Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

علم ليبيا أمريكا
التقى قائد قوات "أفريكوم" بممثلين عسكريين من شرق وغرب ليبيا أكثر من مرة منذ العام الماضي

وقعت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية مؤخراً اتفاقية مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية  بهدف دعم وتمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة بجنوب ليبيا يؤمل في أن تساهم في تنمية الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.

وتهدف الاتفاقية، التي من المقرر أن يبدأ تنفيذها في يوليو المقبل، إلى دعم رواد الأعمال في جنوب ليبيا عبر تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجالات مختلفة بقيمة مليوني دينار ليبي، بحسب وكالة الأنباء الليبية.

في المقابل تقدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الدعم الفني للمشاريع الممولة، بما في ذلك التدريب والتوجيه والإرشاد، بينما يقدم مصرف ليبي محلي التمويل اللازم وفقا للشروط والمعايير المتفق عليها.

تسريع الاقتصاد الليبي

ويأتي توقيع الاتفاقية كجزء من مشروع "تسريع الاقتصاد الليبي" المدعوم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بهدف الدفع بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء ليبيا.

وبحسب ما أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، فقد أكد وزيرها محمد الحويج على أهمية الاتفاقية بين الجانبين الليبي والأميركي في دعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة في كافة مناطق البلاد.

من جانبها أوضحت  مديرة مشروع "تسريع الاقتصادي الليبي"، ميشيل برادفورد، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جنوب ليبيا، مؤكدة أن الوكالة الأميركية للتنمية تواصل تقديم الدعم اللازم لتعزيز الاقتصاد الليبي.

وأضافت المسؤولة الأميركية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الليبية، أن اجتماعاتها مع مصرف ليبيا المركزي انتهت إلى اختيار مصرفين ليبيين رئيسيين لتمويل مشاريع الجنوب كونهما يملكان القدرة والرغبة في تمويل المشاريع الصغرى عن طريق "نظام الصيرفة الإسلامية"، وفق الوكالة. 

شراكة اقتصادية بدل الدعم

ووفقاً للبيانات الصادرة عن الوكالة المذكورة فقد ساهمت واشنطن بأكثر من 450 مليون دولار في دعم المؤسسات الليبية المختلفة منذ عام 2011 "معظمها جاءت استجابة لتحديات إنسانية وأمنية" إضافة لدعم بناء قدرات المؤسسات الحكومية وتطوير المجتمع المدني. 

وبلغ مجموع التجارة البينية بين الولايات المتحدة وليبيا نحو 400 مليون دولار أميركي في عام 2015، وذلك وفق البيانات المنشورة على موقع السفارة الأميركية في طرابلس. 

وفي شهر ماي الماضي بحث القائم بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا، جيرمي برنت، مع حكومة الوحدة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين طرابلس وواشنطن بمشاركة القطاع الخاص الأميركي، خاصة فيما يتعلق بفرض الاستثمار والتجارة . 

وتعليقاً على حجم التعاون الحالي بين البلدين، يرى الباحث الاقتصادي الليبي عبدالله الأمين،  أن العلاقة بين الطرفين تحتاج إلى التوسيع أكثر حتى تتحول إلى "شراكة استراتيجية حقيقية" تستفيد ليبيا عبرها من الخبرات الأميركية  التي يحتاجها قطاع الاقتصاد والصناعة الليبي. 

ولفت الأمين، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إلى أن ثمة فرقا بين الدعم المقدم كـ "معونة اقتصادية" وذلك القائم على "مبدأ الشراكة"، إذ تحتاج ليبيا إلى النوع الثاني من التعاون أكثر من غيره.

وقدم الباحث ذاته مثالاً على حجم الصادرات الأميركية الحالية إلى ليبيا قائلاً إنها لم تتجاوز الـ 300 مليون دولار في عام 2022، وكان أغلبها عبارة عن توريد مولدات كهرباء وسيارات وقطع غيار، وفق المتحدث. 

وينصب تركيز الشركات الأميركية الحالي بشكل أكبر على قطاع النفط بينما الحاجة الأكبر، بحسب الأمين، هي لتوسيع قاعدة التعاون والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأميركية في مجالات أخرى مثل الزراعة والصناعة والتحول إلى الطاقة النظيفة. 

