد تشوش على مشروع إعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة ما تعلق بقضية المهاجرين التي يتخذ منها موقفا صريحا يتضمن الدعوة إلى طرد كل الجزائريين الذين يقيمون فوق الأراضي الفرنسية بطريقة غير قانونية".

تأثيرات أخرى

في المقابل، يقول أستاذ التاريخ بجامعة وهران، رابح لونيسي، "ما نخشاه من التطور الحاصل في المشهد السياسي بفرنسا هو تلك الانعكاسات على الساحة الجزائرية، فتصاعد الخطاب المتطرف في باريس قد يفتح المجال أمام التيار المتطرف في الجزائر".

ويضيف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "هذا التشخيص يتماشى مع الظروف الدولية التي تشهد حضورا للتيار المتطرف في جميع بلدان العالم، ما قد يجعلنا أمام حلقة جديدة من مسلسل الحضارات بين شمال المتوسط وجنوبه".

وحسب المتحدث، فإن "ما تعيشه فرنسا وبعض الدول الأوروبية لا يختلف عما وقع في ثلاثينات القرن الماضي عندما اصطدم العالم بأزمة اقتصادية عنيفة دفعت العديد من البلدان الأوروبية إلى القيام بعمليات نهب واسعة من الدول المستعمرة".

وفي حالة الجزائر وفرنسا الآن، يؤكد لونيسي أن "اللوبي المتطرف الضاغط في باريس يسعى إلى إحياء ممارسات استعمارية تحت عناوين جديدة تعتمد على بعض الملفات مثل الذاكرة والمهاجرين".

وأفاد المتحدث ذاته بأن "السلطات في الجزائر مطالبة بالتعامل مع الوضع الجديد بكثير من الذكاء الدبلوماسي حماية لمصالحها الاقتصادية، ولمصالح مهاجرين في فرنسا وأوروبا".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي
أزمة البنك المركزي الليبي تفاقمت في أغسطس الماضي

قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، الأربعاء، إحاطة بالعاصمة الأميركية واشنطن بشأن برنامج عمل المؤسسة على المدى القصير، وذلك بعد 3 أيام من إعلان مجلس النواب (شرق البلاد) تعيين أعضاء مجلس إدارة المصرف.

ويشارك عيسى في الاجتماع السنوي لمحافظي التجمع الأفريقي في صندوق النقد الدولي المنعقد بواشنطن، في أول زيارة له إلى الخارج بعد تعيينه على رأس المصرف الليبي المركزي.

وقال المصرف في بيان إن عيسى عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد المسؤولين في المؤسسة المالية الدولية، من بينهم جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.

على هامش حضوره للاجتماعات السنوية، استهلّ السيد ناجي محمد عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي والوفد المرافق له اولى اجتماعاته...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Wednesday, October 23, 2024

وإلى جانب تلك اللقاءات، قدم مدير المصرف المركزي الليبي إحاطة حول الإصلاحات التي يعتزم اتخاذها لتجاوز تداعيات الأزمة التي انفجرت أواخر أغسطس عقب قرار من المجلس الرئاسي (مقره طرابلس) بعزل محافظ البنك المركزي وتعيين بديل عنه.

وقال المصرف إن عيسى قدم في إحاطته رؤيته للمرحلة القادمة واستعرض الأولويات والمشاكل التي يسعى لتجاوزها على المدى القصير وذلك وفق رؤية "تتناغم فيها كافة السياسات الاقتصادية بهدف المحافظة على الاستقرار المالي والاستدامة المالي".

وأضاف البيان أن أهم تلك الأولويات "السيولة واستقرار سعر الصرف وتنظيم سوق الصرف الأجنبي، والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني".

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب (شرق البلاد) قد أصدرت، الاثنين، قرارا بتعيين أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي الذي يضم 6 أعضاء.

وجاء تنصيب مجلس الإدارة بعد أقل من شهر على الاتفاق على تعيين ناجي عيسى كمحافظ جديد للبنك المركزي ومرعي البرعصي نائبا له.

وتعليقا على هذا التعيين، قالت البعثة الأممية في ليبيا، الثلاثاء، إن "هذا التعيين يمثل خطوة مهمة في تنفيذ بنود اتفاق مصرف ليبيا المركزي".

وتعاني ليبيا حالة انقسام منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.  

