Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

البرلمان الاوروبي
البرلمان الأوروبي في إحدى جلساته

مع تحقيق اليمين المتطرف مكاسب كبيرة في انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة، تتصاعد مخاوف المهاجرين المغاربيين المقيمين بشكل نظامي أو غير نظامي من اتخاذ سياسات أكثر تشددا حيالهم.

ويرى خبراء أن تحقيق اليمين المتطرف للمزيد من المكاسب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة على المستوى الوطني يهدد مصالح الجاليات المغاربية المنتشرة بكثافة خصوصا في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وهولندا وغيرها.

والاثنين، قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن أجانب أعربوا عن حزنهم ومخاوفهم في أعقاب تصدر اليمين المتطرف الفرنسي نتائج الانتخابات الأوروبية.

وحصد حزب التجمع الوطني الفرنسي 32 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الأوروبية، الأحد، أي نحو ضعف حصيلة الحزب الرئاسي، ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون إلى حل الجمعية الوطنية والإعلان عن انتخابات تشريعية، في خطوة تهدد بوصول اليمين المتطرف إلى السلطة في فرنسا لأول مرة عبر صناديق الاقتراع.

ومساء الأحد، وبعد الإعلان عن انتخابات تشريعية مبكرة، أكدت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن أن حزبها "مستعد للدفاع عن مصالح الفرنسيين، ومستعد لوضع حد لهذه الهجرة المكثّفة".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مهاجرة جزائرية تُدعى سونيا حصلت قبل شهر على تصريح إقامة لمدة عام، قولها إنها  "تخشى من إعادتها إلى بلدها"، مشيرة إلى أنها صارت في وضع قانوني بعد تسع سنوات من الإقامة من دون وثائق في فرنسا.

وتعمل المرأة البالغة 38 عاما مدبرة منزل، ولكنها أيضا مساعدة منزلية لكبار السن وجليسة أطفال، وهي تعمل حتى وقت متأخر من المساء وفي عطل نهاية الأسبوع. وتؤكد "لا أحصل على إجازات أبدا، حتى أثناء تفشي كوفيد كان الناس يطلبونني للعمل".

وتتابع سونيا المقيمة في أحد الأحياء الفقيرة في شمال مرسيليا "يُقال لنا إننا غير مرغوب فينا، رغم أنني أضطر للاعتذار عن عدم العمل بسبب ضيق الوقت"، مضيفة "لا أفهم حقا" ما يلام عليه المهاجرون.

ما تداعيات صعود اليمين على المغاربيين بأوروبا؟

يرى مجدي الكرباعي الناشط التونسي في مجال الهجرة وهو أيضا نائب برلماني سابق أن "تحقيق اليمين المتطرف لمكاسب جديدة في انتخابات البرلمان الأوروبي سيسهل تمرير مشاريع قوانين تحد من حرية التنقل وتتضمن إجراءات تعسفية ضد المهاجرين".

وأضاف الكرباعي المُقيم بإيطاليا أن "المهاجرين  المغاربيين في وضع صعب جدا فعمليات الترحيل ستتزايد ضد المقيمين بشكل غير نظامي كما قد يواجه المقيمون بشكل نظامي تضييقات جديدة".

ووجه المتحدث نفسه انتقدات حادة لـ "سياسات بعض الدول المغاربية من بينها ليبيا وتونس في مجال الهجرة"، قائلا إن "رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استثمرت تقلص عدد الوافدين من شمال إفريقيا في خطاباتها الانتخابية".

من جهته، يرى أستاذ العلوم العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش في المغرب  محمد الغالي أن "صعود اليمين المتطرف إلى مقاليد السلطة مثير للقلق خاصة أنه يعطي أولوية لمسألة تقنين الهجرة ومنعها واتخاذ إجراءات تستهدف ليس فقط الوافدين بشكل غير نظامي بل حتى المقيمين بطريقة قانونية في ما يتعلق بوثائق إقامتهم ومراجعة عقود عملهم"

ويؤكد الغالي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هذا الأمر لا يشكل تهديدا للمهاجرين فحسب بل يطول الدول المغاربية نفسها التي تعتمد بشكل مهم على عائدات العملة الصعبة لجاليتها في أوروبا المقدرة بعشرات المليارات سنويا".

في الوقت نفسه، ورغم تحقيق اليمين المتطرف لصعود مطرد في الدول الأوروبية، يشير الغالي إلى أن "لأوروبا جاليات ومصالح في دول البحر الأبيض المتوسط بما يعني إمكانية لجوء هذا التيار إلى إجراءات تأخذ بعين الاعتبار مصالحهم الاقتصادية بالمنطقة".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

يشعر سكان البلدان العربية بشكل متزايد بعدم الرضا عن مستوى معيشتهم في مجالات بينها خدمات الصحة والتعليم. هذا ما كشفه تقرير حديث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا شمل الدول المغاربية.