الاقتصاد لدعم الاستقرار 

وتؤكد الولايات المتحدة مراراً على التزامها الدائم بتقديم الدعم والمساعدة للمؤسسات الليبية المختلفة بهدف تعزيز الاستقرار في هذا البلد الذي يشهد انقساماً سياسياً منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011. 

وتعليقاً على هذه النقطة قال المحلل السياسي الليبي، إحمد عبدالله الساعدي، إن الاستقرار السياسي والأمني هما الدافع الأكبر وراء مساعي الولايات المتحدة الاقتصادية في ليبيا "وليس الربح المادي"، موضحاً أن مبادرات واشنطن الاقتصادية غالباً ما ترتبط بأنشطة الوكالة الأميركية للتنمية المعنية بتقديم الدعم للمجتمعات المحلية حول العالم. 

وميّز المتحدث ذاته، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بين عمل الحكومة الأميركية وبين الأنشطة التي تقوم بها الشركات الأميركية الخاصة، لاسيما تلك العاملة في مجال النفط والطاقة، إذ تسعى الأخيرة للاستثمار والربح، بينما تركز جهود الحكومة على "استخدام الاقتصاد" كوسيلة للنهوض بجوانب أخرى غالباً ما تتعلق بالاستقرار وإعادة الإعمار.  

وفي هذا الإطار بحثت الوكالة الأميركية لتنمية مع مسؤولين ليبيين، مطلع الشهر الحالي، عدداً  من ملفات التعاون المشترك أبرزها استكمال عمليات التعافي وإعادة إعمار مدينة "مرزق" في الجنوب الليبي، بحسب وسائل إعلام محلية.

يذكر  أن الولايات المتحدة اختارت ليبيا في عام 2019 كـ"شريك لاستراتيجية الولايات المتحدة لمنع الصراعات وتعزيز الاستقرار"، الذي ينص الهدف الرابع فيها على تعزيز البيئة الاقتصادية والتجارية في ليبيا والنمو الاقتصادي المستدام والمنصف، والحد من الفساد، وإتاحة إدارة أفضل للإيرادات. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الحكومة المغربية بعد التعديل الوزاري. المصدر: صفحة رئاسة الحكومة
الحكومة المغربية بعد التعديل الوزاري. المصدر: صفحة رئاسة الحكومة

تباينت ردود فعل المدونين في المغرب بشأن التعديل الحكومي الذي أجراه العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء، والذي رفع عدد الوزراء من 24 إلى 30 وزيرا، إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وضم أول تعديل موسع تعرفه حكومة عزيز أخنوش منذ تعيينها شهر أكتوبر عام 2021، دخول 14 وزيرا جديدا وإعفاء 8 وزراء، وحفاظ 16 وزيرا على مناصبهم.

والتحق بحكومة عزيز أخنوش وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي خلفا لخالد آيت الطالب، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري خلفا لمحمد الصديقي، فيما تولى محمد سعد برادة حقيقة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلفا لشكيب بنموسى الذي عين مؤخرا مندوبا ساميا للتخطيط.

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة وأعضاء حكومة جلالة الملك في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها 🇲🇦

Posted by ‎رئيس الحكومة المغربية‎ on Wednesday, October 23, 2024

وعين عز الدين ميداوي في منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار خلفا لعبد اللطيف الميراوي وأسندت وزارة النقل واللوجيستيك لعبد الصمد قيوح خلفا لمحمد عبد الجليل وعينت نعيمة بنيحي وزيزة للتضامن والادماج الاجتماعي والأسرة خلفا لعواطف خيار.

وإلى جانب هؤلاء انضم أيضا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني، كما دخل الحكومة 6 وزراء جدد بمناصب وزارية جديدة تحت مسمى كتاب الدولة، ويتعلق الأمر بكل من هشام صابري، كاتبا للدولة مكلف بالشغل، ولحسن السعدي، كاتبا للدولة مكلفا بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعبد الجبار الرشيدي في منصب كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

كما عين في المنصب نفسه، زكية الدريوش كاتبة للدولة مكلفة بالصيد البحري وعمر حجيرة كاتبا للدولة مكلفا بالتجارة الخارجية عمر حجيرة وأديب بن إبراهيم كاتبا للدولة مكلفا بالإسكان.