ودخل الطرفان في صراع بعد تحرك حكومة الوحدة الوطنية (غرب) في أغسطس الماضي، لاستبدال محافظ المصرف المركزي، الذي يدير ثروة نفطية بمليارات الدولارات.

وأدت تلك الأزمة إلى وقف إنتاج وتصدير النفط بأزيد من 80 في المائة، كما عمقت الانقسام السياسي في البلاد وأثرت على عيش المواطنين.

ومع توليه منصبه مطلع أكتوبر الجاري أصدر المحافظ الجديد سلسلة قرارات لتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد الليبي، منها استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية الخاصة بشراء العملات الأجنبية بالسعر المصرفي لتلك العملات، ومضاعفة حصة المواطن الليبي السنوية إلى 8 آلاف دولار، وضخ 3 مليارات دولار في البنوك المحلية.

أصدر مصرف ليبيا المركزي اليوم الاثنين الموافق 14 / 10 / 2024 المنشور رقم 16 بشأن الضوابط المنظمة للتعامل بالنقد الاجنبي،...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 14, 2024

إعلان رسمي من مصرف ليبيا المركزي طرابلس| 7 أكتوبر 2024 يسر مصرف ليبيا المركزي أن يُعلن عن استئناف العمل بمنظومة...

Posted by ‎مصرف ليبيا المركزي-Central Bank of Libya‎ on Monday, October 7, 2024

ويتمنى المواطنون أن يكون تعيين إدارة جديدة للمصرف إعلانا على انتهاء الأزمة، التي أثرت على الكثير منهم، خاصة بعد أن بلغ سعر الدولار 8 دنانير شهر أغسطس الماضي بعد أن كان قبل ذلك في حدود 5 دنانير. فهل انتهت أزمة المصرف؟

درميش: "حُلت"

جوابا على السؤال، يقول المحلل السياسي والاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن الأزمة حُلت وبقي سن إجراءات لحل بعض المشاكل التي لها علاقة بالمعيش اليومي للمواطنين.

ويوضح درميش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نسبة الفقر في ليبيا وصلت إلى 85 في المائة ما يطرح ضرورة التحرك لحل هذه الأزمة الخطيرة، وفق تعبيره.

ويضيف "مؤشر الفقر في ليبيا مقلق جدا، وهو نتيجة سلسلة من الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2000 إلى 2020، ثم نتيجة الإجراءات أخرى اتخذت مؤخرا والمتعلقة بفرض ضريبة على الدولار".

وكان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وافق في مارس الماضي على طلب من محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، فرض ضريبة 27 في المئة على سعر الصرف الرسمي للدينار الليبي.

ووصف الخبير الاقتصادي تخفيض قيمة الدينار في ليبيا بـ "الإجراء الخطير" لأنه "لم يراع المتغيرات الدولية ولا انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن".

تبعا لذلك، يقول درميش إن نقص السيولة وتدني خدمات القطاع البنكي وسعر الصرف من بين الأولويات التي على الإدارة الجديدة للمصرف الانكباب على معالجتها في قادم الأيام.

وأضاف "إلى حد الآن الإدارة الجديدة تخطو خطوات جيدة وتسير في الاتجاه الصحيح نحو حل كل المشاكل التي يعاني منها القطاع المصرفي في ليبيا".

الرملي: هي "أزمة كبيرة"

من جانبه، يعتقد المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي، أن "الأزمة الكبيرة" التي عصفت بالمصرف الليبي "انتهت" لكنه تساءل عن الأسباب التي تحول دون حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حل الأزمة يستدعي مع ذلك وضع تشريعات لمنع حدوث مثل هذه الأزمات وإنهاء المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وتابع "لا بد من حل لهذه الأزمة وإنهاء الأجسام السياسية، لأنه لا يمكن التعايش مع الخلل، كما على المجتمع الدولي أن يعبر عن إرادته لحلحلة حالة الانقسام السياسي التي تشهده البلاد".

بدوره، وباعتبار المصرف المركزي "صمام أمان" الاقتصاد الليبي، يدعو الرملي إلى سن إجراءات جريئة في السياسة النقدية في قادم الأيام.

وأضاف "المصرف سعى إلى تخفيض الضريبة وقام بإجراءات عدة بعد تنصيب الإدارة الجديدة، نعم هناك خطوات جيدة، ولكن لا بد من حل الاشكاليات الأمنية والسياسية لأنه بدونها لن يكون هناك حل كامل".

المصدر: أصوات مغاربية