ويُظهر تقرير "الإسكوا" أن 37 بالمئة من مواطني الدول العربية الذين شملهم استطلاع المنظمة غير راضين عن مستواهم المعيشي.

وفي جميع أنحاء المنطقة العربية، يعبّر عدد أكبر من الناس، وفق التقرير، عن رضاهم عن مستوى معيشتهم مقارنة بمن يشعرون بعدم الرضا. ومع ذلك، فإن الفجوة بين الراضين وغير الراضين آخذة في التقلص، إذ ارتفع عدم الرضا عن مستوى المعيشة بشكل مطرد من 28 في المئة في عام 2016 إلى 37 في المئة في 2022.

ويشمل تزايد الشعور بعدم الرضا عن الوضع المعيشي جميع الفئات بغض النظر عن العمر أو الجنس. ومع ذلك، هناك اختلافات واضحة بين الدول في المنطقة العربية، بما فيها المغاربية.

تقليص الفوارق بين الأغنياء والفقراء.. هذا ترتيب بلدك

ويوضح التقرير أن المواطنين الذين يقطنون في الدول ذات الدخل المرتفع يعبرون، بشكل عام، عن أعلى مستوى من الرضا عن مستوى معيشتهم، في حين أن الناس في الدول الأقل نموًا، أو التي تمر بأزمات، هم الأكثر عدم رضا.

مشكل تعليم وصحة

في سؤال بشأن رضا المستجوبين عن مستواهم المعيشي وقدرتهم على شراء الأشياء التي يرغبون فيها، قال أكثر من نصف التونسيين إنهم غير راضين، بينما بلغت النسبة في موريتانيا 40 في المئة، وبلغت في الجزائر 35 في المئة، في حين قدرت في المغرب بـ30 في المئة، بينما لم يعبر سوى نحو 20 في المئة من الليبيين عن عدم رضاهم عن مستواهم المعيشي.

كما سجلت تونس أعلى معدلات الاستياء من جودة التعليم والمدارس في المنطقة العربية بنحو 77 بالمئة، مقارنة على سبيل المثال بنسبة تقدر بـ94 بالمئة عبروا عن رضاهم عن جودة التعليم في الكويت.

وقال 60 في المئة من المغاربة إنهم غير راضين عن مستوى التعليم ببلدهم، مقابل نصف المستجوبين في الجزائر ومورياتانيا وليبيا.

وفي المجال الطبي، يسجل المغرب وتونس أعلى معدلات عدم الرضا عن جودة الرعاية الصحية في البلدان العربية، إذ عبر نحو 74 بالمئة من المغاربة و72 بالمئة من التونسيين عن عدم رضاهم عن الخدمات الصحية، مقابل 60 في المئة في موريتانيا و56 في المئة في الجزائر و54 في المئة في ليبيا.

أزمة غذاء

وفي مجال توفر الغذاء، يشير التقرير  إلى نسبة السكان الذين لم يتمكنوا من شراء الطعام شهدت زيادة مطردة بين 2015 و2022، ضمنهم مواطنو البلدان المغاربية.

فجوابا عن سؤال ما إذا "كانت هناك أوقات خلال الأشهر الـ 12 الماضية لم يكن لديك فيها ما يكفي من المال لشراء الطعام الذي كنت أنت أو عائلتك بحاجة إليه؟" أجاب 56 في المئة من الموريتانيين بالإيجاب، كما ذكر نصف المغاربة و45 في المئة من الليبيين و22 في المئة من الليبيين أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الغذاء في الأشهر الماضية.

مؤشر الجوع.. موريتانيا تتصدر البلدان المغاربية
حلت البلدان المغاربية في مراكز متباينة، ولكن متأخرة على العموم (خاصة موريتانيا)، ضمن أحدث تقرير لـمؤشر الجوع العالمي الصادر عن كل من مؤسسة "concern worldwide" الدولية ومؤسسة "Welthungerhilfe" الألمانية، والذي شمل 117 دولة من مختلف أنحاء العالم. 

وسجلت الجزائر النسبة الأقل في عدد سكان البلدان العربية الذين لم يتمكنوا من شراء الغذاء بنحو 17 بالمئة مقارنة بـ71 بالمئة على سبيل المثال في اليمن.

وانطلاقا من كل تلك المعطيات، أوصى التقرير بالسعي إلى إدخال تحسينات على مستوى المعيشة واعتماد سياسات ضريبية عادلة وإتاحة خدمات الرعاية الصحية والتعليم للجميع والعمل على تعزيز الأمن الغذائي.

 

المصدر: أصوات مغاربية