في المقابل، حافظ 16 وزيرا على منصبهم في الحكومة، من بينهم وزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي.

خيبة أمل

وأثار التعديل الجديد جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث عبر مدونون عن "خيبة" أملهم من التشكيلة الجديد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، فيما انتقد البعض الآخر إسناد بعض المناصب لوزراء تعوزهم الكفاءة.

وكتب أحد المدونين "التعديل الحكومي الذي انتظره الناس طويلاً للجم توجهات الوزير الأول وحكومته الفاشلة، اتضح أنه كان مجرّد حركة إلهاء".

وتابع "الدول لا تدار بالأهل والأصحاب، ولا بالمحسوبية، ولا بمقاييس الولاء بدل الكفاءة. حكومة جوقتُها أناس تحيط بهم الشبهات حول ذمتهم وكفاءتهم هي فاشلة قبل أن تبدأ".

وقال آخر "التعديل الحكومي برعاية باك صاحبي وخيرنا مايدّيه غيرنا".

وسلط مدونون الضوء على مسار بعض الوزراء، فبينما افتقر بعضهم لتجارب سابقة في مجال القطاعات التي أسندت إليهم، راكم آخرون تجارب في شركات تابعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.

في هذا الصدد، كتب سليم "لطالما تساءلت عن جدوى التعديل الحكومي في ظل استقرار التحالف الحكومي وغياب انتخابات تغير ميزان القوى؟".

وأضاف أن "مدة العمل الحكومي قصيرة من أجل الإصلاح فما بالك بمدة أقصر، خصوصا حين يتم التعويض بوزراء لا علاقة لهم بتاتا بالقطاعات؟ أ يوحي التعديل عن خطأ في الاختيار أم تقصير فلما لا الإعفاء؟".

وتوقف الكثير من المعلقين عند تعيين الوزير لحسن السعدي، النائب البرلماني ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية (حزب التجمع الوطني للأحرار القائد للتحالف الحكومي)، في منصب كاتب دولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وسخر مدونون من هذا التعيين وعزا بعضهم السبب لقربه من رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وتفاعلا مع هذا النقاش، قال الصحفي إسماعيل عزام، "محظوظ هذا الرجل.. بدأ مساره السياسي في حزب +مناضل جدا+، كل ما تحتاج فيه لمسار جيد هو التصفيق لرئيس الحكومة، وتأكيد إنجازاته".

لحسن السعدي، كاتب الدولة (وزير) المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما وصفه أحد المواقع "الوازنة...

Posted by ‎إسماعيل عزام -Ismail Azzam‎ on Thursday, October 24, 2024

وتابع "وبعدها الرقص على أنغام +مهبول أنا"+ ثم تتحول إلى وزير! وصفة مميزة للنجاح"، في إشارة إلى الجدل الذي رافق رقص الوزير الشاب في ملتقى لحزبه بمدينة أكادير، وسط البلاد.

في المقابل، دافع الصحفي رضوان الرمضاني عن أحقية الوزير في المنصب، واصفا إياه بنموذج من أبناء "المغرب العميق".

ولأن لحسن السعدي ولد الشعب غادي يحگرو عليه أولاد الشعب نيت. مع العلم، السعدي نموذج أبناء المغرب العميق الذين اختاروا...

Posted by Ridouane Erramdani on Wednesday, October 23, 2024

وقال "الكثير ممن يسخرون الآن يشتكون دوما من غياب الفرص أمام أولاد الشعب. وهم أول من يستخسر الفرص على أولاد الشعب".

كما أشاد آخرون بالتشكيلة الحكومية وبجدوى التعديل الحكومي الذي اعتبره بعضهم ضروريا بالنظر إلى التحديات التي تواجه البلاد.

وقال عدنان العمراني إن هذا التعديل "جاء في وقته نظرا للعديد من المشاكل والتخبطات التي لحقت العديد من الأوراش المقدامة ببعض القطاعات الحكومية، ويعتبر تفعيلا بناء للآليات الدستورية وبمثابة ضخ دماء جديدة بمختلف القطاعات الحكومية لجعلها قادرة أكثر وبشكل فعال على مسايرة البرامج الاستراتيجية للمملكة المغربية".

المصدر: أصوات مغاربية