Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A student views the results of the baccalaureat exam (high school graduation exam) on July 7, 2015 at the Georges Brassens secondary school in Paris. AFP PHOTO / MARTIN BUREAU
طالب يطالع نتائج الامتحانات - صورة تعبيرية

مع انطلاق امتحانات شهادة البكالوريا في الجزائر، تجدد النقاش حول مصير ملف إصلاحها على بعدما سبق لوزير التعليم عبد الحكيم بلعابد أن أعلن عن تعديلات قد تطرأ على الباكالوريا في إطار "إعادة النظر في برنامج التعليم الثانوي" بشكل عام.

وفي سياق حديثه عن التغييرات الجارية في الطورين الابتدائي والمتوسط، قال الوزير إن "إصلاح البكالوريا سيكون ضمن مسار  الإصلاحات التي تعرفها  المنظومة التربوية بالتدرج والتسلسل"، باعتبار أنه "سيمر عبر إصلاح نظام التعليم برمته".

وكانت أشغال الجامعة الصيفية للمنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، العام الماضي، قد انتهت برفع توصيات دعت إلى "الاستعجال لإصلاح امتحان شهادة البكالوريا ومراجعته مراجعة شاملة".

وسبق للعديد من المهتمين الدعوة إلى التخفيف من البرامج وبالتالي تقليص أيام الامتحان من أسبوع إلى ثلاثة، بعد مراجعة عدد الشعب، وحذف "المواد غير الأساسية" من برنامج امتحان الشهادة في فترته النهائية، على أن يكون الامتحان فيها على مدار الفصول الثلاثة من السنة الأخيرة للتعليم الثانوي.

بعيدا عن الأنظار

وفي تعليقه على الإصلاحات المرتقبة لامتحان شهادة البكالوريا، أكد الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، أن الملف بيد لجنة تعمل "بعيدا عن الأضواء والأنظار"، معتبرا أن "إصلاح البكالوريا يمر عبر إصلاح المنظومة التربوية".

وفي هذا الصدد، أوضح دزيري لـ"أصوات مغاربية" أن هذا الإصلاح "لا بد أن يشمل إعادة هيكلة نظام التعليم الثانوي من حيث عدد الشعب ونوعيتها والبرامج والمناهج"، مضيفا أن "هنالك اقتراحات ناقشتها نقابته منذ فترة الوزيرة السابقة نورية بن غبريط تتعلق بإحياء التعليم التقني، والعلوم الشرعية، وتثمين الشعب العلمية برفع من معاملاتها لتكون حصرا على النجباء والمجتهدين". 

كما اقترح المتحدث أن "لا تتجاوز مدة امتحان البكالوريا ثلاثة أيام، بينما يمتحن الطالب في المواد غير أساسية بالنسبة للشعبة التي يتخصص فيها، وذلك خلال السنة الثانية والثالثة ثانوي، أي على مدار سنتين وتحتسب نقاطها ضمن علامات شهادة البكالوريا".

تغييرات متواصلة

في المقابل، يرى عضو الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، جمال بن دلهم، أن ملف إصلاح امتحانات شهادة البكالوريا هو "امتداد لورشة الإصلاحات الوطنية التي فتحتها وزارة التربية مع الشركاء".

وبالنسبة للمتحدث فإن "كافة الامتحانات النهائية، بما في ذلك البكالوريا، ستخضع لإعادة التقييم والإصلاح بما يتماشى ومصلحة التلميذ"، مؤكدا أن "أولوية القطاع بحسب ما تراقبه وتتطلع إليه جمعيات الأولياء هي السهر على الانتقال الحسن من مرحلة تعليمية إلى أخرى في هدوء"، مستدلا على ذلك بـ"إلغاء امتحان شهادة التعليم الابتدائي وتعويضه بامتحانات تقييم المكتسبات لدى التلميذ".

ويؤكد بن دلهم في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن إصلاح امتحان شهادة البكالوريا "من شأنه أن يكون آخر مرحلة في مسلسل الإصلاحات التي ستنتقل بداية من الموسم الدراسي القادم إلى التعليم المتوسط"، مشيدا بـ"المسار الذي يعرفه هذا الجانب من الإصلاحات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية